أنقرة تنفي ادعاءات تل أبيب: لا وجود لقوات تركية في قاعدة أبو الظهور

أنقرة تنفي ادعاءات تل أبيب: لا وجود لقوات تركية في قاعدة أبو الظهور
وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إن «الادعاءات الباطلة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدف إلى تبرير «الغارات الجوية غير القانونية» التي تستهدف سيادة سوريا، مؤكدة أن أنقرة «لن تسمح بزعزعة استقرار سوريا».
وشددت الرئاسة على أن تركيا ستواصل تعاونها مع الحكومة السورية بهدف دعم الأمن والاستقرار والازدهار في البلاد، داعية نتنياهو إلى التخلي عن «السياسات العدوانية» واحترام القانون الدولي.
ونفى مسؤول تركي وجود أي قوات أو أفراد أتراك في قاعدة أبو الظهور، قائلاً: «لم يكن هناك أي وجود تركي في القاعدة الجوية. إسرائيل تختلق ذرائع لقصف الدول المجاورة وزعزعة استقرار المنطقة».
إسرائيل: القاعدة كانت تستعد لاستقبال قوات تركية
وبعد نحو 20 ساعة على الغارات، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية إسرائيل عن الهجوم، قائلاً إن سوريا «كانت على وشك انتهاك» تفاهم أمني مع إسرائيل للحفاظ على الوضع القائم، من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب.
وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل حذرت سوريا مراراً من أن مثل هذا الانتشار «سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل»، مضيفاً أن دمشق اختارت تجاهل التحذيرات، وأن إسرائيل «لن تتسامح مع التهديدات لأمنها».
وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تحدثوا إلى «أكسيوس»، أبلغت إسرائيل البيت الأبيض مسبقاً بالهجوم، وقالت إن الهدف كان ردع تركيا عن إرسال شحنة من منظومات الأسلحة المتطورة إلى القاعدة، ومنع حدوث حشد عسكري أوسع فيها.
دمشق أبلغت إسرائيل بأن إعادة تأهيل القاعدة غير عدائية
وبحسب مصدر مطلع على الأمر تحدث إلى «أكسيوس»، كانت الحكومة السورية على علم بالمخاوف الإسرائيلية بشأن القاعدة منذ فترة، وقد بعثت برسائل إلى الجانب الإسرائيلي شرحت فيها أسباب إعادة بناء المدرج، مؤكدة عدم وجود نيات عدائية وراء ذلك.
كما نقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن الحكومة السورية لم تتخذ خطوات عدائية تجاه إسرائيل، وأنها سعت على مدى أشهر إلى التوصل إلى اتفاق أمني جديد يهدف إلى خفض التوتر على الحدود بين الجانبين.
وإذ قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بالهجوم قبل تنفيذه، أدان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك الغارات، قائلاً إن إدارة ترامب «تشعر بقلق عميق» إزاءها، ووصفها بأنها «تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي».
وكانت الحكومتان السورية والتركية قد أدانتا الهجوم أيضاً، فيما وصفت وزارة الخارجية السورية الغارات بأنها «عمل عدواني غير مبرر» وانتهاك لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، محذرة من أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
مركز تنسيق أميركي إسرائيلي سوري في الأردن
وبحسب مسؤولين أميركيين نقل عنهم «أكسيوس»، فإن بعض كبار المسؤولين في إدارة ترامب يرون أن الهجوم كان مدفوعاً جزئياً بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول.
وقال مسؤول أميركي إن الحكومة السورية كانت تضغط على مدى أسابيع لتنفيذ اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل يقضي بإنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن لإدارة مثل هذه الحوادث ومنع التصعيد.
وأضاف أن المركز كان جزءاً من اتفاق يلتزم فيه الطرفان بـ«تجميد الأنشطة العسكرية»، إلا أن إسرائيل رفضت تفعيل مركز التنسيق، وواصلت، بدلاً من ذلك، زيادة توغلات جيشها في جنوب سوريا، وفق المسؤول.
وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن الحكومة السورية «في مرحلة ما بدأت تغير موقفها، وبدأت تفكر في أنها بحاجة إلى الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان الإسرائيلي».
وفي المقابل، طلبت إدارة ترامب من الحكومة السورية ضبط النفس، وشددت، وفق المسؤولين الأميركيين، على أن معالجة هذه المسألة ستكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وشنت طائرات حربية إسرائيلية، فجر أمس، ثماني غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب، مستهدفة مدارج ومواقع عدة وحظائر، وألحقت الغارات أضراراً بالمدارج التي أعيد بناؤها حديثاً، من دون تسجيل إصابات بشرية.
الاخبار اللبنانية




