منوعات
الأرصاد ” الإسرائيلية ” تتوقع شتاءً استثنائيًا في 2026/2027

الأرصاد الإسرائيلية تتوقع شتاءً استثنائيًا في 2026/2027
أمطار غزيرة وعواصف وثلوج محتملة بفعل ظاهرة “النينيو”.. وخبراء يدعون إلى الاستعداد المبكر
تقرير: صحيفة صوت العروبه
كشفت تقارير حديثة صادرة عن دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية عن توقعات أولية تشير إلى أن موسم شتاء 2026/2027 قد يكون من أكثر المواسم تقلبًا خلال العقود الأخيرة، في ظل احتمال تشكل ظاهرة “النينيو” بصورة قوية خلال خريف هذا العام، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في كميات الأمطار، وارتفاع احتمالات الفيضانات والعواصف، إضافة إلى عودة الثلوج إلى المرتفعات إذا توافرت الظروف الجوية المناسبة.
ووفقًا للتقارير، فقد أعدت دائرة الأرصاد الإسرائيلية للمرة الأولى دراسات كمية تربط بين شدة ظاهرة النينيو والتغيرات المناخية في إسرائيل ومنطقة شرق البحر المتوسط، وتشير النماذج المناخية إلى أن ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي يؤدي إلى تغير مسارات التيارات الجوية العالمية، بما يعزز نشاط المنخفضات الجوية القادمة إلى شرق المتوسط، ويرفع فرص الأمطار الغزيرة خلال فصل الشتاء.
وتشير الدراسات إلى أن زيادة درجة حرارة سطح المحيط الهادئ قد ترتبط بارتفاع معدلات الهطول المطري في المنطقة، كما تزداد احتمالات تشكل عواصف رعدية قوية، ورياح شديدة، وفيضانات محلية نتيجة هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال فترات زمنية قصيرة. كما تتحدث بعض السيناريوهات عن إمكانية عودة تساقط الثلوج على المناطق الجبلية بصورة أكبر مقارنة بالسنوات الأخيرة، إلا أن ذلك يبقى احتمالًا مناخيًا وليس توقعًا حتميًا.
وتؤكد الأوساط العلمية أن ظاهرة النينيو تعد واحدة من أهم الظواهر المناخية العالمية، وتنشأ نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة المياه السطحية بالمحيط الهادئ الاستوائي، الأمر الذي يغير حركة الغلاف الجوي والتيارات النفاثة، وينعكس على أنماط الطقس في مناطق واسعة من العالم، بما فيها شرق البحر المتوسط.
ورغم أهمية هذه المؤشرات، شددت دائرة الأرصاد الإسرائيلية على أن هذه السيناريوهات تمثل توقعات موسمية مبنية على نماذج مناخية طويلة المدى، وليست توقعات يومية أو شهرية مؤكدة، وأن شدة الأمطار ومواقع تأثيرها ستظل مرتبطة بعوامل مناخية أخرى، مما يجعل من المبكر الجزم بأن الموسم سيكون استثنائيًا بصورة مؤكدة.
وبالنسبة لفلسطين، فإن أي زيادة في كميات الأمطار قد تحمل آثارًا إيجابية على المخزون المائي والقطاع الزراعي بعد سنوات من التذبذب المناخي، لكنها في الوقت ذاته قد تفرض تحديات كبيرة على البنية التحتية، خاصة في المدن التي تعاني من ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار، وهو ما يستدعي استعدادًا مبكرًا من البلديات والدفاع المدني والجهات المختصة.
ويرى مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وصيانة شبكات تصريف المياه، وتأهيل الأودية والعبارات، ووضع خطط طوارئ للتعامل مع الفيضانات المحتملة، بما يحد من الخسائر البشرية والمادية إذا تحققت السيناريوهات المناخية التي تشير إليها النماذج الحالية.
وفي المحصلة، فإن التقارير المناخية الأخيرة لا تعني بالضرورة أن المنطقة ستشهد شتاءً استثنائيًا بصورة مؤكدة، لكنها تشكل مؤشرًا علميًا يستوجب المتابعة والاستعداد، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية العالمية التي جعلت الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تكرارًا وحدّة خلال السنوات الأخيرة.




