عربي دولي

لبنان وسوريا بعد التحوّل: مرحلة اختبار تتطلب سياسة «إدارة مخاطر» بانتظار العلاقات الطبيعية

لبنان وسوريا بعد التحوّل: مرحلة اختبار تتطلب سياسة «إدارة مخاطر» بانتظار العلاقات الطبيعية

رلى موفَّق

يشهد الشرق الأوسط مرحلة إعادة تشكّل جيوسياسي بطيئة لكنها عميقة. ولبنان ليس استثناءً، بل ربما هو الأكثر عرضة لذلك بفعل هزيمة «حزب الله» في حربه مع إسرائيل، والتحولات التي طرأت على المشهد السوري في أعقاب سنوات الحرب الطويلة. صحيح أن التحولات السورية لم تكتمل بعد ولم تستقر على صيغة نهائية، لكنها بدأت تُنتج ارتدادات مباشرة على التوازنات اللبنانية الهشّة أصلاً، سواء على مستوى العلاقات السياسية، أو في الملفات السيادية والأمنية، أو في القضايا الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة.
لبنان، بوصفه الدولة الأكثر تأثّراً بما يجري في سوريا، يجد نفسه مجدداً أمام معادلة مأزومة: تحوُّل جارته الكبرى من ساحة صراع مفتوح إلى دولة تسعى لإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية، في مقابل دولة لبنانية عاجزة عن التقاط اللحظة وتحويلها إلى فرصة استراتيجية واضحة. وبين هذين المسارين، تتزاحم الأسئلة حول طبيعة المرحلة المقبلة، وحدود الاستفادة الممكنة، ومخاطر الانزلاق إلى توترات جديدة إذا أُسيء التعامل مع هذا التحوُّل.
التحوُّل السوري لا يعني بالضرورة استقراراً نهائياً، لكنه بلا شك انتهاء مرحلة وبداية أخرى مختلفة في أدواتها وخطابها. فدمشق، التي خرجت من العزلتَين العربية والدولية بعد سقوط نظام بشار الأسد، والتي يلقى رئيسها أحمد الشرع دعمَين، عربي ودولي، غير مسبوقَين في ظل نظرة براغماتية للرجل، تحاول أن تأخذ مكانتها كدولة مركزية في الإقليم، وفي يدها أوراق تفاوض أساسية مع محيطَيها العربي والدولي، تبدأ من ثقلها الجغرافي وتوازناتها السياسية وتحالفاتها الاستراتيجية ولا تنتهي عند ملفات اللاجئين والأمن وضبط الحدود وإعادة الإعمار. هذا الواقع يفرض على لبنان إعادة النظر في مقاربته التقليدية للعلاقة مع سوريا، بعيداً عن منطق الإنكار أو التعطيل أو التسييس الداخلي.

أرقام بين الواقع والتشكيك

في هذا السياق، يبرز ملف اللاجئين السوريين كأحد الملفات الجدلية التي تواجه الدولة اللبنانية. فلبنان، الذي يستضيف ما يقارب المليون ونصف مليون نازح سوري بين مسجَّل وغير مسجَّل، عاجز راهناً عن تحمّل هذا العبء، اقتصادياً واجتماعياً، في ظل انهيار مالي غير مسبوق، وتراجع الخدمات العامة، وارتفاع معدلات البطالة والفقر وهشاشة بنيته الاقتصادية.
في الواقع، تتعرَّض الأرقام دوماً إلى التشكيك، ولا سيما حينما تُوظَّف في أجندات وتجاذبات طائفية. ففي وقت أعلن الأمن العام اللبناني عن مغادرة أكثر من نصف مليون نازح سوري بطريقة آمنة ومستدامة خلال عام 2025، وإشارة مسؤولين حكوميين إلى عودة نحو 400 ألف نازح سوري، ما يؤشر إلى أن العودة الطوعية للاجئين السوريين من لبنان إلى بلادهم شهدت تبدلاً كبيراً بعد سقوط نظام الأسد، خرج رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ليقول، من تحت قبة البرلمان في جلسة إقرار الموازنة، ليقول إن الأرقام التي تُقدَّم عن عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم ليست صحيحة، لكنه لم يشرح كيف أنها خاطئة. وأغلب الظن أن إثارة الشكوك تمهِّد لإعادة استخدام هذا الملف في البازار السياسي على أبواب الانتخابات النيابية.
كانت نظرة المنتقدين لأداء الدول المانحة مع أزمة النزوح السوري، منذ العام 2011، تنطلق من أنَّ فاتورة النزوح على لبنان، في اقتصاده وبناه التحتية وقطاع الخدمات، تفوق قدراته من دون الدعم الدولي الكافي للدولة وتغطية العبء عليها، وأن المساعدات التي قُدِّمت للاجئين داخل لبنان طوال السنوات الماضية ساهمت، عملياً، في تثبيت واقع النزوح بدل معالجته، وأدّت إلى خلق اقتصاد موازٍ هشّ قائم على المساعدات، من دون أن تُنتج حلولاً طويلة الأمد.

عودة طوعية أم تسوية مؤجلة؟

يأتي إعلان قطر عن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية والآمنة للسوريين من لبنان إلى سوريا، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، ليُشكِّل تطوراً لافتًا في هذا المسار. تبلغ تكلفة المرحلة الأولى 20 مليون دولار أمريكي، وتستهدف نحو 100 ألف شخص. يقوم المشروع على مقاربة إنسانية متكاملة تشمل تأمين السكن المناسب للمستفيدين قبل عملية العودة، إضافة إلى توفير الغذاء والدواء لمدة ثلاثة أشهر بعد العودة إلى بلدهم بما يُسهم في ضمان استقرارهم وتيسير اندماجهم الاجتماعي بعد العودة. وتحدَّث وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي عن أن المرحلة الأولى ستعقبها مراحل لاحقة لإعادة 400 ألف لاجئ، وصولاً إلى السعي لإعادة كل اللاجئين. ووفق مقاربة سياسية تداولتها أوساط متابعة، لا تكمن أهمية هذا الإعلان فقط في الرقم، بل في الفلسفة التي يقوم عليها: تحويل جزءٍ من المساعدات الدولية من دول اللجوء إلى الداخل السوري، بما يُساهم في تأمين الحد الأدنى من مقومات العودة، سواء عبر دعم السكن أو تقديم مساعدات مالية انتقالية لعدة أشهر.

الاستدامة والحراك الاقتصادي

يرى ابن الشمال النائب السابق مصطفى علوش أن هذا الطرح، رغم محدوديته، يحمل دلالة استراتيجية. فإعادة توطين أول دفعة من العائدين لا تعني فقط تخفيف الضغط عن دول الجوار، بل تُحدث نوعاً من الحراك الاقتصادي داخل سوريا، فقد تشجِّع لاحقاً موجات إضافية على العودة الطوعية. غير أنه شدَّد على أن هذا المسار لا يمكن أن ينجح من دون انخراط جديّ وفعليّ من الأمم المتحدة، يضمن استدامة العودة ويحميها من التحوُّل إلى خطوة إعلامية معزولة، إذ إن نقل جزءٍ من هذه المساعدات إلى الداخل السوري، إذا تمّ ضمن إطار مؤسسي واضح، قد يُشكِّل مدخلاً واقعياً لمعالجة تدريجية للملف.
وتشير مصادر سياسية متابعة إلى أن فرصة إعادة بناء علاقة مؤسساتية بين بيروت ودمشق باتت قائمة أكثر من أي وقت مضى، لكنها لا تزال مهددة بالانزلاق إلى سجالات داخلية لبنانية، تُعيد إنتاج الانقسام التقليدي حول سوريا. وفي هذا الإطار، يرى علوش أن مصلحة لبنان في تسوية هذه العلاقة تفوق بمراحل مصلحة سوريا نفسها، انطلاقاً من واقع أن لبنان لا يملك بدائل حقيقية لإدارة ملفاته الحيوية بمعزل عن دمشق، سواء في ملف الحدود أو اللاجئين أو التبادل الاقتصادي.
وأحد أبرز هذه الملفات هو ملف السجون والموقوفين السوريين في لبنان. فالسجون اللبنانية تعاني اكتظاظاً غير مسبوق، ويشكّل السوريون نسبة كبيرة من نزلائها، بينهم محكومون بجرائم جنائية، وآخرون موقوفون في قضايا أمنية أو سياسية، أو بتهم الانتماء إلى تنظيمات مصنّفة إرهابية. وبالتالي، فإن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتمّ بمنطق واحد أو بقرار سياسي شعبوي، بل تتطلب تفكيكه إلى مسارات متعددة.
وفق هذا الطرح، فإن تجزئة الملف بين محكومين، وموقوفين، وملفات سياسية، أتاحت للدولة اللبنانية أن تحقّق مصلحة مزدوجة: تخفيف الضغط عن السجون؛ وتحسين شروط التفاوض مع دمشق ضمن إطار قانوني ومؤسساتي. ويُعدُّ الاتفاق القضائي خطوة أولى، لكنه يبقى محدوداً إذا لم يُستكمل بخطوات أوسع وأكثر انتظاماً. ومن شأنه، على الصعيد اللبناني، أن يفتح الطريق أمام إنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين الذين يقبع قسم كبير منهم وراء القضبان بفعل تداعيات الثورة السورية.

معالجة قانونية بلا شعبوية

الاتفاقية، والتي جاءت تحت عنوان اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وُقّعت في السادس من شباط/فبراير الحالي، وتُحَدِّد بوضوح حدودها القانونية، بحيث لا تنطبق على الموقوفين غير المحكومين الذين يحتاجون إلى إجراءات أطول وتعقيدات قانونية أكبر، بل على المحكومين السوريين في السجون اللبنانية وفق شروط صارمة تتمثل في الجنسية السورية والحكم المبرم وقضاء عشر سنوات على الأقل دون استثناءات، بما يشمل مختلف أنواع الجرائم. وقد أشار نائب رئيس الحكومة طارق متري، الذي وقَّع الاتفاقية عن الجانب اللبناني، إلى أن عدد المحكومين المشمولين يبلغ زهاء 300 شخص، وأن التنفيذ سيبدأ فوراً، وهو ما يُقدِّم نموذجاً قانونياً مؤسساتياً يمكن البناء عليه لاحقاً لمعالجة بقية الملفات، ويُتيح للبنان التعامل مع أزمة السجون من دون الانجرار إلى سياسات شعبوية أو ضغط سياسي. كما شدَّد على أن أي معالجة لملف الموقوفين يجب أن تتم وفق القانون وضمن إطار مؤسساتي، بعيداً عن التسييس أو ربط الملفات ببعضها، وأن لبنان يملك فرصة لإعادة صياغة العلاقة مع دمشق على أساس الاحترام المتبادل والنظام القانوني، من دون الانخراط في مغامرات سياسية أو التساهل في القضايا الأمنية.
هذا المسار القانوني يُشكِّل أيضاً قاعدة لمعالجة ملفات اللاجئين السوريين والحدود والتبادل الاقتصادي بطريقة مؤسساتية ومنضبطة، فهو يُتيح للدولة اللبنانية تخفيف الضغط عن السجون وتحسين شروط التفاوض مع دمشق ضمن إطار قانوني؛ وفي الوقت نفسه يُرسل رسالة واضحة إلى الداخل اللبناني بأن الدولة قادرة على إدارة قضايا معقدة ضمن القانون؛ وإلى سوريا بأن لبنان يسعى إلى علاقة ندِّية لا وصاية؛ وإلى الخارج بأن هناك مساراً مؤسساتياً قابل للبناء عليه.
سوريا من جهتها، اعتبرت على لسان وزير العدل مظهر الويس، أن الاتفاقية هي نتيجة إرادة سياسية حقيقية لمعالجة ملف حسَّاس بأبعاده القانونية والإنسانية، وهي ركَّزت على البُعد الإنساني بتخفيف المعاناة وطمأنة الأُسر مع الحفاظ على مبادئ العدالة، وتعكس عمق العلاقات الأخوية بين لبنان وسوريا وتساهم في تعزيز الثقة بين الطرفين، مستبعداً وجود أي شروط ترتبط بملفات أخرى مثل ترسيم الحدود، لكنه اعتبرها عاملاً لتأكيد الإرادة السياسية القائمة.
خطوة تسليم الـ300 محكوم سيتبعها استمرار عمل اللجان القضائية لمعالجة ملفات الموقوفين غير المشمولين بالاتفاقية مع إعداد خطة زمنية لاحقة، بحسب وزير العدل السوري الذي يعتبر أن الاتفاقية تُظهر قدرة الطرفين على التعامل مع قضايا شائكة، وتُعيد تأكيد الاحترام المتبادل للسيادة، مع تعاون فعليّ في متابعة ملف «فلول» النظام السوري السابق والتجاوب اللبناني السريع مع أي معلومات، وهو ما يوضح أن التعاون الأمني قائم وفعَّال على الرغم من عدم الإفصاح عن تفاصيله علنًا.
لكن هذا التوجُّه القضائي لا يخلو من المخاطر، إذ إن معالجة ملف اللاجئين والمحكومين والموقوفين ترتبط بأبعاد أمنية وسياسية واسعة. فالتحولات في العلاقة بين «حزب الله» والحكم السوري الجديد تثير تساؤلات حول طبيعة التنسيق الأمني في المرحلة المقبلة وحدود الضبط الفعلي للحدود، خصوصًا في ظل تراجع الاشتباك العسكري المباشر مقابل تصاعد التحديات المرتبطة بالتهريب والاقتصاد غير الشرعي وحركة العبور غير النظامية.

الحدودية الشرقية وقلق الجوار

لا يغيب الكلام، لدى بعض الجهات اللبنانية، عن المخاوف من الحدود الشرقية مع سوريا، وإمكانية حصول هجمات على القرى اللبنانية المحاذية، ويصبُّ بعضها في سياق تعزيز مواقف الرافضين لتسليم السلاح خارج إطار الشرعية وضرورة بقائه للدفاع عن مناطقهم ليس من إسرائيل، بل من سوريا. هذا في وقت تسود قناعة لدى قوى سياسية عدة أن النظام السوري الجديد يُظهر براغماتية في تعاطيه العام ويسعى إلى إخراج نفسه من الصراعات الإقليمية والتركيز على توحيد الداخل السوري قبل الانخراط في مغامرات خارجية.
وترى قراءات أمنية أن غياب رؤية لبنانية موحّدة للتعامل مع هذه التحولات قد يحوِّل الحدود الشرقية إلى ساحة اختبار جديدة، ليس بالضرورة عبر انفجار أمني كبير، بل من خلال استنزاف تدريجي للدولة وقدرتها على الضبط، الأمر الذي يفرض ضرورة تبني مقاربة واقعية تتجاوز الشعارات السيادية الفضفاضة، وتُعيد الاعتبار لدور المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية.

صعود إقليمي وفراغ لبناني

ثمة بُعدٌ سياسي، أقل تداولا علناً، يطفو على السطح ويتمثل في الحديث عن نهوض الدور السُّني الإقليمي، في ظل وجود زعامة سنيّة فاعلة في دمشق، مقابل غياب ثقل مماثل في الساحة اللبنانية. هذا الواقع يُثير حساسية إضافية داخل التوازنات الطائفية اللبنانية، ويغذّي مخاوف من إعادة رسم أدوار إقليمية على حساب الداخل اللبناني.
مصطفى علوش، في هذا السياق، يُقلّل من شأن القراءة الطائفية المباشرة لهذه التحولات، معتبراً أن الخطر الحقيقي لا يكمن في صعود هذا الطرف أو ذاك، بل في استمرار الفراغ اللبناني عن إنتاج قيادة سياسية قادرة على التفاوض وحماية المصالح الوطنية. ويؤكد أن التأثير الحقيقي مرتبط بمدى قدرة الدولة اللبنانية على استعادة عافيتها وتوفير ملاذ آمن لمواطنيها. ويربط قوة «حلم لبنان الشام» (عكار، طرابلس) بضعف الدولة المركزية في لبنان، حيث يمكن أن تدفع الأطراف اللبنانية المتأثرة اقتصادياً نحو سوريا إذا تحسَّن اقتصادها، لافتاً إلى أن الأهم هو الآفاق الاقتصادية للعلاقات مع سوريا، وليس الشعارات الطائفية، مشيراً إلى أن سنَّة لبنان لا يشبهون سنَّة سوريا بالضرورة دينياً بقدر ما يبحثون عن مصالح اقتصادية. وكلما زادت المشاريع التنموية في الأطراف اللبنانية شعرت هذه الأطراف بانتمائها إلى المركز اللبناني وقلَّ سعيها إلى مصالح خارج الحدود.

ما لا يُقال في العلن

ما لم يُقَل علناً في هذا النقاش هو أن لبنان، في ظرفه الحالي، لا يملك ترف الخيارات. فإما أن يُدير هذه التحولات ببراغماتية سياسية عالية، أو أن يتركها تتفاعل عشوائياً داخل نظامه الهش. ولا سيما أن المقاربة الدولية، التي لا تزال تتعامل مع لبنان بوصفه ساحة احتواء لا دولة شريكة، تُساهم في تعقيد المشهد، خصوصاً إذا استمرت في فصل الملفات الشائكة عن السياق السياسي الأوسع.
والرهان على مظلة إقليمية، سواء كانت سعودية أو عربية أوسع، يبقى غير كافٍ إذا لم يُترجم بخطوات لبنانية داخلية واضحة. فالمظلات لا تحلّ محل السياسات، ولا تعوِّض غياب القرار الوطني. وهذا ما يجعل من تحسين العلاقات اللبنانية ـ السورية ضمن إطار مؤسساتي، ليس خياراً تطبيعياً بقدر ما هو أداة وقاية للدولة اللبنانية من الانزلاق إلى مواجهات أو إجراءات مضادة غير محسوبة.
لا شك في أن إقرار لبنان بأن مصلحته هي الأساس، وأنه أمام لحظة مفصلية جديدة، لا تقلّ خطورة عن محطات سابقة في تاريخه الحديث ستسهم في بلورة رؤية جديدة متجددة لا تغرق في الماضي وعثراته وألمه، إنما تستفيد منه في بناء علاقات جوار طبيعية. التحولات السورية، وملف اللاجئين، وإعادة رسم العلاقات الإقليمية، كلها عناصر مترابطة، لا يمكن مقاربتها بسياسات مجتزأة أو ردود فعل ظرفية. ما يحتاجه لبنان اليوم ليس موقفاً سياسياً واحداً، بل استراتيجية إدارة مخاطر طويلة النفس، تعترف بضعف الدولة، لكنها لا تستسلم له، وتعمل على بناء غدٍ أفضل في الشكل والمضمون مع سوريا الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب