سلام يؤكّد عدم حصول تقدّم مع أميركا: الجيش يعدّ تصوّره لملف السلاح بتكتّم

سلام يؤكّد عدم حصول تقدّم مع أميركا: الجيش يعدّ تصوّره لملف السلاح بتكتّم
تنتظر البلاد غداً الأحد، لسماع المواقف المنتظرة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري من التطوّرات الراهنة. والتي سترد في خطاب يلقيه في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، باعتبار أنها ستحمل موقفاً يؤكّد على حفظ الاستقرار داخلياً، لكنه سيكون شديد الوضوح بالنسبة إلى المسألة المتعلّقة بالموقف من عدم التزام أميركا وإسرائيل اتّفاق وقف إطلاق النار. وما لهذا الموقف من انعكاس على النقاش القائم في البلاد حول سلاح المقاومة.
ومساء أمس، تلقى الوزراء دعوة لحضور جلسة للحكومة الجمعة المقبل في القصر الجمهوري، لـ«عرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كُلِّف الجيش بوضعها». وبينما قالت مصادر وزارية إنّ قائد الجيش رودولف هيكل سيشارك في الجلسة، لفتت إلى أنّ «أحداً لم يطّلع على ما تحضّره المؤسسة العسكرية، لا تفصيلاً ولا تلميحاً، وأنّ هناك تكتّماً شديداً من قبل المؤسسة حول هذه الخطّة».
وفيما لا تزال الأجواء متوتّرة تجعل الجميع يشعر بأنّ البلاد تسير في مسار قد ينفجر داخلياً، استبعدت المصادر هذا الأمر مؤكّدة ثلاث نقاط:
أولاً، وجود تفاهم على عدم حصول قطيعة بين السلطة والثنائي حزب الله وحركة أمل. ثانياً، التأكيد على ألّا تصادم بين الجيش وحزب الله، ثم ثالثاً وجود توافق على ضرورة أن يكون هناك حوار.
وفي هذا السياق قال مطّلعون على المفاوضات مع الأميركيين من جهة، وبين اللبنانيين في ما بينهم من جهة أخرى أنه في الوقت الذي تراوغ إسرائيل في ما خصّ انسحابها الذي لا تريده ويحاول الجانب الأميركي المماطلة عبر طرح عناوين، مرة تتحدّث عن المنطقة العازلة الاقتصادية في الأراضي اللبنانية ومرة أخرى عن ترقّب خطّة الجيش اللبناني وبدء تنفيذها، أنّ لبنان قد يذهب في اتجاه تعليق قراراته بسبب عدم موافقة إسرائيل كما كان متّفقاً مع المبعوث الأميركي توماس برّاك، الذي قالت مصادر بارزة إنه ظهر محرجاً جدّاً في اجتماعه مع الرئيس نبيه بري بشأن هذه النقطة، خصوصاً أنه قدّم وعوداً في هذا الشأن.
ينتظر أن يطلق برّي غداً مواقف واضحة بشأن النقاش حول سلاح المقاومة والموقف من المفاوضات مع الأميركيين
وكان لافتاً أمس، مواقف بعض الشخصيات التي توحي بذلك، في مقدّمها الرئيس نواف سلام، الأكثر حماسة لتنفيذ الورقة الأميركية، ظهر محرجاً وقال في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» إننا «فعلنا ما كان علينا القيام به للمضي قدماً»، لافتاً إلى أنّ «الحكومة طلبت من المبعوث الأميركي أن تبدأ إسرائيل بانسحاب جزئي من الأراضي اللبنانية، أو وقف الغارات، أو إطلاق سراح الأسرى، لكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث».
كما أشار الرّئيس السّابق للحزب التّقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط إلى أنّ «ما طرح علينا هو الإملاء الإسرائيليّ ولا يمكن أن يفرض علينا الاستسلام»، معتبراً أنّ الحلّ هو الحوار لإقناع حزب الله، لاحظاً في حديث إلى «لوريان لو جور» أنّ جزءاً كبيراً من عمليّة نزع السّلاح تحقّق جنوب اللّيطاني، ودعا إلى «تعزيز الجيش اللّبنانيّ لجانب العديد والتّجهيزات ورواتب الأفراد»، مشيراً إلى أنّ «السّماح للعسكريّين بعملٍ إضافي جزئي بسبب الأزمة ليس مفيداً للمؤسّسة العسكرية». وكان أول من أشار إلى أنّ «الدولة اللبنانية ليست ملزمة بتنفيذ القرار في حال لم تقرّ به إسرائيل وتنفّذ الجانب المطلوب منها» هو نائب رئيس الحكومة طارق متري.