إيران تشدّد إجراءاتها في «هرمز»… والتعاون الإيراني – العماني يغضب ترامب

إيران تشدّد إجراءاتها في «هرمز»… والتعاون الإيراني – العماني يغضب ترامب
تتجه إيران إلى تشديد إجراءاتها المرتبطة بمضيق هرمز، بالتزامن مع تحذيرات عسكرية من أي تدخل أجنبي في إدارة الملاحة، ومساعٍ برلمانية لتحويل آلية إدارة المضيق إلى قانون دائم.
وقال مقر خاتم الأنبياء، اليوم، إن جميع السفن التجارية وناقلات النفط ملزمة بالمرور عبر المسارات المحددة والحصول على تصريح من بحرية الحرس الثوري قبل عبور مضيق هرمز، مؤكداً أن أي مخالفة «ستعرّض أمن الملاحة للمخاطر».
وحذّر من أن أي تدخل من السفن العسكرية في إدارة المضيق أو أي محاولة لتعطيل حركة الملاحة «سيقابل باستهداف مباشر من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».
مشروع قانون لإدارة المضيق
في السياق نفسه، أعلن عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي علي رضا سليمي أن البرلمان سيعقد جلسة علنية لمناقشة والتصويت على خطة فرض نظام إدارة على مضيق هرمز.
وقال سليمي إن «القرار الحاسم للمجلس هو تقنين فرض الإدارة على مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن المشروع سيُحوّل إلى قانون بعد إقراره.
وأضاف أن مشاورات أُجريت مع مختلف الجهات المعنية بشأن الخطة، التي تشمل ملفات التأمين والبيئة والملاحة.
وأكد أن مضيق هرمز يقع ضمن النطاق الإقليمي المشترك بين إيران وسلطنة عُمان، معتبراً أن أي قرار يتعلق بالمضيق يعود للدول المطلة عليه، ومشدداً على أن إجراءات الإدارة المقترحة «ليست تكتيكية أو مؤقتة بل حاسمة ودائمة».
التعاون الإيراني العماني في «هرمز» العامل الرئيسي لغضب ترامب
وفي مقابلة مع وكالة «إرنا»، رأى المدير العام للشؤون البرلمانية والقانونية في وزارة الخارجية الإيرانية والسفير الإيراني السابق لدى سلطنة عُمان حسين نوش آبادي أن المقترح الإيراني – العُماني لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستيفاء رسوم خدمات التأمين والتكاليف البيئية من السفن العابرة، يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية وراء تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة ضد السلطنة.
واعتبر نوش آبادي أن تهديد دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة كسلطنة عُمان يشكل «ضرباً من الابتزاز السياسي»، مشيراً إلى أن ترامب أقدم على «خطوة غير مسبوقة» عبر التهديد بعمل عسكري ضد البلاد، ما أثار استهجاناً واسعاً وردود فعل غاضبة على المستويين الرسمي والشعبي.
وأضاف أن التهديد بمهاجمة عُمان أو فرض عقوبات عليها يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ما يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية مواجهة هذا النهج ومنع تكريس انتهاك القواعد الدولية.
ورأى الدبلوماسي الإيراني أن واشنطن مستاءة من موقف مسقط المتوازن إزاء العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، معتبراً أن مكانة السلطنة كوسيط موثوق في النزاعات الإقليمية تقف أيضاً خلف هذه التهديدات.
وأكد نوش آبادي أن موقع سلطنة عُمان في مضيق هرمز يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة، لافتاً إلى أن التعاون بين مسقط وطهران في إدارة شؤون المضيق مستمر منذ سنوات طويلة. وأضاف أن البلدين هما الدولتان الوحيدتان اللتان تمتلكان مياهاً إقليمية في المضيق، ما يتيح لهما، بموجب القانون الدولي، إعلان وإدارة نطاق يصل إلى 12 ميلاً بحرياً كمياه إقليمية، رغم أن عرض المضيق لا يتجاوز 21 ميلاً بحرياً في أضيق نقاطه
تحذيرات إسرائيلية من القدرات الإيرانية
في موازاة ذلك، حذّرت صحيفة «إسرائيل هيوم» من التطور المتسارع في الصناعات الصاروخية وبرامج الطائرات المسيّرة الإيرانية، معتبرة أن إيران قد تتمكن في أي مواجهة مقبلة من تنفيذ هجمات بوتيرة أسرع من السابق.
ونقلت الصحيفة عن تقييم لقيادة الجبهة الداخلية في جيش العدو الإسرائيلي أن طهران قد تقلّص الفترة الزمنية الفاصلة بين أي هجوم تتعرض له وبدء الرد الصاروخي، مقارنة بالحروب السابقة.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الأولية في أي مواجهة مستقبلية قد تؤدي إلى تعطيل واسع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل إغلاق مطار بن غوريون وتعليق عمل مؤسسات وقطاعات حيوية، فيما أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود ثغرات في جاهزية الجبهة الداخلية لمواجهة هجمات واسعة النطاق.
الاخبار اللبنانية




