مقالات
في سبيل بناء الإنسان العربي -الأمية الثقافية في الأجيال العربية الجديدة- بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق -

في سبيل بناء الإنسان العربي -الأمية الثقافية في الأجيال العربية الجديدة-
بقلم الاستاذ الدكتور عزالدين الدياب -استاذ جامعي -دمشق –
الحديث والكتابة والمحاضرات والندوات،عن المشكلات التي تتحدى الشباب العربي في مستقبلهم،وخاصة قضية الثقافة وإلمام الشباب العربي بمكانة معركة المصير العربي الواحد،في الشأن الثقافي الخاص بالمعرفة التي هي لازمة لهولاء الشباب،بحاضر ومستقبل هذه الأمة في كل مستوياتها المحلية الجهوية والوطنيّة والقومية،ومالها من مكون ثقافي،يشكل مهمة مصيرية لاتقبل التأجيل.
هذه المقدمة بمسوغاتها،التي أتت بها،تريد أن تطرح قضية التثقيف الذاتي،التي يحتاجها الشباب العربي،بعد أن لاحظ أهل المعرفة من الجيل العربي الجديد،أنّ ثمة مشكلات يعاني منها التعليم في كل مراحله،والأسباب الموجبة لهذه المشكلات،وهي المشكلةالتي نوليها اهتمام هذه المقاربة،هي مشكلة التثقيف الذاتي الذي يشكل ضرورة معرفية ونضاليةًُوقوميّة للشباب العربي بعد أن توسعت دائرة الأمية الثقافية بينهم بفعل فاعل،تدني مستوى التعليم،وانشغال المعلم بشأنه
الخاص،بعد إن ضاقت به الدنيا بسب ضعف الراتب،وغلاء الأسعار ومطالب الحياة،وجنوح بعض الأنظمة العربية،نحو المدارس الأجنبية والتعليم الأجنبي الذي يعزز الأمية الثقافيةبين هذا القطاع من الأبناء،الذي تغربهم سياسات أنظمتهم التعليمية،وتجعلهم خارج هموم أمتهم،وما تعاني من تحديات يستهدف وجوده ثقافيا وحضارياً ومعرفة بتحدياتها،أضف إلى
ذلك دور وسائل التواصل الاجتماعي التي أضافت ظواهر جديدة،مطروحة على الشباب العربي ،بوصفها تحديات تعزله عن تاريخه ومستقبله،وما يواجه من تحديات.
وقد فردنا دراسة خاصة عن الموبايل،وما تصاحبه من ثقافة
مركبة الجهات والأهداف،تستهدفه في معارفه وهمومه ودوره
في معركة مصير أمته،وتجعله أسير أمية ثقافية،تجهله في مايجب،أن يعرفه ويدري به،دراية الشباب العربي ،بمعركة مصيره،ومستحقاتها معرفياً وثقافياً وعلمياً وتعليماً -“أنثروبولوجيا الهاتف المحمول..دراسات أنثروبولوجية تطبيقة-دمشق “
لهذه الإشكالية التي تخص مسألة الأمية بين الشباب العربي
نتمنى من كل من يرى في التحديات التي تواجه أمته العربية،أن
يرتقي بها لتصبح مشكلته اليومية،وهمومه التي يشغل تفكيره
بها،ليكون في مقدوره التنبيه إلى مخاطرها على معركة مصيره
التي هي معركة وجوده.،وأن يثقف بها الاجيال الجديدة،فهذا
التثقيف هو من يزج بالشباب العربي في معركة مصير أمته
العربية.
قال لي صديقي عجبت للتيار القومي العربي الذي لايستشعر مخاطر الأمية الثقافية بين الشباب العربي،ولا يعد العدة للتعبئة الشعبية التي تدخل دخولاً معرفيا في معركة القضاء على هذه الأمية،وعجبت للمعلم والمدرس والأستاذ كيف يتجاهلون مخاطر التعليم الوحيد الجانب ،الذي لايضع أهمية معرفة الشباب العربي بقضايا أمتهم الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية وما يصاحبها من تحديات تتعلق بمعركة وجوده،وعجبت للآباء والأمهات كيف يتركون إبناءهم مع أدوات وآليات التواصل الاجتماعي دون تحذيرهم من مخاطر عدم معرفتهم بأمور أمتهم،ومخاطرها على معركة مستقبلهم،المتمثل والحاضر في مستقبل أمتهم العربية،كأن نلفت أنظارهم،على سبيل المثال،على معركة المصير العربي مع الإبراهيمية،التي تجعل وعيهم بتاريخ أمتهم ودورها الحضاري ورسالة هذه الأمة الخالدة معكوساً،الإبراهيمية ياشباب الأمة العربية،من أهم الأسلحة المعرفية الصهيونية
المسلطة على وعيهم بقضايا أمتهم المصيرية*
*أردنا لهذه المقاربة أن تنبه إلى مخاطر الأمية الثقافية،أي
الدراية المعرفية بقضايا الأمة المصيرية،فكان للعامل الذاتي
شأنه التوجيهي التّعبوي..
د-عزالدين حسن الدياب



