مهرجان «فيول فاست» العالمي يحطّ في الدوحة ويشعل محركات العالم

مهرجان «فيول فاست» العالمي يحطّ في الدوحة ويشعل محركات العالم
خالد الطوالبة
الدوحة – تستعد الدوحة لاحتضان حدث عالمي يعيد تعريف العلاقة بين ثقافة السيارات والترفيه الجماهيري، مع إعلان «فيزت قطر» (زر قطر) استضافة النسخة الأولى في الشرق الأوسط من مهرجان «فيول فاست»، أحد أبرز المهرجانات الدولية التي تمزج الأداء العالي بالعرض الفني والتجربة الحيّة.
يُقام المهرجان في الدوحة يوم 23 الشهر الجاري في المواقف الجنوبية للحي الثقافي كتارا، ضمن حدث يستمر ليوم واحد ويُعد الانطلاقة الإقليمية الأولى للمهرجان في الشرق الأوسط.
ويمثل تنظيم هذه النسخة ثمرة شراكة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو استقطاب علامات ترفيه عالمية ذات جماهيرية عابرة للحدود.
يعكس اختيار الدوحة محطةً أولى للمهرجان في المنطقة ثقة متزايدة بالقدرة التنظيمية والبنية التحتية للمدينة، إضافة إلى موقعها المتقدم على خريطة الفعاليات الدولية. ويأتي الحدث ضمن موسم شتوي يشهد زخماً متصاعداً من الفعاليات التي تستهدف شرائح متنوعة من الزوار، من عشاق السيارات إلى جمهور الموسيقى والثقافة الشعبية.
ويُعرف المهرجان كونه منصة تحتفي بثقافة السيارات عالية الأداء، من السيارات المعدلة إلى النماذج النادرة والفائقة، ضمن أجواء احتفالية مفتوحة للجمهور، حيث تتحول السيارات من مجرد وسيلة نقل إلى عنصر ثقافي يحمل هوية وأسلوب حياة، وهي مقاربة نجحت في استقطاب جماهير واسعة في الولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة وألمانيا.
نجوم الشاشة والموسيقى في مشهد واحد
يشارك في استضافة نسخة الدوحة الممثل كودي ووكر، أحد الأسماء المرتبطة عالمياً بثقافة السيارات والسرعة، في حضور يضيف بعداً رمزياً للمهرجان.
ويضم الحدث قائمة لافتة من المشاهير، تتقدمها مشاركة نجوم سلسلة أفلام «فاست أند فيوريس»، تيريس جيبسون وجيسون ستاثام، في ظهور يعزز الصلة بين عالم السينما وثقافة السيارات التي شكّلت أساس نجاح السلسلة على مستوى العالم. ويشهد المهرجان عروضاً موسيقية حية، تبدأ بفقرة يقدمها منسق الأغاني «دي جاي إنفيمس»، قبل أن يُختتم الحدث بحفل موسيقي يجمع نجمَي الموسيقى العالميين لوداكريس وبوستا رايمز، في توليفة تجمع الهيب هوب بالطاقة البصرية التي تميز المهرجان.
ويقوم المهرجان على مفهوم التجربة المتكاملة، حيث يتنقل الزائر بين معارض السيارات، والعروض الحيّة، والمساحات التفاعلية، في قالب واحد يدمج الترفيه بالمشاركة المباشرة. ويُنظر إلى هذه الصيغة بوصفها أحد أسباب النجاح العالمي للمهرجان، مع قدرته على جذب جماهير متعددة الاهتمامات والأعمار.
ترفيه ورسالة إنسانية عابرة للحدود
تتجاوز نسخة الدوحة الجانب الترفيهي، عبر تخصيص جزء من عائداتها لصالح منظمة «ريتش أوت وارلدوايد»، وهي منظمة عالمية غير ربحية أسسها الراحل بول ووكر، وتعمل في مجال الإغاثة الإنسانية والاستجابة للكوارث الطبيعية.
تُعنى المنظمة بنشر فرق استجابة أولية مدرّبة، قادرة على الوصول السريع إلى المناطق المتضررة، وتقديم الدعم اللوجستي والإنساني للمجتمعات المتأثرة بالكوارث حول العالم. ويعكس هذا البعد الإنساني ارتباط المهرجان بقيم التضامن العالمي، وربط الترفيه الجماهيري بقضايا إنسانية ذات أثر مباشر.
وتُعد إضافة الحدث إلى أجندة الفعاليات الشتوية في قطر خطوة تعزز تنوع المشهد الثقافي والترفيهي، وتؤكد قدرة الدوحة على استضافة مهرجانات دولية ضخمة تغطي مجالات أسلوب الحياة، والثقافة الشعبية، والموسيقى، والرياضات المرتبطة بالسيارات.
ويأتي هذا الحدث في سياق مسار أوسع يرسخ حضور قطر كوجهة قادرة على الجمع بين التنظيم الاحترافي والتجربة الجماهيرية ذات الطابع العالمي، ضمن رؤية تستثمر في الترفيه بوصفه جسراً للتواصل الثقافي، ومنصة لعرض صورة مدينة منفتحة على العالم، تتحرك بإيقاعه وتستضيف أبرز علاماته.
«القدس العربي»:




