الصحافه

هليفي لنتنياهو: “تشكيل لجنة التحقيق ليس ضعفاً”.. ولزمير.. “العودة إلى غزة مهلكة”

هليفي لنتنياهو: “تشكيل لجنة التحقيق ليس ضعفاً”.. ولزمير.. “العودة إلى غزة مهلكة”

خطاب رئيس الأركان هرتسي هليفي في الاحتفال الختامي لدورة ضباط قوات المشاة الذي عقد أول أمس، بدا كأنه خطاب وداع تضمن تحذيرات مهمة للمستقبل. ونفهم أقواله تلك على خلفية محاولة نتنياهو إلقاء الذنب والمسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر بشكل حصري على قادة جهاز الأمن، وأيضاً على خلفية إمكانية عودة الجيش للقتال في غزة، هذه المرة بصيغة هدامة أكثر.
حين يقول هليفي إن “التحقيقات ليست ضعفاً بل قوة، يتعلم الجيش من النجاحات ومن الأخطاء أيضاً. ومن لا يستخلص الدروس يحكم على نفسه بالفشل في المستقبل”. وأقواله هذه تقصد رفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية للكارثة الأفظع في تاريخ الدولة. وثمة حاجة لقول أمور مفهومة من تلقاء ذاتها تحت حكم متعفن أخلاقياً وقيمياً.
لقد أخذ هليفي المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر، وحسناً فعل إذ إنه بالفعل من المسؤولين المركزيين. لكن لا يمكن أن نحكم على ولايته، التي ستنتهي قريباً، على نحو منقطع عن المحاولة لإضعاف الجيش وجهاز الأمن وتجاهل تحذيراته، بما في ذلك التي أسمعها يوآف غالنت، وزير الدفاع، إبان الانقلاب النظامي، قبل وبعد 7 أكتوبر. لا يمكن تفسير أقوال رئيس الأركان على نحو منقطع عن نية نتنياهو وحكومته – من خلال منفذ قوله وزير الدفاع إسرائيل كاتس – تنفيذ تطهير سياسي بكل المنظومات، وإطاحة كل من ليس مستعداً ليقسم الولاء لنتنياهو وملء هذه المنظومات بمن يقولون نعم.
ولكن الأهم هو قوله إن “طريق تحقيق إنجازات في الحرب ليس الاندفاع إلى الأمام كالجياد عديمة اللجام، بلا تمييز وبلا هدف واضح”، قالها هليفي أمام ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي، لكنها موجهة أيضاً لرئيس الوزراء ووزير الدفاع.
على خلفية التخوف من عرقلة نتنياهو للمرحلة الثانية والعودة إلى الحرب حيث “خطة الجنرالات” تنتظره في الجارور، أو بلغة ترامب “فتح بوابات الجحيم”، لم تكن صدفة أن وجد هليفي من الصواب التحذير من هذه الطريق والتشديد على أن “القائد الجيد يعرف متى يركض إلى الأمام ومتى يتوقف ويفحص الطريق”.
بديل هليفي، أيال زمير، سيتسلم مهام منصبه بعد نحو أسبوعين. نأمل ألا يكون قد سمع تحذيرات سلفه، بل يعرف كيف يطبقها منذ بداية طريقه. يتعين على زمير ألا يندفع أمام حكومة متطرفة ومحبة للخراب، بل وعليه ألا يتوقف أيضاً، إذا ما طُلب منه أن يقود خطة عسكرية تظهر كجريمة حرب، وتتضمن إخلاء مكثفاً للسكان، وتدميراً تاماً للبنى التحتية وتجويعاً مقصوداً للسكان.
أسرة التحرير
هآرتس 25/2/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Thumbnails managed by ThumbPress

جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب