الصين تتسلح لمواجهة اقتصادية طويلة المدى مع أمريكا

الصين تتسلح لمواجهة اقتصادية طويلة المدى مع أمريكا
إبراهيم نوار
بحثت الصين خلال الأسبوع الثاني من هذا الشهر في كيفية التسلح لسباق اقتصادي طويل الأجل مع الولايات المتحدة. وبينما كان الرئيس الأمريكي مشغولا بإشعال حرب تجارية عالمية ضد حلفاء أمريكا وخصومها على السواء فإن اجتماعات الدورة السنوية للمجلس الوطني الرابع عشر في العاصمة الصينية بكين رسمت ملامح الطريق إلى العلامة التي حددتها البلاد لتكون تاريخ اكتمال الوصول إلى النضج المطلوب للنظام السياسي والاقتصادي. الصين ضربت لنفسها موعدا مع التاريخ أن تصبح في عام 2050 اقتصادا متقدما من الطراز الأول. الترجمة الصحيحة لهذا المصطلح هو أن تصبح الصين أكبر وأقوى دولة في العالم وأكثرها تقدما، من دون استفزاز لغيرها أو طلبا للعداء مع أحد. وقد خطت المناقشات في هذه الدورة التي انعقدت بين يومي 4 إلى 11 من الشهر الحالي الخطوة الأولى على طريق الألف ميل إلى عام 2050. ومن المفارقات المدهشة أن تلك الأيام سجلت حدثين رمزيين، يشيران معا إلى تحديات شديدة على طريق السباق بين الصين والولايات المتحدة. الحدث الأول كان فشل إطلاق سفينة الفضاء «ستارشيب» الأمريكية في 7 اذار/مارس، وهو الفشل الثاني هذا العام. أما الحدث الثاني فقد كان نجاح إطلاق الرحلة الخامسة من رحلات صاروخ الفضاء الصيني العملاق «لونغ مارس- 8» حاملا 18 قمرا اصطناعيا لوضعها في مدارات حول الأرض. هذه المفارقة تخبرنا بطبيعة مسار كل من القوتين العالميتين في سباقهما الاقتصادي. ويتميز المسار الصيني حتى الآن بوضوح الهدف وسلامة الطريق. أما المسار الأمريكي فإنه يتسم بالرعونة والحماقة وانخفاض مستوى الكفاءة، والنهج السلبي المعادي للقوى الأخرى.
وقد انعقدت الدورة السنوية المشتركة للمجلس الوطني الاستشاري واللجنة المركزية للحزب الشيوعي هذا العام وسط ظروف مضطربة في العالم كله، تحمل معها تحديات صعبة للصين في الوصول إلى أهداف الخطة الخمسية الـ 14 (2021- 2025) التي تنتهي هذا العام. وتعرضت الصين خلال سنوات الخطة لتداعيات جائحة كورونا، وتأثير حرب أوكرانيا، خصوصا مع العقوبات التي تخضع لها روسيا المزود الرئيسي للصين بالنفط والغاز، وتداعيات الحرب التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة التي بدأت في عام 2018 مع ترامب، واستمرت بعد ذلك خلال إدارة بايدن، التي استخدمت عقوبات اقتصادية أوسع من مجرد الرسوم الجمركية العقارية منها حظر الاستثمارات ورفع الرسوم الجمركية بنسبة 100 في المئة على السيارات الصينية. كما تعرضت الصين أيضا خلال سنوات الخطة الخمسية الـ14 لصعوبات اقتصادية محلية أهمها أزمة قطاع العقارات، وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، واختلالات سلاسل القيمة في قطاع التصدير، وتراجع مستويات النمو في القطاعات المختلفة. ومن ثم كان يتعين على قيادة الحزب الشيوعي الصيني، والمجلس الوطني الاستشاري، والحكومة مراجعة أهداف النمو للخطة الخمسية الجديدة التي ستبدأ في العام المقبل، إما بتخفيضها على ضوء تلك التحديات أو تثبيتها وتحديد الأولويات الضرورية التي يتعين على الصين الالتزام بها لتحقيق الأهداف. كذلك فإن اجتماعات قيادات الحزب والشعب والحكومة تناولت مراجعة مبادرة «صنع في الصين» التي كانت قد أطلقتها الحكومة منذ عشر سنوات، وتدقيق ما تحقق منها وما لم يتحقق.
سياسة تنموية من أجل الإنسان
تدعو خطة التنمية الخمسية الحالية في عامها الأخير إلى تنسيق أقوى بين السياسات المالية والصناعية والاستثمارية وسياسات الاستهلاك، مؤكدة على ضرورة تضافر الجهود لتشكيل قوة متماسكة. كما إنها تلزم الحكومات والهيئات المحلية بمواءمة سياساتها مع الظروف العملية، والتخلص الفوري من القيود غير المعقولة على الاستهلاك، وتجنب تطبيق سياسة واحدة نمطية أو إجراءات تنظيمية مفرطة في تقييد الإنتاج أو الاستهلاك. ومن المفترض أن تقوم حكومات المقاطعات وأجهزة الحكم المحلي بدور كبير لزيادة الاستهلاك وتحقيق التفاعل الإيجابي بين الاستثمار والاستهلاك، وأن تطلق العنان لحيوية السوق وتعزيز ثقة المستهلك وتحسين نظام الضمان الاجتماعي، لإرساء أسس التنمية طويلة الأجل لسوق الاستهلاك. وبالمقارنة مع العديد من الدول التي تعتمد كليا على سياسات التحفيز قصيرة الأجل لتعزيز الاقتصاد، تولي الصين أهمية أكبر للتخطيط طويل الأجل والعدالة الاجتماعية، مما يجعل سياساتها أكثر استدامة.
وبالنظر إلى أداء الاقتصاد الذي فاق التوقعات في أوائل عام 2025، فإن الصين في وضع جيد لتحقيق هدف نموها السنوي البالغ حوالي 5 في المئة في العام الحالي، وفقا لما صرح به المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، فو لينغ هوي خلال مؤتمر صحافي في الأسبوع الماضي. كما نقلت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية عن روبن شينغ، كبير الاقتصاديين في شؤون الصين في مؤسسة مورغان ستانلي، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للصين في الربع الأول من العام كان قويا بشكل ملحوظ.
من مصنع العالم إلى القاطرة التكنولوجية
أطلقت مبادرة «صنع في الصين» عام 2015 بهدف التحول إلى اقتصاد صناعي سريع النمو وأن تصبح مصنع العالم بحلول العام 2025 بالاعتماد على تطوير 10 قطاعات صناعية رئيسية أهمها صناعات الفضاء، وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التكنولوجية المتقدمة، والطاقة الجديدة، وصناعات الطائرات والسفن والقطارات المتقدمة، وصناعات المستلزمات الطبية وصناعات أجهزة التحكم الرقمي والميكانيكي وغيرها. ويعترف الاقتصاديون وخبراء الصناعة وصناع السياسة الاقتصادية في العالم بأن الصين نجحت نجاحا باهرا في تحقيق أهداف المبادرة، ووضعت قدميها على بداية الطريق في المرحلة التالية لتطوير النمو الاقتصادي على أساس تكنولوجي، بحيث تثبت الصين قدرتها على التحول من مجرد أن تكون «مصنع العالم» إلى مرحلة جديدة تكون فيها هي «قاطرة التحول التكنولوجي» التي تقود عصر الثورة الصناعية الرابعة في كافة المجالات من تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس والسادس، إلى صناعات أجهزة الذكاء الاصطناعي والنظم الإنتاجية الذكية الذاتية الحركة، حتى الأسلحة التكنولوجية المتقدمة، ومنها الأسلحة الحرارية مثل أسلحة الليزر والأسلحة الكهرومغناطيسية. كذلك فإن الاقتصاديين ورجال الصناعة تحدثوا خلال الجلسات على ضرورة أن تقوم الصين بملء الفراغ الناتج عن انسحاب الولايات المتحدة من مجالات حساسة مثل حماية البيئة والتحول التكنولوجي الأخضر، وأن تضرب المثل على الالتزام بأهداف حماية البيئة والاستمرار في الريادة في قطاع أجهزة ومعدات وأنظمة إنتاج الطاقة الجديدة حول العالم.
وقد أسفرت مناقشات الدورة المشتركة عن تعديلات في توجهات السياسة الاقتصادية على ضوء التحديات التي يفرضها استمرار وتصاعد الحرب التجارية العالمية، والتنافس الجيوستراتيجي الشرس بين الولايات المتحدة والقوى الاقتصادية الأخرى في العالم. ومن المؤشرات الجديدة التي تميز السياسة الاقتصادية حتى نهاية الخطة الخمسية الحالية، والتي قد تمتد إلى الخطة السنوية الجديدة: إعادة الاعتبار لأهمية السوق المحلية، وتوسيع نطاق الطلب المحلي كما ونوعا، ورفع مستويات الدخل، وتقوية العلاقة بين صناعات التصدير والسوق المحلية، ومعالجة الاختلالات في سوق العقارات، وإتاحة المزيد من فرص العمل الملائمة لتشغيل الخريجين الجدد والقضاء على البطالة بين الشباب. لكن الأولوية القصوى التي تركز عليها السياسة الاقتصادية هي السير بقوة على طريق الابتكار والتفوق التكنولوجي، وتوفير مقومات تنمية المهارات البشرية إلى أعلى مستويات ممكنة خلال خطة التنمية في السنوات الخمس القادمة حتى العام 2030. وان تخطو الصين من كونها «مصنع العالم» إلى أن تصبح «القاطرة التكنولوجية» التي تقود العالم خصوصا في مجالات التطبيقات الإنتاجية والخدمية للذكاء الاصطناعي وصناعات الفضاء والرقائق الإلكترونية الفائقة السرعة.
اعتمدت الصين خلال العقود الماضية على الطلب الخارجي (الصادرات) في قيادة النمو أكثر من اعتمادها على الطلب المحلي (الاستهلاك). لكن السنوات الأخيرة سجلت بروز ظاهرتين تركتا تأثيرا قويا على اتجاه سياسات النمو. الظاهرة الأولى تمثلت في دخول دول نامية جديدة بقوة في سلاسل القيمة الصناعية العالمية، مثل فيتنام وتايلاند وماليزيا، وهو ما أدى إلى تآكل جزء من الأسواق الصينية في الخارج. أما الظاهرة الثانية فإنها الحرب التجارية والتكنولوجية الأمريكية التي أدت أيضا إلى تقليل صادرات الصين للولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. وعلى ضوء ذلك كان من الضروري تعديل أولويات السياسة الصناعية في الصين للتركيز على السوق المحلي والاستهلاك الداخلي كمحرك أساسي من محركات النمو، مع عدم إهمال الصادرات إلى الأسواق الخارجية. وتتجه الصين إلى زيادة القيمة المضافة للصادرات الصناعية عن طريق إنتاج سلع عالية الجودة، كما تقوم حاليا بتحديث هياكل الإنتاج في الصناعات المختلفة، والاتجاه إلى إنتاج سلع ذات قيمة مضافة عالية.
وتتضمن إجراءات دعم الاستهلاك في السوق المحلية إتاحة حزم مالية متنوعة لتمويل الاستهلاك، من بينها برنامج دعم المستهلك بقيمة 300 مليار يوان (41.5 مليار دولار أمريكي)، وضخ 500 مليار يوان في البنوك الحكومية، وزيادة حصة السندات الخاصة للحكومات المحلية بمقدار 500 مليار يوان. كما قررت الحكومة تبني سياسة مالية تيسيرية برفع نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 4 في المئة في العام الحالي مقابل 3 في المئة في العام الماضي. وأكد المسؤولون أن الاقتصاد يكتسب زخما بعد أن أشارت قيادة الحزب الشيوعي إلى المزيد من إجراءات التحفيز في اجتماع رفيع المستوى خريف العام الماضي. وصرح وزير الإسكان ني هونغ للصحافيين في الأسبوع الماضي بأن «تغييرات إيجابية» آخذة في الظهور في سوق العقارات المتدهور، بينما قال وانغ شياو بينغ، وزير الموارد البشرية، إن وضع التوظيف «يشهد اتجاها نحو التحسن». وقال وزير المالية لان فو آن إن الصين لا تزال تمتلك «أدوات احتياطي كافية وحيزا سياسيا كافيا» للتعامل مع حالة عدم اليقين. وهو ما يعني أن الصين قد تستطيع تقديم المزيد من برامج التيسير المالي لتشجيع الاستهلاك بدون تعريض الاقتصاد لخلل مالي.
وأشار بنغ يانيان، رئيس أبحاث المنتجات الاستهلاكية الصينية في بنك «يو بي إس للاستثمار»، إلى أن «تفاؤلنا لا يزال قائما بشأن انتعاش الاستهلاك في عام 2025، وهو ما يعتمد على آفاق واعدة لدخل الأسرة واستقرار سوق العقارات». وقال إن برامج استبدال الأجهزة القديمة، سوف تحدث انتعاشا تدريجيا لمبيعات التجزئة للأجهزة المنزلية الرئيسية.
زيادة ضخمة
لميزانية الدفاع
تستمر الميزانية العسكرية في التوسع بوتيرة أسرع من معدل النمو الاقتصادي، حيث تم تحديد هدف نمو ميزانية القوات المسلحة لعام 2025 بنسبة 7.2 في المئة. وصرح وو تشيان، المتحدث باسم جيش التحرير الشعبي الصيني، في التاسع من الشهر الحالي بأن الإنفاق سيصل إلى 1.81 تريليون يوان (249 مليار دولار أمريكي). وعلى ذاك فإن ميزانية الإنفاق العسكري تعد أكبر ميزانية دفاعية في آسيا بفارق كبير، إذ تتجاوز أربعة أمثال الإنفاق الدفاعي السنوي الذي تقترحه اليابان حاليا للسنة المالية الجديدة التي تبدأ في الشهر المقبل. ووفقا لتقرير خطة عمل رئيس مجلس الدولة الصيني، فإن هذا التوسع في الإنفاق العسكري يعكس الحاجة إلى «تكثيف التدريب العسكري والاستعداد القتالي، وتسريع تطوير قدرات قتالية جديدة». وأكد لي أن الحكومة عازمة على «حماية سيادة الصين وأمنها ومصالحها التنموية بحزم»، من دون أن يوضح من يهدد هذه المصالح.
الأمن الغذائي
يعتبر الأمن الغذائي محور تركيز آخر للسياسة الاقتصادية للصين. وعلى الرغم من أن إجمالي إنتاج البلاد من الحبوب تجاوز العام الماضي رقما قياسيا بلغ حوالي 700 مليون طن، فقد دعا تقرير عمل الحكومة للعام الحالي إلى تنمية الموارد الغذائية «بطريقة شاملة». وقال رئيس الوزراء إنه «يجب على جميع المحليات تحمل مسؤوليتها في ضمان الأمن الغذائي للصين وبذل جهود متضافرة لضمان بقاء إمدادات الغذاء في بلادنا في أيدينا». وقد انخفض معدل الاكتفاء الذاتي في البلاد من أكثر من 90 في المئة في مطلع القرن إلى أقل من الثلثين بحلول عام 2020.
وصرح هان جون، وزير الزراعة والشؤون الريفية، للصحافيين على هامش الدورة السياسية المشتركة قائلا: «ما زلنا بحاجة إلى الاعتماد على الواردات لتحقيق توازن محلي في العرض والطلب على الغذاء.» وقد تؤدي الحرب التجارية إلى زيادة إلحاح تحقيق هدف تعزيز الاعتماد على النفس، خصوصا وأن الصين فرضت، في الجولة الثانية من إجراءاتها الانتقامية ضد ترامب، رسوما جمركية أعلى على مجموعة واسعة من الواردات الزراعية الأمريكية، من الدجاج إلى الذرة والقمح وفول الصويا ومنتجات أخرى. كما تعتزم فرض مجموعة منفصلة من الرسوم الجمركية على الأغذية الكندية في 20 من الشهر الحالي تشمل بعض أنواع الزيوت النباتية، والبازلاء، ولحم الخنزير، والأسماك والمنتجات البحرية. وقال وزير الزراعة الصيني «يجب أن نعتمد على أنفسنا لإطعام أنفسنا في بلد كبير كبلدنا، يبلغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة. لا يمكن الاعتماد على الآخرين».
تاثير الرسوم
الجمركية الأمريكية
وبالنسبة لقياس تأثير الحرب التجارية الأمريكية على السياسة الاقتصادية في الصين، قال مايكل كلاين الخبير برنامج الاقتصاد العالمي في «معهد تشاتهام هاوس» للدراسات في بريطانيا أن هناك عوامل من شأنها أن تقرر رد الصين على حرب الرسوم الجمركية الأمريكية. العامل الأول هو عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس ترامب. وتخضع الصادرات الصينية الداخلة إلى الولايات المتحدة حاليا لتعريفة جمركية بنحو 30 في المئة بعد أن رفعها ترامب على دفعتين. ويبدو من المرجح أن نشهد المزيد من العداء، لا سيما فيما يتعلق بتدفقات رأس المال بين البلدين عقب نشر سياسة ترامب الاستثمارية «أمريكا أولاً». ومع ذلك، يصعب للغاية التنبؤ مسبقا بطبيعة أي عداء مستقبلي. العامل الثاني هو ما يمكن تسميته «قلق الميزانية العامة»، إذ يقترب عبء ديون الحكومة المركزية بالفعل من 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ولا ترغب السلطات الصينية في زيادة هذا العبء خوفا من أن يشكل عدم الاستقرار المالي تهديدا للأمن القومي. وبينما يعتبر عبء ديون الحكومات المحلية في الصين أقل بكثير، إذ يبلغ حوالي 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن اعتمادها على الإيرادات المتعلقة بالأراضي يعني أن انهيار سوق العقارات قد ترك وضعها المالي هشا.
ومع ذلك فإن الإجراءات التحفيزية للطلب المحلي، والرسوم التجارية التي فرضتها الصين على الصادرات الأمريكية، التي تشمل الغاز المسال والحبوب الغذائية والزيوت واللحوم والدجاج ومنتجاتها تمثل حتى الآن الرد الصيني المتوازن على حرب ترامب التجارية. وتسعى الصين إلى التهدئة أكثر من حاجتها إلى أمريكا. وربما يجد ترامب نفسه في موقف صعب عند لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ قريبا، وهو وضع ربما يقود إلى نوع من الصفقة المتوازنة لتخفيف عجز الميزان التجاري الأمريكي مع الصين وتخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية بدلا من تصعيد الحرب التجارية.