شُعْلَةُ الْمِصْبَاحِ /عبدالناصر عليوي العبيدي

شُعْلَةُ الْمِصْبَاحِ
——–
إِنِّــي أُحِـبُّـكِ رَغْــمَ كُــلِّ جِـرَاحِي
رَغْـمَ الصَّعَائِبِ فِي طَرِيقِ كِفَاحِي
–
مَـا زِلْـتُ أَحْـمِلُ فِـي الْـفُؤَادِ مَـوَدَّةً
وَأُخَـبِّـئُ الْأَشْـوَاقَ تَـحْتَ جَـنَاحِي
–
أَخْـشَى عَـلَيْكِ مِـنَ الـضِّيَاءِ إِذَا دَنَا
وَمِـنَ الـنَّدَى عـن خَـدِّكِ الـتُّفَّاحِي
–
قَدْ كَانَ حُبُّكِ كَالرَّحِيقِ عَلَى فَمِي
كَـالْـقَهْوَةِ الـسَّمْرَاءِ عِـنْدَ صَـبَاحِي
–
إِنْ غِـبْـتِ، يَـكْـفِينِي دُعَـاءٌ خَـافِتٌ
يَــسْــرِي إِلَــيْــكِ كَـنَـفْـحَةِ الْأَرْوَاحِ
–
حُـبِّي لَـكِ الـطُّهْرُ الَّـذِي لَا يَـنْثَنِي
وَالْـعُـمْـرُ بَــعْـدَكِ قَــرْيَـةُ الْأَشْـبَـاحِ
–
سَـيَـظَلُّ حُـبُّـكِ مُـلْـهِمًا لِـقَصَائِدِي
زَيْـــتَ الْـحَـيَاةِ لِـشُـعْلَةِ الْـمِـصْبَاحِ
–
وَأَرَى مَــلَامِــحَـكِ الْـبَـرِيـئَـةَ آيَــــةً
تَـتْـلُو الْـيَقِينَ عَـلَى دُرُوبِ روَاحِـي
–
وَأَعُـــدُّ خُـطْـوَتَـكِ الْـقَـرِيبَةَ مَـوْعِـدًا
يُحْيِي الرُّجُوعَ إِلَى صَمِيمِ نَجَاحِي
–
لَا أَبْـتَـغِي مِـنْـكِ الْـحُضُورَ مُـجَاهَرًا
يَـكْفِي اخْـتِبَاءُ الـظِّلِّ فِي إِيضَاحِي
–
أَنْـتِ الـسُّكُونُ إِذَا تَـلَجْلَجَ خَـافِقِي
وَنَـشِيجُ صَمْتِي فِي ذُرَى أَفْرَاحِي
–
أَنْـــتِ الْـيَـقِـينُ إِذَا تَـكَـاثَفَ شَـكُّـنَا
وَالْـمَـاءُ إِنْ جَــفَّ الْـحَـنِينُ بِـرَاحِي
–
أَمْـشِـي إِلَـيْـكِ بِـكُـلِّ دَرْبٍ شَـائِكٍ
فَـالْـحُـبُّ حَــوَّلَ شَـوْكَـهُ لِأَقَـاحِـي
–
مَــا بَـيْـنَنَا عَـهْدٌ أَجَـلُّ مِـنَ الْـمُنَى
صِـــدْقٌ يُــجَـاوِزُ حِـسْـبَـةَ الْأَرْبَــاحِ
–
إِنْ قُـلْـتُ شِـعْـرًا فَـالْهَوَى أَسْـبَابُهُ
وَإِذَا سَـــكَــتُّ فَــقِـمَّـةُ الْإِفْــصَــاحِ
–
وَإِذَا دَعَـانِـي الْـيَـأْسُ أَغْـلَـقَ بَـابَـهُ
قَدْ بَاتَ يَخْشَى مِنْ مَدَى إِلْحَاحِي
——
عبدالناصر عليوي العبيدي



