ثقافة وفنون

في كهوف اليقين مصطفى معروفي

في كهوف اليقين
مصطفى معروفي
ـــ
في كهوف اليقين على
شاطئ العبرات
سكنت
تركت ورائي رياحي القديمة
والنوء أجمعه
والمفازات تلك التي صبأت
حيث باسم الإله
ملأت جرابي
على مهل كنت أمشي
أحيي الجنازات وسْط الطريق
وفيها تكاثر طعم البحيرات
تحت إبطي الفسيح ألملمها
والشموس لدى وثبها الاحترافيّ
تصغي لغزلانها في المحاجر
بل تتكثّف
ثم تقود مواكب دمع يعسكر
بين عيون ذبابةْ
أمام نواظرها يرتعي قدر قاهر
في المرايا يحملق
يخفي عن الحاضرين غيابَهْ
حلفت بأن أنتقي لي
كريم الحجارْ
وأن أستضيء بحرائق من
زمن دارس قارئا
لكتاب الغبارْ
أصلي صلاة الرياح
وأغني لها
أستعير الصواعق
أكسو لفيف الحجارة
ثوب الحياةْ
أنا السهب باح بأسمائه
ما استطاع
أنا الريح ذات القرابين لم تأل قائمة
بطقوس الفلاةْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب