رياضة

أوراق المنتخبات الأربعة في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية باتت مكشوفة

أوراق المنتخبات الأربعة في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية باتت مكشوفة

قال المدرب السابق للمنتخب المغربي، بادو الزاكي، إن مواجهة المغرب ونيجيريا ستكون من أقوى مباريات البطولة، وأوراق المنتخبات الأربعة باتت مكشوفة قبل نصف النهائي.

توقّع المدرب السابق للمنتخب المغربي، بادو الزاكي، أن تكون مواجهة “أسود الأطلس” أمام نيجيريا، اليوم الأربعاء، ضمن نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، واحدة من أقوى مباريات البطولة، بالنظر إلى القيمة الفنية العالية لكلا المنتخبين.

وقال الزاكي إن المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى المربع الذهبي باتت مكشوفة من حيث أساليب اللعب، واختيارات المدربين، والأسماء الأساسية وحتى دكّة البدلاء، ما يُضفي طابعًا تكتيكيًا حاسمًا على مباريات هذا الدور.

وأوضح الزاكي أن هذا المعطى لا يمنح أفضلية مطلقة لأي من الطرفين، رغم اعترافه بالقوة الجماعية والمهارات الفردية التي أظهرها المنتخب النيجيري منذ بداية البطولة، مقابل المنتخب المغربي الذي حقق مؤخرًا إنجازات قارية وعالمية.

ورجّح الزاكي كفة المغرب بنسبة تقارب 20%، مستندًا إلى الرغبة الكبيرة لدى اللاعبين والدعم الجماهيري، مبرزًا أن الفريق الذي سيحافظ على تركيزه الذهني ويُحسن استغلال أخطاء منافسه، سيكون الأقرب لحسم بطاقة التأهل إلى النهائي.

وفي حديثه عن الانتقادات التي طالت أداء المنتخب المغربي قبل بلوغه المربع الذهبي، شدّد الزاكي على أن هذه الملاحظات لا مكان لها في هذه المرحلة، طالما أن الهدف الأساسي تحقق، وهو الفوز والتأهل.

منتخب نيجيريا (Getty Images)

وأشار إلى أن “أسود الأطلس” حققوا الفوز في 21 مباراة من أصل 22، وتعادلوا في واحدة فقط، وهو رقم اعتبره دليلاً على العمل الكبير الذي يقوم به الطاقم الفني واللاعبون، وعلى قدرتهم في التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات، خصوصًا أمام المنتخبات التي تعتمد أسلوب التراجع الدفاعي المكثف.

ودعا مدرب المنتخب المغربي السابق الجماهير إلى لعب دور اللاعب رقم 12 من خلال دعم المجموعة، بدل الانسياق وراء الانتقادات، مؤكدًا أن أفضل طريق لتجاوز نيجيريا هو التمسك بأسلوب اللعب المعتاد، “لأن الأهم في مثل هذه البطولات هو النتيجة، أما الأداء فسيأتي لاحقًا وفي ظروف مختلفة”.

وبخصوص استحضاره لمواجهة نصف نهائي عام 1988 أمام الكاميرون، التي خسرها المغرب بهدف دون رد، أوضح الزاكي أن لكل مباراة ظروفها الخاصة، مذكّرًا بأن ذلك الجيل كان مرشحًا بقوة للتتويج، قبل أن تتغير معالم اللقاء “بفعل قرارات تحكيمية مثيرة للجدل”.

منتخب مصر (Getty Images)

واستطرد المدرب في هذا السياق: “لكل بطولة ومباراة ظروفها الخاصة. نحن في تلك الفترة كنّا نمثّل الجيل الذهبي الذي كان يُعوّل عليه الجميع للفوز باللقب، لكننا لم نتوقّع سيناريو الأحداث يومها، والذي تمحور أساسًا حول الحكم، الذي كان بطل المواجهة بعدما حرمنا من العبور إلى النهائي. ومع ذلك، طوينا الصفحة وتركنا الأمر في الملعب، وهنّأنا منتخب الكاميرون على التأهل”.

وعن المواجهة الأخيرة بين الطرفين في ربع نهائي نسخة 2025، قال: “المنتخبان يمتلكان مجموعة من أمهر اللاعبين وأطرًا فنية متميزة، لكن الفارق تَمثّل في استغلال كل طرف للحظات القوة والضعف خلال المباراة. المنتخب المغربي استغل ذلك جيدًا عبر الضربات الثابتة، التي سجل منها هدفين، وكان بإمكانه تسجيل المزيد”.

وفي قراءته لمباراة نصف النهائي الثانية بين مصر والسنغال، شدد الزاكي على أن المواجهة ستكون معقدة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، قبل أن يبرز خصوصية المنتخب المصري داخل منطقة شمال إفريقيا، قائلًا: “المنتخب المصري، بكل صراحة، هو الوحيد بين منتخبات شمال إفريقيا الذي يُحسن التعامل مع منتخبات إفريقيا جنوب الصحراء”.

منتخب السنغال (Getty Images)

وتابع: “رغم أنه يواجه صعوبات كبيرة في التفوق على منتخبات شمال إفريقيا، إلا أنه يعرف جيدًا كيف يتفوّق على منتخبات مثل الكاميرون ونيجيريا وساحل العاج والسنغال، ويُحسن تدبير مواجهاته معها. وهذا المعطى التاريخي يُفسّر رصيد مصر القياسي من الألقاب القارية”.

وأشار الزاكي إلى أن “المباراة تبدو صعبة جدًا على الورق، في ظل امتلاك السنغال لكتيبة من اللاعبين المحترفين، مقابل منتخب مصري يعتمد على نجميه محمد صلاح وعمر مرموش، إلى جانب عناصر دولية متمرسة تنشط في الدوري المحلي”.

وختم حديثه بالقول: “رغم أن المنتخب المصري يُتقن تدبير مبارياته أمام المنتخبات الإفريقية، إلا أن المباراة ستكون صعبة للغاية بالنظر إلى قيمة المنتخبين وقيمة لاعبيهما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب