منوعات

رسائل مسرّبة تعيد فتح ملف علاقة دوقة يورك بجيفري إبستين: ودّ خفي يحرج العائلة المالكة البريطانية

 

رسائل مسرّبة تعيد فتح ملف علاقة دوقة يورك بجيفري إبستين: ودّ خفي يحرج العائلة المالكة البريطانية

عاد اسم دوقة يورك، سارة فيرغسون، ليتصدر العناوين مجددًا، بعد الكشف عن رسالة إلكترونية مسرّبة تربطها برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا استغلال جنسي لقاصرات.

الرسالة، التي نشرتها صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية، أثارت موجة جديدة من الجدل حول علاقة الدوقة بالملياردير المثير للجدل، وسط حساسية متزايدة داخل العائلة المالكة البريطانية تجاه أي ارتباط باسم إبستين.

الرسالة المسرّبة، المؤرخة في أبريل 2011، حملت اعتذارًا من الدوقة لإبستين عن إدانتها العلنية له قبل أسابيع قليلة فقط، حيث كانت قد أعلنت، في مارس من العام، ذاته أنها قطعت كل صلة به. غير أن لهجتها الخاصة بدت مغايرة؛ إذ وصفته بأنه “صديق ثابت وكريم ومتميز”، مؤكدة أن ابتعادها عنه كان بدافع حماية سمعتها ومسيرتها المهنية في مجال أدب الأطفال.

وأشارت تقارير إلى أن فيرغسون قدّمت اعتذارها “من أعماق قلبها”، كما سبق أن شكرت إبستين، في يناير 2011، على مساعدته في مواجهة ديونها الكبيرة التي تجاوزت خمسة ملايين جنيه إسترليني.

وسبق أن اعترفت الدوقة بقبولها مساعدة مالية من إبستين، تمثلت في سداد دين بقيمة 15 ألف جنيه إسترليني. وفي مقابلة مع صحيفة “إيفنينغ ستاندرد” البريطانية، وصفت ذلك بأنه “خطأ فادح”. لكن المراسلات الجديدة كشفت استمرار التواصل رغم الضغوط الإعلامية والسياسية التي واجهتها آنذاك.

وفي محاولة لاحتواء التداعيات، قالت متحدثة باسم الدوقة إن الرسالة جاءت في سياق “نصائح” تلقتها لتهدئة إبستين بعد تهديده بمقاضاتها بتهمة التشهير، مشددة على أن الدوقة لا تزال متمسكة بإدانتها العلنية لسلوكه وأن اهتمامها الأول ينصب على ضحاياه.

وجه مزدوج

تزامن الكشف عن هذه الرسائل مع توقيت دقيق للعائلة المالكة البريطانية، لا سيما أن اسم الأمير أندرو، الزوج السابق لسارة فيرغسون، ارتبط هو الآخر بفضائح متعلقة بإبستين. فقد واجه الأمير اتهامات من فرجينيا جوفري، إحدى ضحايا الشبكة، قبل أن يتوصل إلى تسوية خارج المحكمة في الولايات المتحدة عام 2022.

جيفري إبستين، الذي توفي في محبسه بنيويورك عام 2019 في ظروف مثيرة للجدل، كان يقضي عقوبة بعد إدانته بالتحرش الجنسي والاتجار بقاصرات. اسمه ارتبط بعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة حول العالم، وما زالت تداعيات قضيته تُلقي بظلالها على مؤسسات كبرى، بما فيها العائلة المالكة البريطانية.

الكاتب الملكي أندرو لوني اعتبر أن هذه الرسائل تكشف “وجها مزدوجًا” للدوقة، وأنها تمثل “ضررًا جديدًا لسمعتها”. فيما رأت وسائل إعلام بريطانية أن استمرار التسريبات يعزز المخاوف من أن يظل ملف إبستين مادة قابلة للاشتعال في الحياة العامة والسياسية لسنوات مقبلة.

بالنسبة للرأي العام البريطاني، فإن هذه الكشوفات تهدد بتقويض صورة دوقة يورك ككاتبة لأدب الأطفال وراعية للجمعيات الخيرية، وتعيد التساؤل حول مصداقيتها والتزامها الأخلاقي.

(وكالات)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب