الصحافه

غزة: إندونيسيا بنيّة 7 حزيران وإسرائيل تشترط و”غوئيلي” بتنسيق دولي.. والإمارات تمول “حياً” و”الشاباك” يشترط على ساكنيه

 غزة: إندونيسيا بنيّة 7 حزيران وإسرائيل تشترط و”غوئيلي” بتنسيق دولي.. والإمارات تمول “حياً” و”الشاباك” يشترط على ساكنيه

ينيف كوفوفيتش

أقام الجيش الإسرائيلي مؤخراً نقاطاً لجمع السلاح على طول الخط الأصفر في قطاع غزة، حيث من المفروض أن تنقل حماس السلاح لجهات دولية. من المفترض نقل السلاح من هذه النقاط لتدميرها في إسرائيل، لكن الجيش يوضح أنه لم يتم رصد أي بدء لتسليم السلاح، وأنه من غير الواضح إذا كانت نقاط الجمع ستفعل ضمن هذه الآلية. يقول الجيش بأنه رصد محاولات من حماس لاستعادة قدرتها على إنتاج الصواريخ والسلاح بنطاق أضيق مما كان قبل وقف إطلاق النار.

من المفروض أن تكون قوة الاستقرار الدولية في غزة هي المسؤولة عن جمع سلاح حماس. ولكنها قوة تعمل حالياً في مركز التنسيق المدني – العسكري في “كريات غات”، ولم تصل حتى الآن إلى الميدان. وبالنسبة للجهات الدولية في المركز، فقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية بعد إعادة المخطوفين، بينما تشترط إسرائيل استمرار الاتفاق بنزع سلاح حماس بالكامل، وتطلب من الأطراف الاخرى المشاركة في الاتفاق إحراز تقدم وفقاً لتصريحات ترامب، التي علقت تفاصيلها في كل غرفة في قيادة المركز في “كريات غات”. هذا يعني وجود نية لإدخال المزيد من البضائع والوسائل لإعادة تأهيل البنى التحتية. في الوقت نفسه، يصمم الجيش الإسرائيلي على المضي بنزع السلاح من القطاع، لكن لا توجد حتى الآن خطة متفق عليها لنزع سلاح حماس.

إضافة إلى ذلك، يوضح الجيش الإسرائيلي بأنه لا توجد قوة جاهزة لدخول المناطق التي تسيطر عليها حماس، ولا خطة لنزع سلاحها. مع ذلك، أشار الجيش إلى أن قوات إندونيسية قد تدخل إلى القطاع في الأسابيع القادمة بعد خضوعها لتدريب خاص. ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إندونيسيا وإسرائيل، فإن الأخيرة ستسمح بدخولها مع سلاحها. لم تتم الموافقة النهائية على دخول هذه القوات، ولم توافق إندونيسيا رسمياً على العمل في المنطقة التي تسيطر عليها حماس. في هذه المرحلة، يبدو أن القوات الإندونيسية في حالة وصولها إلى القطاع ستدخل إلى المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي لتمكينه من الانسحاب إلى خطوط 1967.

يتواجد في الوقت الحالي ممثلون عن 28 دولة في مركز التنسيق في “كريات غات”. ويؤكد الجيش أن الممثلين الأمريكيين موجودين هناك لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بكل بنوده، وأنهم يطالبون بالتصدي لأي انتهاك إسرائيلي للاتفاق. مع ذلك، تشير مصادر في المركز إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يسعى إلى الحصول على موافقة على العمليات في غزة، بل يحدثها دورياً، إما بأثر رجعي أو قبل العملية. وأضاف الجيش بأن الأمريكيين يفحصون أي ادعاء بانتهاك الاتفاق. وإذا ورد تقرير عن عملية عسكرية خالف فيها الجيش بنود الاتفاق، فإنه يتم إجراء تحقيق بمشاركة ممثلين أمريكيين. ويقر الجيش الإسرائيلي بأن أمن إسرائيل أصبح قضية ثانوية مقارنة مع تنفيذ بنود الاتفاق. والمؤسسة الأمنية تخشى من تضليل حماس للرأي العام بادعاء أنها نزعت سلاحها، في حين أنها تخلت عن جزء منه فقط، بينما تواصل إعادة بناء قدراتها.

يقول الجيش الإسرائيلي بأن التعاون مع الولايات المتحدة يتم بتنسيق دقيق جداً، بدءاً بالقوات البرية وانتهاء بالقيادة العليا، وذلك من منظور استخباري وعملياتي. فمثلاً، في عملية تحرير جثمان ران غوئيلي، جرى التنسيق الأمني مباشرة مع الجنرال الأمريكي باتريك فرانك، رئيس مركز التنسيق خلال مرحلة التخطيط وفي الأيام التي سبقت العملية. ولم تتم مشاركة هذه المعلومات مع أي جهة أخرى في الإدارة. ويوضح الجيش بأن الأمريكيين ساهموا في تهيئة الظروف التي مكنت من إتمام عملية انتشال الجثمان، بما في ذلك التنسيق مع جهات أجنبية، وذلك لمنع إطلاق النار أو أي مواجهة من قبل حماس أثناء تحرك قوات الجيش الإسرائيلي قرب الخط الأصفر.

في مركز التنسيق تم تشكيل ست مجموعات عمل للعمل على إعادة إعمار قطاع غزة: قوة الاستقرار الدولية، قوة أمنية، قوة استخبارية، هيئة إغاثة إنسانية، إدارة مدنية ومسؤول هندسي. وكل مجموعة تضم ممثلاً إسرائيلياً، واشترطت إسرائيل عدم اشراك تركيا وقطر في الإدارة. مع ذلك، يدرك الجيش أن نفوذ هاتين الدولتين كبير، حتى لو لم يكن لها ممثلون في “كريات غات”.

رغم التأخير في نزع سلاح حماس، فإن الجيش الإسرائيلي أعلن بأن إسرائيل وافقت مؤخراً على البدء في أعمال إقامة حي سكني بتمويل إماراتي. ويتوقع أن يستوعب هذا الحي الذي سيقام في شمال شرق رفح حوالي 25 ألف نسمة. والدخول إليه يخضع لموافقة فردية من جهاز الأمن العام (الشاباك) لكل ساكن، ما قد تفسره حماس بأنه “خيانة”، وهو ما قد يمنع السكان من السكن فيه. وأفاد الجيش الإسرائيلي أيضاً بأن دولة الإمارات مولت بالفعل إخلاء المخلفات العسكرية ومخلفات البناء، وهي عملية معقدة ستستغرق بضعة أسابيع. وتشير التقديرات في إسرائيل بأنه سيتم إقامة حي من مبان مؤقتة خلال شهر.

تخشى إسرائيل أن يؤدي تعيين علي شعث ونيكولاي ملادينوف لإدارة القطاع من قبل لجنة التكنوقراط الفلسطينية ومجلس السلام التابع لترامب، إلى تقليص نفوذ إسرائيل في “كريات غات”. ويكمن الخوف أن إسرائيل لن تكون صاحبة السيادة في غزة، وأن القطاع ستديره هيئات دولية بدعم أمريكي. وفي حين يواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في معرفة دوافع كل طرف وخطط القيادة السياسية، حيث لا تسريح للعسكريين أو أي مؤشرات على بداية ذلك، ولا إنفاذ فعلي للقانون في شطري غزة، فإن حماس تعزز مكانتها كجهة تسيطر على القطاع بلا منازع.

 هآرتس 3/2/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب