اقتصاد

ارتفاع أسعار السيارات 400%… والغلاء يوحّد الفقراء والأثرياء… والحكومة عجزت عن التصدي للتجار

ارتفاع أسعار السيارات 400%… والغلاء يوحّد الفقراء والأثرياء… والحكومة عجزت عن التصدي للتجار

القاهرة ـ : تزايدت وتيرة المعارك خلال الأيام الماضية، وبينما الرأي العام يصب جام غضبه على الحكومة، بسبب فشلها الكبير في التصدي للغلاء، الذي لم يترك سلعة إلا نال منها، صعّد كثير من الكتاب هجومهم ضد التجار معتبرين إياهم جزءا رئيسيا من الأزمة، التي تتعرض لها الأغلبية. ومن أخبار الحكومة: بعد رحلة بالقطار استغرقت 12 ساعة من الحدود البولندية، وصل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وسامح شكري وزير الخارجية، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، ضمن وفد رؤساء المبادرة الافريقية المشتركة للمساهمة في تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية؛ حيث يترأس مدبولي وفد مصر، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، في الزيارة التي يقوم بها الوفد لأوكرانيا وروسيا. ويضم وفد المبادرة الافريقية المشتركة رؤساء جنوب افريقيا والسنغال وجزر القمر وأوغندا وزامبيا، وممثلا عن جمهورية الكونغو، بالإضافة إلى مصر. ومن المقرر أن يعقد الوفد الافريقي جلسة مباحثات اليوم مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لعرض عناصر المبادرة الافريقية المشتركة لتسوية الأزمة الروسية الأوكرانية، يعقبها مؤتمر صحافي مشترك. ومن أخبار نشرة الغلاء: أكد خالد سعد خبير السيارات، أن هناك نقصا كبيرا في السيارات الجديدة، خاصة أن هناك مغالاة في أسعارها”، مضيفا: “هناك سيارات زادت 4 أضعاف ثمنها، وذلك بسبب وقف الاستيراد، وعدم فتح اعتمادات وتحويلات، وأصبح المعروض قليلا جدا لذلك فإن العميل أو التاجر أو الموزع أو الوكيل يعرض السيارة بأعلى سعر”. ومن أخبار الحوادث: دفع حلم الثراء السريع، مالكة عقار قديم في منطقة الخليفة في وسط القاهرة، التي تتميز بالطابع الأثري، للاستعانة بـ3 أشخاص، للبحث والتنقيب عن الآثار، وتمكنوا من استخراج قطعة من الحجر الأثري، إلا أن الأجهزة الأمنية، حالة دون تنفيذ مخططهم وتمكنت من إلقاء القبض عليهم.
طبيعي أن يغضبوا

في مصر الآن، وبين أوساط عديدة في المجتمع، كما لاحظ زياد بهاء الدين في “المصري اليوم”، حالة من التذمر والقلق من امتداد يد التطوير والتعمير لما يعتبرونه من الملامح التراثية لمدينة القاهرة، ومدن مصر الأخرى العريقة. مقابر قديمة عمرها مئات السنين، ومساكن بُنيت في عهود مملوكية وعثمانية وخديوية، ومساحات مفتوحة تمنح الناس متنفسا، وأشجار عمرها مئات السنوات، وعوامات نيلية خلدها نجيب محفوظ في رواياته، ومحال صغيرة ربما ليست ذات قيمة معمارية كبيرة، ولكن تاريخها الإنسانى والمهنى لا يقل أهمية عن المعمار. هذه الحالة بدأت بجهود فردية ونداءات واستغاثات متفرقة، ولكنها تحولت مع الوقت والتجاهل من المسؤولين إلى حركة غير منظمة، أسميها «مصريون مع حماية التراث». دعوني أوضح أنني لا أفترض أن كل إزالة لمبنى أو شجرة بالضرورة سيئة، فهناك قدر أكيد من التطوير والتحديث، الذي لا بد أن يلحق بكل مدينة. ولا أفترض أن كل قديم يستحق البقاء، بل بعضه قبيح أو آيل للسقوط أو مانع من تطوير ضروري. ولا أفترض أيضا أن الأماكن التراثية في أفضل حالاتها، بل بعضها تحول مع الوقت والإهمال وقلة الموارد إلى خرابات ومقالب للقمامة وتجمعات لتعاطي الممنوعات. التطوير والتحديث مطلوبان، والتجديد سمة الحياة، والتمسك بالقديم ينبغي ألا يكون عقيدة جامدة تغفل غيرها من الاحتياجات. ولكن كل هذا لا يبرر حالة الاجتياح التي تشهدها بعض الأماكن والمعالم التراثية تحت عنوان التطوير والحداثة، والشعور السائد بين الناس أن ما بدأ، ربما يكون تطويرا وتحديثا تحول إلى تهديد مستمر لطبيعة المدن المصرية ولتاريخها وخصوصيتها الحضارية ومصدر تميزها.

طاقات مهدرة

طبيعي كما أخبرنا زياد بهاء الدين، أن تكون هناك وجهات نظر مختلفة وتناقضات بين التطوير المعماري والحفاظ على التراث. وكل دول العالم تتعامل مع هذه التناقضات والرؤى المختلفة بآليات تشاركية لحسم الخلافات. وشفافية في ما يجرى التخطيط له، ومساحة للتشاور مع سكان المناطق المعرضة للتطوير، وفرصة لهم لتقديم بدائل ربما تكون أفضل مما هو معروض، ونظام واضح للتظلم، ثم رقابة قضائية يُحتكم إليها كي تكون كلمتها نهائية وعادلة وملزمة للجميع. وما سبق ليس متاحا لدينا، أو ليس متاحا بما يحقق الأهداف المرجوة. صحيح أن هناك أجهزة تنسيق حضاري، وفيها خبرات وكفاءات رفيعة المستوى، ولجان على كل المستويات، واجتماعات ومحاضر، ومجال للجوء إلى القضاء. ولكن المحصلة النهائية ليست تشاركية ولا شفافة ولا قابلة للتعديل أو التغيير، بل النقاش يجري، والاعتراضات تتصاعد على صفحات التواصل الاجتماعي، وبعض أعضاء البرلمان يبذلون كل طاقاتهم، ولكن لا شيء يأتى بنتائج ملموسة، وكأن قرارات الإزالة والهدم قدَرية لا أحد يملك حيالها شيئا. من جهة أخرى، فإن هناك شعورا عامّا بأن النموذج المتبع للتحديث والتطوير يسعى لمحاكاة النمط السائد في بلدان الخليج العربى الشقيقة، مع أنه قد لا يكون النموذج الأنسب لنا. نجاح مدن الخليج في أن تصبح مريحة لسكانها وجاذبة للوافدين من كل أنحاء العالم كان بسبب إدراكها للمزايا المتاحة لديها والقيود المفروضة عليها. موارد مالية هائلة من الثروة النفطية، ومساحات خالية من التراث القديم، وعدد محدود من المواطنين، ورغبة في التنمية السريعة. أما في حالتنا فالوضع مقلوب. ليست لدينا الموارد المالية الهائلة التي تُمكِّننا من اتباع هذا النموذج، ولا عدد السكان الملائم له. والأدهى من ذلك أننا- على الجانب الآخر- في غمرة محاكاة الآخرين في ما لا نملكه، لا نبدو مُقدِّرين ولا مُثمِّنين لقيمة ما نملكه بالفعل، الذي يتمنى الآخرون لو توافر لديهم. هذه العمارات القديمة، والحدائق العريقة، والمقابر، والمعالم التقليدية والتراثية هي التي تجعل من المدن القديمة محط أنظار الزائرين، بل غيرتهم.

طغيان بشري

لدى علاء ثابت في “الأهرام”، ما يدفعه للشعور بالأذى والغضب يقول، شاهدت خلال الأيام الماضية عدة مسيرات واحتفالات في عدد من دول أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا ما يسمونه «شهر الفخر للمثليين» الذي اختاروا له شهر يونيو/حزيران من كل عام، وكأنه احتفال عالمي بحدث كبير، فأعلام قوس قزح التي اختارها المثليون لتمثلهم وكأنهم «مجتمع» أو دولة ترفرف في الكثير من العواصم الغربية، وتصدح الموسيقى والأغاني، ويسهم الكثير من الشركات العالمية في دعم تلك المسيرات والاحتفالات، وانتابني القلق من السرعة الرهيبة في تنامي واتساع تلك الظاهرة، التي كنت أعتقد أنها مجرد ظاهرة عرضية، أو إحدى «التقاليع» في الغرب، التي سرعان ما ستنزوي، لكني اصطدمت بعدد كبير من الوقائع الصادمة، مثل إقرار بعض الدول تعليم الأطفال في المدارس بأنهم ليسوا ذكورا أو إناثا، وأن عليهم أن يحددوا بأنفسهم الجنس الذي ينتمون إليه، وألا يستسلموا لواقع تسمية عائلاتهم لهم بأن لهم جنسا محددا عند الولادة، وأن تحديد الجنس مسألة تتعلق بالهوية النفسية والثقافية، وألا ينساقوا إلى الهيمنة الموروثة، وكلام خطير من هذا النوع لأطفال في المرحلة الابتدائية، وانتشرت مستشفيات التحول الجنسي بمعدلات سريعة للغاية في العقدين الأخيرين، وكذلك الأدوية التي توقف البلوغ، وتعاطي الهرمونات التي تساعد على التحول الجنسي، ثم فوجئت بمنظمات عالمية وحكومات غربية وشركات اقتصادية كبرى تشارك في دعم ونشر المثلية الجنسية، وتابعنا ما حدث في دولة قطر، التي رفضت أن تحمل بعض المنتخبات الأوروبية شعار وأعلام المثلية الجنسية، والضجة التي أثارتها بعض وسائل الإعلام الغربية حول هذا الرفض، وكأنه تكفير من نوع جديد.

فساد الفطرة

عاد علاء ثابت بذاكرته للوراء ليتتبع تلك الظاهرة المقلقة، ووجد أن الولايات المتحدة – على سبيل المثال – كانت لديها قوانين تجرم استدراج أو ممارسة الجنس بين شخصين من الجنس نفسه، وتمنع ارتداء الأطفال ملابس لا تعبر عن جنسهم عند الولادة، وكانت الشرطة الأمريكية تتعامل مع أي تجمع للمثليين مهما كان قليلا بكل عنف، وتفرقهم أو تعتقلهم، لكن الأمر انقلب تماما في العقود الثلاثة الأخيرة، ولم تعد تقتصر على حماية المثليين، بل تدعمهم بقوة، وتشجع على نشر المثلية الجنسية في جميع أنحاء العالم، فما الذي حدث في العقود الأخيرة، وتسبب في هذا التحول السريع والرهيب، وماذا يستهدف، وكيف ستكون نتائجه؟ لكن بدلا من الحفاظ عليها واستغلالها تجاريا ولاستعادة قوة مصر الناعمة التي نشكو من ضياعها، إذا بنا نعتبرها أعباء وعوائق تقف في طريق التقدم والتطوير. دارت هذه الأسئلة في ذهن الكاتب وهو يتابع تلك المسيرات والمهرجانات التي لم تكن تخطر بباله، وعندما تساءل عن سبب اختيارهم شهر يونيو/حزيران لجعله شهرا للفخر بالشذوذ، اكتشف أن الأمر يعود إلى حادثة صغيرة في حي منهاتن في نيويورك عام 1969 عندما تجمع بضع مئات في 28 يونيو في حفل تأبين النجمة السينمائية جودي جارلاند، التي توفيت عقب تناولها جرعة زائدة من المخدرات، ولأنها كانت تناصر الحقوق المدنية للسود، وتساند المثليين، فقد تجمع عدد منهم في التأبين.

نكبة موازية

ستة عشر عاما على الانقسام الفلسطيني بفعل الانقلاب الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة عام 2007، وللأسف هذا الانقسام كما وصفته جيهان فوزي في “الوطن”، أعطى مزيدا من أوراق القوة للاحتلال الإسرائيلي، وبدلا من أن يعيش الفلسطينيون نكبة واحدة تذكِّرهم بالكارثة التي حلَّت بهم وباحتلال أرضهم وتهجيرهم، أصبحت لديهم نكبتان، وجعل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يتباهى ويقول بأن الانقسام الفلسطيني الداخلي مصلحة استراتيجية للاحتلال، والأكثر استراتيجية هو الانفصال. وهو أكبر دليل على أن الانقلاب كان انتكاسة لكل مكتسبات القضية الفلسطينية. سنوات من المفاوضات الماراثونية لإنجاز مصالحة مستحيلة بين طرفي الانقسام كانت ترعاها مصر وتشرف على بنودها، وفي كل مرة تفشل الجهود بسبب عدم الرغبة الواضحة في تحقيق هذه المصالحة، خاصة بالنسبة لحماس التي سيطرت على قطاع غزة، وأحكمت القبضة عليه، وأصبحت تدير شؤونه وتتعامل معه على أنه جزء منفصل مستقل عن باقؤ الوطن. ضربت عرض الحائط اتفاقيات المصالحة وإنهاء حالة الانقسام وتوحيد المؤسسات، تنفيذا لأجندتها التي ترمى لتحويل الانقسام إلى انفصال دائم، بما يعني القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني إلى الأبد. بدأت تظهر ملامح هذا الضياع منذ سنوات، فلم يعد أحد – سواء إقليميا أو دوليا – يولى الاهتمام المطلوب للقضية الفلسطينية، وإذا نظر إليها ينظر إليها بعين الحياد وعدم الاكتراث، فقد أثَّر الانقلاب تأثيرا بالغا في مكانة القضية الفلسطينية وأهميتها التاريخية، وهو ما يتسق تماما مع سياسات حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة، التي كرَّست جهودها لتحقيق هدفها في إفشال أي إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فضلا عن رغبتها بالابتعاد الدولي عن قضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ونفض يده من هذه القضية.

يجب أن نتعلم

على مدار سنوات الانفصال الذي قسم فلسطين جغرافيا بين الضفة الغربية وقطاع غزة، عانى سكان القطاع الأمرّين داخليا وخارجيا، وفق ما أوضحت جيهان فوزي: حوصروا وانعزلوا وضاقت بهم السبل في حياة آمنة مستقرة، ومنذ ذلك الحين أُدخل الشعب الفلسطيني وقضيته في نفق مُظلم، فما يجابهه الفلسطينيون في قطاع غزة من بطالة مستشرية، وفقر مُدقع، وأضرار اجتماعية واقتصادية ونفسية، هو حصيلة طبيعية لهذا الانقلاب. فهل هذا ما أرادت حركة حماس تنفيذه منذ انقلابها الدموي عام 2007 في قطاع غزة؟ أم هو استكمال لجميع المشاريع الراغبة في تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حالة الصراع بأي شكل، وأهمها المشاريع الداعية إلى إقامة دولة للفلسطينيين في قطاع غزة فقط، تماما مثلما يريد الاحتلال الإسرائيلي؟ تلك المشاريع تأتي في السياق التدميري للهوية الفلسطينية، فالتحركات الجارية خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية تثير الشكوك، وكل ما يخرج عنها يؤكد أنها تسعى لتحويل الانقسام إلى انفصال، وتصريح الرئيس محمود عباس بأنّه «لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة» يعطي انطباعا بأن مشروع انفصال غزة عن الضفة الغربية لن يكون في هذه السهولة. لقد تعرضت مكانة القضية الفلسطينية للاهتزاز دوليا وإقليميا بعد هذا الانقلاب، رغم الإنجازات الدبلوماسية التي حققتها القيادة الفلسطينية، بينما نسفها الانقلاب، وتسبّب الانقسام بأزمات معيشية واقتصادية واجتماعية في قطاع غزة، أدّت إلى هجرة الشباب وغرقهم في البحار، نتيجة للبطالة والفقر والجوع وفقدان الأمل وانعدام الأفق. إنه الانقسام الأسوأ الذي تتعرض له القضية الفلسطينية في تاريخها، فقد أفسح المجال للاحتلال لممارسة غطرسته واعتداءاته المستمرة على قطاع غزة بشن الحروب المتكررة، ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية لإقامة المستوطنات التي أصبحت تحيط بالضفة الغربية من جميع الاتجاهات. وبعد كل الضعف الذي نال من القضية الفلسطينية وتراجُع الاهتمام الدولي بها، والأهم استسهال التطبيع العربي مع إسرائيل، الذي كان أحد أهم المحرمات في الماضي، ألم يحن الوقت لتتخذ حركة حماس والسلطة الفلسطينية العبرة مما حدث وما سيحدث قبل فوات الأوان؟

يعانين في صمت

ندب المعلمات للمراقبة في امتحانات الثانوية العامة من محافظاتهن إلى محافظات أخرى، يثير حفيظة وغضب معظمهن، لأنه وفق ما يقول عاطف دعبس في “الوفد” يضعهن تحت ظروف قاسية، يتعرضن فيها لمشقة الخروج من منازلهن قبل الفجر للسفر إلى اللجنة المخصصة لهن عبر ثلاث أو خمس وسائل مواصلات داخلية، وفي الغالب لا تكون في مدينة في هذه المحافظة ولكن في قرية، ويعدن لمنازلهن قبيل الغروب بلحظات في أحسن الأحوال. وتنفق المعلمة مبالغ كبيرة في السفر، لأنها تضطر لركوب أكثر من مواصلة، ووزارة التربية والتعليم، وهي تندب المعلمة من مدرستها في طنطا مثلا للجنة امتحانات ثانوية في قرية في محافظة المنوفية، لا تترك لها فرصة حتى الاعتذار، فقد وضعت شروطا صعبة لقبولها، ومعظم المعلمات لا يستطعن توفير التقارير الطبية التي تسعفهن للاعتذار عن التصحيح، ومع ضعف المقابل المالي المقرر للمراقب مقابل زيادة مصروفات التنقل من المحافظة لمحافظة أخرى، ثم استخدام مواصلات داخلية، ومنها ميكروباصات وتكاتك، ومع ما تتعرض له المعلمة في هذه المواصلات من مناخ غير مناسب بالمرة تجعل المعاناة تصل لذروتها الدرامية. صحيح أن المراقبة واجب قومي ولا بد من القيام به، ولكن يجب أن يكون ذلك بعد توفير الظروف المناسبة للسفر، لاسيما للسيدات وأغلبهن تخطين الأربعين مع قائمة تذاكر طبية وأدوية في حقائبهن للضغط والسكر هذه قضية أثارتها شكاوى المعلمات اللاتي تم ندبهن على غير رغباتهن ورفضت اعتذارتهن من قبل اللجان المخصصة لذلك.

الرجال أفضل

يسأل عاطف دعبس: لماذا لا يقتصر الندب للامتحانات خارج المحافظة على الرجال – معلمين وإداريين- فقط وتستثنى السيدات من هذا الندب، وفي حالة الضرورة تتم الاستعانة بهن داخل المحافظة، وفي مدينة أخرى غير محل إقاماتهن، لأن مبرر هذه المعاناة هو توفير مراقبين محايدين ومن غير المحافظة منعا للغش والمعارف، إلخ. ثم لماذا يكون الندب جبرا وليس اختيارا، وبرغبة المعلمة، وحسب ظروفها الخاصة؟ فهذا عمل مدني يترك للإرادة والظروف المتاحة، أو غير المناسبة. الغريب أنك قد تجد رجالا يراقبون في لجان داخل محافظاتهم وتسأل لماذا لم يندبوا لمحافظة أخرى وهنا تظهر الحيثيات والوساطات، إلخ. الثانوية العامة شهادة مهمة وتوفير مراقبين لها واجب وطني، ولكن أيضا تحقيق الظروف المناسبة للمراقب واجب لا بد منه، خصوصا للسيدات، فالرجل ليس لديه مشكلة في التنقل، ولا حتى الإقامة في الاستراحات المعدة له.. ولكن سفر معلمة من محافظتها لقرية بعيدة في محافظة أخرى لا يفيد اللجنة، بالعكس يجعل المراقبة في حالة نفسية سيئة، وتحت ضغط كل الظروف السابق شرحها، ناهيك عن مشكلات اللجان مع المراقبين الرجال والطلاب وأولياء أمورهم خارج اللجان، وهذه الملاحظة تشكل خطرا على السيدة المراقبة المضغوطة والمخنوقة أصلا. على وزير التربية والتعليم تلافي هذا الوضع، العام المقبل.

واقعة فريدة

واقعة طريفة نقلها الدكتور محمود خليل في “الوطن” عن «الجبرتي» في «عجائب الآثار» بطلاها الوالي محمد علي والأمير المملوكي عثمان البرديسي. فقد قررا التآخي، فاجتمعا معا في يوم وجرح كل منهما نفسه ولحس من دم الآخر. حدوتة التآخي بالدم كانت شائعة في ذلك الوقت، فكل اثنين يريدان التعاهد على الإخلاص والصدق والوفاء بالعهد، كانا يفعلان هذه الفعلة، ويبدو أن المسألة تمثل جزءا من الثقافة الموروثة، التي ما زالت تسكن في أخاديد العقل المصري، والدليل على ذلك الاختراع الذي ذهب إليه بعض الشباب والمراهقين، بابتداع طريقة حديثة للزواج، هي طريقة الزواج بالدم، بأن يجرح كل من الشاب والفتاة إبهام اليد اليسرى لكل منهما (القريب من القلب) ثم يلتحم الإبهامان معا حتى يختلط الدم، ويصبحان بذلك زوجين. وقد شاعت هذه التقليعة بين الشباب خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، كما مثلت طريقة الزواج بالدم إحدى الطرق التي يخدع بها الشباب الفتيات، فقد جسدت مسألة التآخي بالدم إحدى طرق اللعب التي ابتكرها محمد علي للإيقاع بمنافسيه، خصوصا من كبار رجال المماليك، وعلى رأسهم الأمير عثمان البرديسي. أصبح محمد علي والبرديسي بعد «لحسة الدم» لا يفترقان، وساعد جنود محمد علي البرديسي في مطاردة غريمه الشهير محمد بك الألفي، وهو الجميل الذي حفظه له الأمير المملوكي، لكن سرعان ما طلب اليوناني الداهية رده، فوجهه إلى فرض ضريبة عبارة عن أجرة سنة على البيوت والدكاكين، يتم دفعها مقدما، على أن يشارك المالك بنصفها والمستأجر بالنصف الآخر، وقرر عليهم هذه الضريبة لمدة ثلاث سنوات متصلة.
لم يكتف بذلك

وكما أوضح الدكتور محمود خليل، لم يرض الأهالي بالطبع عن القرار وثاروا ضده، وأثناء ذلك بث محمد علي رجاله بين الناس يرددون أن البرديسي هو من أصدره، وتبرأ محمد علي ومن معه منه، وساهمت عصبية البرديسي الظاهرة، في إقناع الأهالي بصدق ما يقال، فقد ردد بعض الأهالي أنهم رأوا البرديسي خارجا من بيته متجها إلى مصر القديمة، وهو يلعن أهل مصر ويقول: «لا بد من تقريرها – يقصد الضريبة – عليهم ثلاث سنوات، وأفعل بهم وأفعل حيث لم يمتثلوا لأوامرنا» في المقابل أخذ محمد علي يهدئ الأهالي، ويعدهم بالوقوف بصلابة ضد تطبيق هذه الضريبة، ولم يكتف بذلك، بل أرسل جنوده يطاردون عثمان بك البرديسي ومن معه، وأطلق الرصاص على الأمير، لكنه أفلح في النجاة، وتمكن من الفرار من قلعة الفرنسيس التي كان يسكنها في «تل العقارب»، وعاد إلى مصر القديمة، لكن جنود محمد علي تتبعوه، ونقبوا جدارا في حديقة منزله، ثم اقتحموه، لكن البرديسي تمكن من الفرار من جديد، ومعه الكثير من المماليك. أطلق محمد علي جنوده يطاردون فلول الملتفين حول عثمان البرديسي، وينهبون بيوتهم، ويستولون على ممتلكاتهم، وينكلون بهم أشد التنكيل. يفسر الجبرتي ما حدث للماليك بأنه ذنب ما فعلوا مع أميرهم الألفي الكبير، بعد أن استغلوا فرصة سفره إلى إنكلترا ليرتب للمماليك السيطرة على مصر، بعد خروج نابليون منها، فانقلبوا عليه وقتلوا أتباعه، واتخذوهم أعداء وأخصاما من غير جرم ولا سابقة عداوة معهم.

مغلق للصيانة

قرية في سويسرا.. سكانها يستمتعون بمنظر الجبال التي تحيط بها. ولم يخطر على بالهم وفق ما قالت عايدة رزق في “الأهرام”، أنه سيأتي يوم ستنهار فيه هذه الجبال فوق رؤوسهم. رئيس بلدية القرية أمر السكان بمغادرة منازلهم فورا لأنهم معرضون للموت في أي لحظة، بعد أن بدأت كتل من الجبال تتساقط.. وبعد أن أكد الخبراء أن الجبل الذي ظل كامنا في مكانه منذ قرون بدأ يتحرك. وهكذا أضيفت ظاهرة جديدة لم تحدث من قبل إلى قائمة الظواهر الغريبة التي يرصدها الخبراء منذ عقود. بعد أيام من خبر جبل سويسرا، جاء خبر عن قناة بنما، حيث أعلن الخبراء أنها في طريقها إلى الجفاف بعد أن انخفض منسوب المياه فيها إلى مستوى غير مسبوق، ما يعرقل مرور السفن الكبيرة. الأمر الذي دفع المسؤولين عن القناة إلى عدم السماح للسفن التي تحمل كميات ضخمة من البضائع أن تمر فيها. وتعد قناة بنما من أهم الممرات المائية في العالم. فهي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ. ولم تتعرض لأي مشكلات منذ تأسيسها من 120 عاما. أما الخبر الذي سيجبر الدول الكبرى على وضع قضية البيئة، وتغير المناخ على قمة اهتماماتها فمصدره الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي. وجاء فيه أن ثاني أوكسيد الكربون وصلت نسبة انتشاره في الهواء الآن إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من أربعة ملايين عام. وأضاف العلماء أن آخر مرة شهد فيها الهواء انتشار كميات مشابهة لهذا الغاز كانت قبل أن تترسخ الحضارة البشرية. إلى جانب هذه الظواهر. هناك ظواهر كانت قليلة الحدوث في الماضي. وباتت الآن يومية. كالزلازل والأعاصير والحرائق والفيضانات والسيول والجفاف والتصحر. والسؤال الآن: إلى متى ستظل الكرة الأرضية صالحة لسكن الإنسان؟ بعد أن بدأت الكائنات الأخرى التي تشاركه في السكن في الانقراض. كالحشرات التي اختفت أنواع كثيرة منها. وليس أمام الإنسان ـ حتى لا يواجه مصير الحشرات ـ سوى أن يكف عن صراعاته، ويتفرغ لإنقاذ مسكنه، ويغلق باب كوكب الأرض… ويضع عليه لافتة مكتوبا فيها «مغلق لإجراء أعمال الصيانة».

الجنيه يعاني

يرى عبد القادر شهيب في “فيتو”، أن أهم ما قيل في المؤتمر الوطني الجديد للشباب، الذي عقد أخيرا في برج العرب، كان كلام الرئيس السيسي عن سعر الجنيه مقوما بالدولار وتخفيضه.. فهذا الحديث تناول السبب الداخلي لانفلات التضخم الذي تجاوز معدله 40% طبقا لتقديرات البنك المركزي بينما كان كل الحديث الدائر من قبل عن الأسباب الخارجية فقط، التى تتمثل في حرب أوكرانيا وقبلها جائحة كورونا.. كما أن هذا الحديث تناول أيضا تداعيات انخفاض الجنيه، على الدعم المخصص في الموازنة سواء للسلع الغذائية أو الطاقة (كهرباء ومنتجات بترولية) الذي يزيد رقميا ويخلق حاجة حكومية لمزيد من رفع أسعارها للتخلص من هذا الدعم، أو لتخفيضه، رغم أنه كان قد اقترب من الصفر قبل سنوات كما قال الرئيس.. كذلك تناول حديث الرئيس العلاج لفجوة النقد الأجنبي، التي نعاني منها أو تضغط على الجنيه المصري وتدفعه للانخفاض أمام العملات الأجنبية المختلفة، خاصة الدولار الأمريكي. الرئيس السيسي قال، إن لتخفيض الجنيه حدودا مثل الصبر أيضا، رغم اتباعنا الآن سياسة سعر الصرف المرن، لأن الأمر يتعلق بالأمن القومي، وحتى لو كان يطلب منا المزيد من التخفيض الآن للجنيه.. وهذا يعني أنه تقرر كبح جماح التخفيض المستمر للجنيه منذ عام مضى، ما أفقده نصف قيمته، والأخطر أنه أصاب أسواقنا بمرض الغلاء والتضخم.. فقد عانى المواطنون كثيرا من هذا الغلاء والتضخم وهم يحتاجون وقف هذه المعاناة وليس زيادتها، ومزيدا من انخفاض للجنيه يترجم مباشرة بمزيد من المعاناة لهم.. وإذا كنّا لا نملك شيئا في مواجهة الأسباب الخارجية للتضخم، لأن ذلك محكوم بتطورات الصراع العالمي الدائر الآن بحدة وتداعياته الاقتصادية فإننا نملك مواجهة وعلاج الأسباب الداخلية للتضخم، وهو العلاج الذي نكرر الحديث عنه كثيرا، ولا يخرج عن تخفيض إنفاقنا من النقد الأجنبي وزيادة مواردنا منه.
مصير مروع

يبدو والكلام لخالد محمد علي في “الأسبوع”، أن السودان بدأ المعركة الكبرى التي حاول الهروب منها منذ استقلاله في يناير/كانون الثاني 1956 حتى الآن. والسودان الذي حاول الهروب من أزماته الأهلية والقَبَلية المتعددة والممتدة على أطرافه ومكوناته كافة التي تزيد على 500 قبيلة، يدخل اليوم حروبا قَبَلية متعددة، كانت متوقعة منذ ما قبل الاستقلال، ولكنها عادت اليوم أمرا واقعا يهدد بتمزيق السودان وتشظيه إلى دويلات صغيرة، ستكون حتما تابعة لدول إقليمية ودول كبرى يكون من مصلحتها إشعال حروب دائمة بين تلك الكيانات المصنوعة، التي سيُطلَق عليها دول بمجرد أنها تنصب علما وتنصب زعيما. ومع تعدد الجبهات الداخلية والإقليمية والدولية تصبح مهمة البرهان والدولة المركزية أمرا بالغ الصعوبة، لأن الاستعمار القديم كان دولة واحدة هو بريطانيا أو فرنسا، ولكن استعمار اليوم تحشد له الولايات المتحدة الأمريكية تحالفا دوليا يضم جميع الدول الأوروبية، وأعضاء حلف الناتو، ودولا إقليمية أخرى، حتى أصبح على دولة مثل السودان، أن تواجه هذا التحالف الذي يصل إلى أكثر من 40 دولة، إضافة إلى الأمم المتحدة التي اختطفتها الدول الكبرى وتسخرها لمصالحها. وتكشف الحرب الدائرة الآن في الخرطوم وفي جنوب كردفان، وفي غرب دارفور، وفي أروقة الأمم المتحدة، وفي واشنطن ولندن وباريس، عن هول ما يواجهه السودان، وما ينتظر تلك البلاد من تدمير لبقايا الدولة، وتقسيم لبقايا المقسم.

شركاء المؤامرة

في الخرطوم والكلام ما زال لخالد محمد علي، لا يواجه الجيش السوداني حركة التمرد بقيادة حميدتي فقط، ولكنه اكتشف حجم الأسلحة والتقنيات الحديثة التي زود بها الغرب تلك الحركة المتمرة بقيادة حميدتي، وسلَّحه بها منذ اندلاع ما يسمى بثورة أبريل/نيسان 2019، واكتشف أنه تعرض لأكبر عملية خداع في تاريخ المنطقة، عندما اختطف الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قوات الدعم السريع، وهي الجيش الثاني في السودان، وقام بتوظيفها ضد الجيش والدولة السودانية، وتم خلال مرحلة الاختطاف رفع عدد القوات من 20 ألفا إلى 120 ألفا، وتدريب جنود الدعم على عمليات القنص، واستخدام التقنيات الحديثة، بدلا من تلك العربات التقليدية التي تحمل مدافع من طرز قديمة جدا، ولا يمكنها مواجهة الطائرات المقاتلة أو المسيرة، التي يتسلح بها الجيش. وإمعانا في تنفيذ خطة الخداع تم جلب هذه القوات إلى داخل الخرطوم، وتسليمها المقرات العسكرية والقصور الرئاسية، ومقار القيادة، ومباني الإذاعة والتلفزيون، ومطار الخرطوم، وكل القواعد العسكرية داخل الخرطوم وفي محيطها، وكان التبرير المعلن هو حماية تلك المؤسسات من أعمال الفوضى والشغب التي يقوم بها المتظاهرون والناشطون التابعون لأمريكا وحلفائها. كما نجحت عملية الاختطاف في تأسيس جهاز استخباراتي مستقل تماما عن جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد، وهو يتشكل فقط من الناشطين وقيادات وأعضاء منظمات المجتمع المدني، الذين تحولت منازلهم أيضا إلى مخازن لتلك الأسلحة. وعندما قرر الغرب ومعه الدعم السريع الانقلاب على الجيش السوداني، اكتشف الجيش أنه يواجه كل هذه الخدع والشراك منفردا، ودون سند، ولكن أضيفت إلى كل ذلك أيضا دول إقليمية ظلت تخادع الجيش والدولة السودانية بمساندتها، ولكنها كانت تقوم بتمويل كل تلك التصرفات وأعلنت صراحة وقوفها مع التمرد، ومع تفتيت الدولة وتوزيعها على الكبار.

مخاطرة كبرى

يريد المنتفعون من بقائه، كما أخبرنا كارم يحيى في “المشهد”، على رأس السلطة، لولاية ثالثة، ويقول من يستغربون الأمر، “ماذا ألا يكتفي ويكتفون؟ فعلى مدى عقد كامل تدهورت أحوال الناس والبلاد على نحو غير مسبوق. فساد ونهب وغلاء وفقر، مع انخفاض الإنفاق على التعليم والصحة وارتفاع في الديون. بالقطع هذه مخاطرة كبرى”. لكن فخامة الرئيس، بدأ يلمح لترشحه لانتخابات العام المقبل. قال لصحيفة أجنبية إن تعديل الدستور الذي جرى قبل سنوات وقلّص مدة رئاسة الدولة من سبع إلى خمس سنوات يلغي ولايته الثانية. وهكذا فتح الباب أمام السؤال: أيحق له ولاية ثالثة؟ والأرجح أنه عازم على فعلته القبيحة غير المتصورة في أي دولة حديثة تحترم مواطنيها وتداول السلطة سلميا. لذا جن جنونه ومعه من تصفهم المعارضة بـ”مافيا الدولة” بعدما وقع 120 حزبا ومنظمة مجتمع مدني على ميثاق يرفض الولاية الثالثة بوصفها “غير شرعية وغير قانونية”. ولفق مستخدما أنصاره بسلطات الدولة وأجهزتها التهم والمحاكمات لزعيم المعارضة الواحدة تلو الآخر. ومنذ أسابيع يمنع خروجه من منزله، إلا أنه يجبن لليوم عن القبض عليه لتنفيذ حكم “قضائي من إياهم” بالسجن عامين بدعوى “إفساد الشباب”. وعلى هذا النحو، انزلقت أكثر دول القارة الافريقية استقرارا إلى احتجاجات شعبية وعنف في الشوارع وعشرات القتلى ومئات الجرحى والمعتقلين وقطع لخدمات التواصل الاجتماعي وإغلاق للسفارات والبعثات وتحذيرات بتجنب زيارتها. هذه الأنباء من السنغال، وتأتي بها لكل أنحاء العالم وسائل الإعلام المعروفة الموثوقة. لكن من النادر أن تجدها في صحف وتلفزيونات القاهرة، خاصة في ظل “الحوار الوطني”.

«القدس العربي»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب