الجزائر ضمن ملعب الكبار

الجزائر ضمن ملعب الكبار
بقلم قرار المسعود
هل حان الوقت لدخول الجزائر كلاعب أساسي في منطقة الساحل
وما يجاورها؟ فحسب التقديرات والتحولات والظروف المفروضة، الوضع
يتطلب ذلك. هناك مقولة محلية "الدَخْلَة رَاني أدْخَلْتُ مُحَتُمْ شُوفْ العَمْلَة
واشْ نَعْمَل إياه". فحالة الجو والمعطيات مناسبة تقريبا على كل الأصعدة.
ولهذا أصبح التكفل بدور مُشْرِف وموزع ومعجل بالاستقرار والتوازن
والطمأنينة داخل المنطقة نظرا لمكانتها ولحتمية المرحلة التي تمر بها دول
الساحل والجوار.
فالجزائر عندما تزرع بالذرة تتأكد من الأرضية ووقت البذر
والنوعية ومن الطبيعي أن تعيد دورها المحوري في القارة وتجدد برامجها
التي ناضلت من أجلها خلال الستينات والسبعينات في اتجاه دول منظمة
عدم الانحياز وبالرجوع إلى إحياء النظام الاقتصادي العالمي المصادق
عليه من طرف جمعية الأمم المتحدة خلال دورة الاستثنائية لسنة 1974
والذي يهدف لإعلان إقامة نظام اقتصادي دولي جديد يرتكز على السيادة
الوطنية الكاملة على الموارد الطبيعية والمساواة بين الدول.
القرار 3202 (د-سادسة): برنامج العمل المرتبط به لتنفيذ المبادئ في
مجالات التجارة، المواد الأولية، النقل التكنولوجي، وضبط نشاط الشركات
متعددة الجنسيات.
أهداف النظام الاقتصادي الدولي الجديد 1974: الذي تمت المصادقة عليه
من اقتراح الرئيس هواري بومدين باللغة العربية لأول مرة أمام الجمعية.
تقليص الفجوة: ردم الهوة الاقتصادية والتنموية الهائلة بين الدول المتقدمة
والدول النامية.
السيادة على الموارد: منح الدول النامية الحق في التحكم بثرواتها وموادها
الأولية وتحديد أسعارها بشكل عادل.
إصلاح الهياكل الدولية: تعديل القواعد في صندوق النقد الدولي والبنك
الدولي لتصبح أكثر توازناً". هذا من بين ما كانت تناضل عليه مجموعة
منظمة دول عدم الانحياز الذي تلح عليه الجزائر الآن. فهذه الرهانات
قديمة النشأة (بان دنغ 1955) وجاءت اليوم فرصتها ووقتها بإلحاح
خاصة في الظرف الحالي ومن دول القارة الإفريقية على أن يكون حامل
ثلاثي القوائم قبل أن يفوت الأوان.
فالمتتبع للتحول السريع لما يجري في المعمورة يستخلص أن الأمر
لا يمكنه أن يبقى على حاله وأن العالم ما عاد يقبل الوحدوية في التسيير
وأن المعسكر الشرقي ينقصه عمود ثالث يلائمه.



