عراقجي: واشنطن غالباً ما تحاول التواصل… وأيّ مفاوضات تتطلب إزالة أجواء التهديد

عراقجي: واشنطن غالباً ما تحاول التواصل… وأيّ مفاوضات تتطلب إزالة أجواء التهديد
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ الولايات المتحدة «غالباً ما تحاول التواصل مع إيران عبر دول ثالثة»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الظروف الحالية لا توفر أرضية جدية لإجراء مفاوضات حقيقية».
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن ترك»، أنّ «أي مفاوضات واقعية وذات نتائج تتطلب أولاً إزالة أجواء التهديد والضغط»، مؤكداً أنه «من دون التوافق على إطار واضح، ومضمون محدد، وقواعد ناظمة للتفاوض، لن يتحقق أي تقدم».
وشدد على أن طهران مستعدة لدبلوماسية عادلة ومتوازنة، إلا أن «المفاوضات لا يمكن أن تُفرض بالقوة»، موضحاً أن «التوصل إلى اتفاق عادل لن يكون ممكناً من دون احترام متبادل وتكافؤ في الظروف».
وحذر عراقجي من أن أي هجوم محتمل سيقابل برد قاسٍ وقوي للغاية، مؤكداً أن إيران تمتلك كامل القدرة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى الاعتماد على أي طرف.
وأكد أن الدبلوماسية لا تزال أولوية إيران الأساسية، وأعرب عن أمله في أن تسود لغة العقل والحوار. وأشار إلى أن «الدور الذي أداه الحرس الثوري في مكافحة تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى كان محورياً»، معتبراً أن «مواقف بعض الدول الأوروبية لا تسهم في خفض التوتر، بل تؤدي إلى تصعيده».
ولفت إلى أن العلاقات بين إيران وتركيا «قوية وبنّاءة»، مشيراً إلى أن البلدين يواصلان تبادل وجهات النظر بشكل مستمر حول القضايا الثنائية والإقليمية.
وفي سياق متصل، نشر عراقجي رسالة على منصة «إكس» عقب لقاءاته التي أجراها في تركيا، أكد فيها أن إيران «لطالما كانت مستعدة للتفاعل والتعاون مع دول المنطقة من أجل حفظ السلام والاستقرار، وحماية المنطقة من الاعتداءات غير القانونية».
وأشار إلى أنّ لقاءاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، والتي تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كانت «مفيدة وبنّاءة».
وأوضح أنه جدد خلال هذه اللقاءات التشديد على أن «إيران لم تسعَ يوماً إلى امتلاك سلاح نووي»، معرباً عن استعداد طهران «للدخول في اتفاق نووي عادل ومنصف يضمن المصالح المشروعة للشعب الإيراني»، على أن يشمل «ضمان عدم امتلاك السلاح النووي، ورفعاً فعالاً للعقوبات».
كما ثمّن عراقجي «الدور البنّاء الذي تضطلع به تركيا، إلى جانب الدول الجارة الشقيقة، من خلال مساعيها الحميدة في دعم مسار السلام والاستقرار في المنطقة»، مؤكداً أن إيران «ترحب بهذه الجهود وتقدرها».




