ثقافة وفنون

أسمي النخل وأمضي / مصطفى معروفي

أسمي النخل وأمضي
مصطفى معروفي
ـــ
قاس الدولاب الواقف في الغرفة
عند تخوم الباب
بأص الحبق
وساوره النوم
إلى أن جاء فراش
وتعمد أن يقضم من شمعته المترفة الأرداف
ويتركها مرهقةً…
من أعماق الليل
أخذت أهادن هوسي المحموم
بأطياف الريح
لعلي وأنا أصعد نحو نبيذ الأسماء أراني
مشتعلا بقرايَ المعسولة
متخذا من مدني المطفأة بياضا
أختتم الضحكات به…
(هل كان صليل الأرض
مدارا تلبسه امرأة
من أجل طفولتها؟)
أقلامي تزأر فوق طروس من
زمن فاتَ
ومعجزتي أن النخل أسميه وأمضي
ليس لديَّ عزاء غير طيور ماضية
في خوض مسافات لا تحتمل
بأن تتكئ على تأويل قارٍّ سيلبي
حاجتها الماسّةَ للراحة
منذ سنين بدا لي
أن شماريخ الوقت تكون بلا نضج
حتى آخر يوم من أيلول
وأن المطر الأحدب قد يتأجل
في حوصلة الغيب إلى حين
فعليَّ إذن أن لا أرحل
عن صوتي وجنوني
وعليَّ إذن أن أخضرَّ
لكي بين يديَّ تضيء
مسارات الأمل الآتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب