الصحافه

إعلام إسرائيلي: نتنياهو وكاتس يوافقان سرا على إعمار شرق رفح.. وواشنطن تمول وتدير مصانع خرسانية على حدود غزة

إعلام إسرائيلي: نتنياهو وكاتس يوافقان سرا على إعمار شرق رفح.. وواشنطن تمول وتدير مصانع خرسانية على حدود غزة

القدس المحتلة: ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بأن الولايات المتحدة ستتولى، بدلا من وزارة الدفاع الإسرائيلية، تمويل وإدارة مصانع خرسانة أُقيمت على حدود قطاع غزة لإنتاج مواد لإغلاق الأنفاق.

وقالت الإذاعة: “مصانع خرسانة أُقيمت عند حدود غزة لغرض سد الأنفاق، تنتقل إلى السيطرة والتمويل الكاملين للولايات المتحدة، بدلا من وزارة الدفاع الإسرائيلية”.

واعتبرت ذلك “خطوة أخرى نحو فقدان إسرائيل السيطرة على ما يجري في غزة”.

وأوضحت الإذاعة أنه “في الأشهر الأخيرة، أُقيمت مصانع للخرسانة على حدود غزة، في منطقتي ناحال عوز وكيرم شالوم (كرم أبو سالم)، وتولت تشغيلها شركات مقاولات لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية”.

وتابعت أن مصانع الخرسانة مخصصة لإنتاج مواد لإغلاق الأنفاق التي يكتشفها الجيش الإسرائيلي داخل غزة، في مناطق “الخط الأصفر”.

مصانع الخرسانة مخصصة لإنتاج مواد لإغلاق الأنفاق التي يكتشفها الجيش الإسرائيلي داخل غزة في مناطق “الخط الأصفر”

واستدركت: “لكن بعد تأسيس المصانع وتشغيلها بتمويل وإدارة إسرائيليين، أُعلن عن نقل مسؤولية المصانع إلى المقر الأمريكي في (مدينة) كريات غات (جنوبي إسرائيل)، الذي سيتولى تمويلها وإدارتها”.

والمقر الأمريكي هو “مركز التنسيق المدني العسكري”، الذي أسسته القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، وافتُتح في 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 لـ”مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، ودعم استقرار غزة، والتقدم نحو سلام دائم”.

وأردفت الإذاعة: “وزارة الدفاع الإسرائيلية أبلغت شركات المقاولات بأن جهة تشغيلها ستصبح، اعتبارا من الفترة المقبلة، الولايات المتحدة”.

ورأت أن الحديث يدور عن “خطوة أخرى تتولى فيها الولايات المتحدة تدريجيا مزيدا من المسؤولية عما يجري في قطاع غزة”.

وزادت أن هذه الخطوة تثير تساؤلا مفاده: “إذا كانت المصانع حتى الآن مخصصة لإنتاج الخرسانة المستخدمة في إغلاق الأنفاق، فهل نقل ملكيتها يشير إلى أنها ستُستخدم قريبا لأغراض أخرى، مثل إعادة الإعمار في غزة؟”.

وحتى الساعة 09:30 ت.غ، لم يصدر أي تعقيب رسمي من تل أبيب ولا من واشنطن على ما ذكرته إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وفي وقت سابق الأحد، ادعت الإذاعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس أعطيا الضوء الأخضر، بعيدا عن الإعلام، قبل أسبوعين، لبدء أعمال إعادة الإعمار في شرقي رفح جنوبي قطاع غزة.

وأوضحت أنهما وافقا على “أعمال البنية التحتية في “رفح الخضراء”، في شرقي رفح، لإنشاء مشروع سكني للفلسطينيين، خارج سيطرة (حركة) حماس”.

وتابعت أن هذه المنطقة ستكون “تحت سيطرة القوات متعددة الجنسيات”، في إشارة إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع الفلسطيني.

وتقع “رفح الخضراء” داخل ما يسمى “الخط الأصفر”، في منطقة يسيطر عليها حاليا جيش الاحتلال الإسرائيلي، و”جرى تسويتها وتطهيرها بالكامل، وهي خالية في الوقت الراهن”، وفق الإذاعة.

وردا على طلب تعليق من الإذاعة، قال مكتب نتنياهو إن “التقرير يحرّف الحقائق ويعيد نشر معلومات قديمة”.

وأضاف: “يتعلق الأمر بمشروع تجريبي معروف تابع لدولة الإمارات، يقع في عمق قطاع غزة وملاصق للخط الأصفر، وقد بدأ قبل أشهر لإقامة مجمّع من الخيام خالٍ من سيطرة حماس”.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن استشهاد 1257 فلسطينيا وإصابة 4131 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.

كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

وتنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو في 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.

(الأناضول)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب