اتصال بين الشرع وماكرون: لحصر السلاح بيد الدولة وتثبيت الاستقرار

اتصال بين الشرع وماكرون: لحصر السلاح بيد الدولة وتثبيت الاستقرار
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لسوريا في مرحلة إعادة الإعمار والتعافي، وتشجيع القطاع الفرنسي الخاص على الاستثمار في دمشق، وذلك خلال اتصال هاتفي بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
وخلال الاتصال، جدّد ماكرون تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة واستقلال وسيادة سوريا، مشدّداً على أن استقرار سوريا يمثّل ضرورة إقليمية وأولوية إنسانية، وعبّر عن إدانته للتصعيد الإسرائيلي الأخير والانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وإذ أكد الرئيس الفرنسي «ضرورة حصر السلاح بيد الدولة»، دعا الأطراف الدولية إلى وقف التدخلات السلبية في الشأن السوري.
كما أبدى استعداد بلاده لدعم سوريا في مرحلة التعافي، من خلال مساهمات فنية وإنسانية وتشجيع القطاع الخاص الفرنسي على «العودة التدريجية إلى السوق السورية».
من جهته، رحّب الشرع بالمواقف الفرنسية الداعمة لحق السوريين في الأمن والسيادة والاستقرار، معبّراً عن تقديره لما وصفه بـ«النهج المتوازن» في التعاطي مع الملف السوري، ومؤكداً أن بلاده «منفتحة على أي مبادرات استثمارية تُسهم في إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل»، شرط ألا تُستخدم كأدوات ضغط سياسي.
وأشار الشرع إلى أن «الاستثمار الدولي يجب أن يكون بوابة لتعزيز السلام لا أداة للابتزاز»، لافتاً إلى أنّ ما يجري في محافظة السويداء هو «نتيجة مباشرة لفوضى أمنية تقودها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، تتمرد على الدولة وتتنافس على النفوذ بقوة السلاح».
وأوضح أن الدولة السورية «لن تسمح باستمرار هذا الوضع»، وستقوم بـ«تحمّل مسؤولياتها الكاملة في فرض الأمن، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وتفعيل مؤسسات الدولة في المنطقة». كما شدّد على أن «أي محاولات خارجية، خاصة من قبل إسرائيل، لاستغلال هذه الأوضاع أو التدخل في الشؤون الداخلية السورية، مرفوضة كلياً»، معتبراً أن «السويداء جزء لا يتجزأ من الدولة، وأهلها شركاء في بناء الوطن لا أداة لأي أجندة انفصالية أو تخريبية».
وفي ختام الاتصال، اتفق الرئيسان على استمرار التنسيق و«فتح قنوات حوار مشتركة لمتابعة الملفات الإنسانية والاقتصادية والسياسية»، ضمن إطار يحترم السيادة السورية ويخدم مصلحة شعبها.



