ثقافة وفنون

الــجُــمْهُورِيَّةُ  الــعَرَبِيَّةُ  الــسُّورِيَّةُ / عبدالناصر عليوي العبيدي

الــجُــمْهُورِيَّةُ  الــعَرَبِيَّةُ  الــسُّورِيَّةُ

—

عَــرَبِــيَّةٌ   أُمَــوِيَّــةٌ   رَغْـــمَ  الــعِـــدَا

سَــتَظَلُّ شَـامِخَةً  عَلَى طُولِ المَدَى

–

فَــدَمُ  الـعُرُوبَةِ  فِي جَبِينِ  شُمُوخِهَا

لِــتَــخُطَّ  أَمْــجَادًا  وَتَــنْشُرَ  سُــؤْدَدًا

–

لِــلْأَرْضِ  وَ الإِنْــسَانِ  وَجْــهٌ واحِــدٌ

فِــي  كُــلِّ أَحْــقَابِ الــزَّمَانِ  تَجَسَّدَا

–

فَالشَّمْسُ تَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ حَقِيقَةٌ

مَــا  ضَــرَّهَا مَنْ  لَا يَطِيقُ  المَشْهَدَا

–

مِــثْلُ الَّــذِي  يَــبْنِي بِناءً  فِي الرُّؤَى

يَــأْتِي  الــصَّبَاحُ   مُــهَدِّمًا  مَــا شَيَّدَا

–

يَــمْشِي  الــقِطارُ إِلَى المَحَطَّةِ وَاثِقًا

وَعَــلَى  الـنَّبَاحِ مِــنَ الكِلابِ تَعَوَّدَا

–

لَــنْ يَــقْلِبَ الــتَّارِيخَ  قَــوْلُ  مُخَرِّفٍ

صَــنَعَ  الــخُرَافَةَ  ثُمَّ صَارَتْ  مَعْبَدًا

–

لَــنْ  يَــدْخُلَ الــمَطْرُودُ  يَــوْمًا  جَنَّةً

وَالــلَّــهُ  قَـــدَّرَ  أَنْ يَــعِيشَ  مُــشَرَّدًا

–

الــغَــدْرُ  شِــيــمَةُ  جَــاحِدٍ  مُــتَنَطِّعٍ

قَــدْ  جَــاءَ ضَــيْفًا لِلْحِمَى وَاسْتَنْجَدَا

–

كَالصُّوصِ  فَرَّ  مِنَ  الجَوَارِحِ  هَارِبًا

قَــدْ  جَــاءَ يَــبْكِي كَــيْ نَــمُدَّ لَهُ يَدًا

–

وَطَــبِــيعَةُ  الــعَرَبِيِّ  شَــهْمٌ  طَــيِّبٌ

إِنْ جَــاءَهُ  الْــمَلْهُوفُ فَــوْرًا  أَرْفَــدَا

–

كَــبُرَ  الــفُرَيْخُ  وَصَــارَ  دِيكًا  كَامِلًا

وَالــذَّيْــلُ  صَــارَ  مُــلَوَّنًا  وَمُــنَضَّدا

–

فَــغَدَا  يَــصِيحُ  مُــفاخِرًا  مُتَغَطْرِسًا

وَعَلَى الحَوَائِطِ فِي الدُّجَى قَدْ عَرْبَدَا

–

بِــتْــنَا  الْــمُــلُوكَ   وَأَنــتُــم  أَتْــبَاعُنَا

أَرْغَـــى  كَــثِيرًا  بِــالْكَلَامِ  وَ أَزْبَــدَا

–

إِنْ  لَــمْ  نَــنُلْ  جُــلَّ  الْــمَزَايَا  وَحْدَنَا

وَيْـــلٌ  لَــكُمْ  فَــسُيُوفُنَا لَــنْ تُــغْمَدَا

–

مِــنْ  شِــيمَةِ الْــغَدَّارِ  يَــأْتِي  زَائِــرًا

فَـــإِذَا  تَــمَــكَّنَ  بِــالْــمَكَانِ  تَــمَدَّدَا

–

هَــلْ  يَــعْرِفُ  الْــقَوَّادُ  يَــوْمًا  نَخْوَةً

وَالْــحِــسُّ  مَـــاتَ  بِــطَبْعِهِ وَتَــبَلَّدَا

–

يَــا  أَيُّــهَا  الدِّيكُ الصَّغِيرُ  أَلَا  أَرْعَوِ

أَوْ  رِيــشُكَ الْــمَنْفُوشُ نَــنْتِفُهُ غَــدًا

–

يَــا  دِيكُ قَدْ غَطَّى السَّحَابُ سَمَاءَنَا

غَــابَ  الــنُّجُومُ فَخُلْتَ نَفْسَكَ فَرْقَدًا

–

نَــحْنُ  الـضِّياءُ إِذا نُطِلُّ عَلَى الْوَرَى

الكــونُ  أَشْرَقَ وَ الظَّــلامُ   تَبَــدَّدَا

–

وَجَــبَ  الْــعِلَاجُ لِــكُلِّ جَــرْوٍ حَاقِدٍ

إِذْ  كُــلَّــمَا دَارَ الــزَّمَــانُ اسْــتَأْسَدَا

 

—-

عبدالناصر عليوي العبيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب