اقتصاد

البورصة السعودية أمام اختبار صعب مع ضعف شهية الأفراد.. ومعركة الطروحات تشتعل

البورصة السعودية أمام اختبار صعب مع ضعف شهية الأفراد.. ومعركة الطروحات تشتعل

Investing.com – كشفت وكالة بلومبرغ أن هيئة السوق المالية في السعودية تتعرض لضغوط متزايدة من بنوك استثمار لإعادة النظر في توجهها الرامي إلى منح المستثمرين الأفراد حصة أكبر من الطروحات العامة الأولية، في ظل مخاوف من أن تؤدي هذه السياسة إلى إضعاف أداء الأسهم بعد الإدراج وزيادة صعوبة تسويق الطروحات الجديدة.

وبحسب مصادر بلومبرغ، فقد كثفت عدة بنوك اتصالاتها مع هيئة السوق المالية، مطالبة بإعادة تقييم الإرشادات التي تشجع الشركات الطارحة على تخصيص ما يصل إلى 30 في المئة من الأسهم للمستثمرين الأفراد، معتبرة أن هذا التوجه يدفع بجزء كبير من الأسهم إلى شريحة الأفراد في وقت تعاني فيه السوق من ضعف واضح في مستويات الطلب.

وأشار مصرفيون أيضاً إلى أن هذه الإرشادات تقلص الحصص المخصصة للمؤسسات الأجنبية، وهو ما يتعارض مع مسار الإصلاحات الأخيرة التي تهدف إلى جذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى سوق الأسهم السعودية، وفقاً للأشخاص الذين تحدثوا لبلومبرغ.

لتجنب مخاطر الأداء الضعيف بعد الإدراج، أنت بحاجة إلى تحليل يتنبأ باتجاه السهم. إنفستنغ برو يقدم هذه الرؤية الاستباقية عبر WarrenAI، مقدماً إياها بخصم 50% وبدعم كامل للغة العربية.

ورغم عدم صدور أي تعديل رسمي على القواعد التنظيمية، فإن الهيئة بدأت، منذ أواخر العام الماضي، في الإشارة إلى ضرورة رفع حصة المستثمرين الأفراد في الطروحات من مستويات كانت تدور حول 10 في المئة إلى نحو 20 في المئة أو أكثر، كشرط غير معلن للموافقة على إدراج الشركات في السوق، بحسب بلومبرغ.

وأضافت الوكالة أن مجموعة من البنوك، من بينها بنوك تُعد من أكبر المستشارين في صفقات أسواق رأس المال في المملكة، تستعد لتقديم شكوى مكتوبة رسمياً إلى هيئة السوق المالية للاعتراض على هذا التوجه.

وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه سوق الاكتتابات العامة الأولية في السعودية تظهر مؤشرات واضحة على التباطؤ، إذ بلغت قيمة الطروحات خلال العام الماضي نحو 4.2 مليار دولار، وهي مستويات لا تزال مرتفعة تاريخياً، لكنها لم تشهد نمواً مقارنة بالعام السابق، في ظل الضغوط المرتبطة بتقييمات الشركات وأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية التي أثرت في أداء السوق وتدفق الصفقات. وكانت شركة إدارة المرافق إي إف إس آي إم قد ألغت خطط إدراجها في أواخر عام 2025 جزئياً بسبب ضعف الطلب في السوق، بحسب تقارير صحفية.

ضعف التداولات وتراجع شهية المستثمرين الأفراد
كما واجهت العديد من الشركات التي أدرجت أسهمها في السوق صعوبات واضحة خلال جلسات التداول الأولى بعد الطرح، إذ تشير بيانات حديثة إلى أن شركتين فقط من بين أكبر 10 طروحات في العام الماضي تتداول أسهمهما حالياً فوق سعر الاكتتاب.

وسجل الطلب من المستثمرين الأفراد على عدد من الطروحات مستويات ضعيفة، ومن بينها شركتا الرمز العقارية واتحاد جروننفلدر سعدي القابضة، حيث لم ينجح الإقبال الفردي في دعم أداء الأسهم بعد الإدراج.

وفي الوقت ذاته، أظهرت البيانات أن نشاط المتداولين الأفراد في السوق السعودية تراجع بشكل ملحوظ، إذ انخفضت القيمة الشهرية لتداولات الأفراد المحليين إلى نحو 9 مليارات دولار في ديسمبر الماضي، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2020 على الأقل، وفقاً لبيانات مشغل السوق السعودية.

 

تراجع المؤشر العام يضغط على سوق الطروحات
ويرى محللون أن جزءاً من هذا التراجع في نشاط الأفراد يعود إلى الأداء الضعيف للمؤشر العام للسوق السعودية، الذي سجل أسوأ أداء سنوي له خلال عام 2025 منذ أكثر من عشر سنوات.

ورغم أن المؤشر تمكن من تعويض جزء من خسائره لاحقاً، فإنه لا يزال متأخراً في أدائه مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، وهو ما يزيد من صعوبة تسويق الطروحات الجديدة لدى المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

ويؤكد مصرفيون أن البيئة الحالية للسوق تجعل من الصعب الالتزام بإرشادات هيئة السوق المالية المتعلقة برفع حصة الأفراد في الطروحات، كما يشيرون إلى أن المستثمرين الأفراد يميلون في كثير من الأحيان إلى البيع سريعاً بعد الإدراج، وهو ما يساهم في ضعف الأداء السعري للأسهم خلال الفترة اللاحقة للطرح.

تحذيرات من مخاطر الحصص المرتفعة للأفراد
وحذر لوكاس مولباور، محلل الأبحاث لدى شركة مؤشرات الاكتتابات العامة، من أن رفع مستهدف حصة المستثمرين الأفراد في سوق بدأت بالكاد في التعافي قد ينطوي على مخاطر إضافية، من بينها ظهور عناوين سلبية عن ضعف الطلب حتى قبل بدء التداول الفعلي للأسهم.

وأضاف أن المستثمرين الأفراد عادة ما يكونون أكثر حساسية للأسعار مقارنة بالمستثمرين المؤسسيين، وهو ما قد يضطر الشركات الطارحة إلى تقديم خصومات أكبر لضمان تغطية كامل حصة الثلاثين في المئة المخصصة للأفراد.

وأفادت مصادر بلومبرغ ذاتها بأن البنوك أبدت أيضاً مخاوف مماثلة بشأن إرشادات الهيئة التي تشجع على تخصيص حصة كبيرة من الطروحات، قد تصل كذلك إلى 30 في المئة، لصناديق الاستثمار، في وقت أظهرت فيه هذه الصناديق شهية محدودة للاكتتاب في العروض الأخيرة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، لا تزال سوق الاكتتابات السعودية تضم في الأجل القصير صفقات كبيرة مرتقبة، من بينها طرح شركة مقاولات مطلق الغويري، التي قد تتراوح قيمتها السوقية بين 12 و15 مليار ريال سعودي.

هل يعد 1111 صفقة الآن؟
أسرع طريقة لمعرفة ذلك هي باستخدام حاسبة القيمة العادلة الخاصة بنا، التي تعتمد على مزيج يضم 17 نموذج تقييم مثبت لضمان أقصى دقة.

احصل على موجز للنتيجة النهائية لسهم 1111 وآلاف الأسهم الأخرى، واكتشف جوهرتك المخفية التالية ذات الإمكانيات الصعودية الهائلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب