رياضة

عزلة وصراعات… غرينلاند ترى أملاً في «كونكاكاف»

عزلة وصراعات… غرينلاند ترى أملاً في «كونكاكاف»

حسين فحص

على غرار كندا والمكسيك، تواجه غرينلاند صعوبات جيوسياسية من شأنها أن تنسحب إلى الرياضة. أطماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السيطرة على الجزيرة «الجليدية» زادت الضبابية حول مستقبلها الرياضي، وخاصةً كرة القدم، التي تعاني سلفاً

يعد النظام الرياضي في غرينلاند مرآة للنظام الدنماركي. تمتلك الجزيرة «الجليدية» هيكلاً يضم اتحادات رياضية مختلفة تحصل بدورها على قدر كبير من الدعم الحكومي الدنماركي. وكانت منتخبات غرينلاند الوطنية قد تأهلت لبطولة العالم لكرة اليد للرجال والسيدات سابقاً، وهي تشارك في بطولات دولية لكرة الصالات. مع ذلك، فإن مناخ البلاد، وصعوبة السفر داخلها، يجعلان التقدم على المستوى العالي، في كرة القدم تحديداً، أمراً مستحيلاً.

تواجه غرينلاند صعوبات كبيرة في اللعبة الشعبية الأولى عالمياً (كرة القدم). الجزيرة الشاسعة التابعة للدنمارك كإقليم مستقل بـ57 ألف نسمة تقريباً، تجد نفسها أمام تحديات «مستحيلة» أبرزها الطقس المناخي الصعب.

رغم شعبيّة الرياضات الداخلية في غرينلاند مثل كرة اليد وكرة الصالات… تحول تغطية الجليد لـ80% من مساحة الجزيرة الساحرة دون إمكانية ممارسة الرياضات الخارجية، مثل كرة القدم، بشكل موسمي.

حلم كونكاكاف

في الوقت الراهن، يضطر الموهوبون كروياً في غرينلاند للانتقال إلى الدنمارك إذا ما أرادوا تحقيق أحلامهم، علماً أن عدداً قليلاً من لاعبي كرة القدم المولودين في غرينلاند وصلوا إلى أعلى المستويات، أبرزهم لاعب تشيلسي وأياكس السابق، يسبر غرونكاير.

بصفتها تمتلك منتخباً وطنياً غير معترف به، تُجبر غرينلاند على اللعب في مسابقات غير مرخصة، وهي تسعى جاهدةً إلى اكتساب شرعية كروية عبر الالتحاق بالهيئات العالمية. ولأنها مرتبطة بالدنمارك، لا يمكن لغرينلاند الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لأن «ويفا» لا يقبل إلا الدول المعترف بها من قبل الأمم المتحدة. ونظراً إلى اقترابها الجغرافي من أميركا الشمالية، تأمل غرينلاند بالحصول على اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من بوابة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي (كونكاكاف)، حيث لا تتواجد هناك شروط معيقة كالتي يضعها «ويفا»، إذاً تريد غرينلاند الانفصال رياضياً بالحد الأدنى عن الدنمارك.

يعمل اتحاد غرينلاند لكرة القدم (KAK) بلا كلل ليصبح العضو الثاني والأربعين في اتحاد كونكاكاف

يعمل اتحاد غرينلاند لكرة القدم (KAK) بلا كلل ليصبح العضو الثاني والأربعين في اتحاد كونكاكاف. في مايو/أيار الماضي، تقدم KAK بطلب عضوية إلى الكونكاكاف. وصرح رئيسه كينيث كلايست، حينها بأن عدداً من المكالمات التي وُجهت إلى أعضاء مجلس إدارة الكونكاكاف لم يتم الرد عليها.

وأردف «بدأ عدد من الصحافيين بالاتصال بي وسؤالي: هل ترامب يفعل ذلك؟ لكن لا، لا أعتقد ذلك. لقد راسلناهم مرات عدة، وأعتقد أنهم سئموا منا في النهاية، فردّوا علينا في ديسمبر».

ووفقاً لكلايست، تلقى اتحاد غرينلاند الكروي دعوةً من الأمين العام لاتحاد كونكاكاف، فيليب موجيو، إلى ميامي لمناقشة الطلب. وكان من المقرر عقد الاجتماع في 27 فبراير/شباط، ولكن تم تأجيله إلى أبريل/نيسان في لندن.
ولم يُبدِ كلايست خيبة أمله من التأجيل، معتقداً أنه القرار الصائب بالنظر إلى التوترات الديبلوماسية الأخيرة.

صعوبات منتظرة

لكي يتم قبولها في الكونكاكاف، تنتظر غرينلاند قائمة طويلة وصارمة من المطالب، بما في ذلك سبل استيعاب الفرق الزائرة في الجزيرة القطبية الشمالية، حيث تختلف الظروف والبنية التحتية.

وأكد اتحاد غرينلاند الكروي تقييمه خططاً لتغطية الملاعب ومنع تقلبات الطقس، كما لفت إلى أن تمويل هذا المشروع سيكون أسهل بكثير إذا كانت غرينلاند دولةً معترفاً بها كروياً.

تجدر الإشارة إلى أنه إذا وافق الكونكاكاف على طلب غرينلاند، فستكون مؤهلة للمشاركة في بطولات كرة القدم التابعة للاتحاد، ولكن ليس في تصفيات كأس العالم للشباب أو الكبار، والتي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب