أهالي المعتقلين السوريين يطالبون بالإفراج عن أبنائهم كـ«شرط مسبق» لأي تفاوض مع إسرائيل

أهالي المعتقلين السوريين يطالبون بالإفراج عن أبنائهم كـ«شرط مسبق» لأي تفاوض مع إسرائيل
«الأخبار» – دمشق | طالب عدد من أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالكشف عن مصير أبنائهم الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عام، وفي بعض الحالات عامين، مؤكدين أن «الإفراج عن أبنائنا يجب أن يكون شرطاً مسبقاً لأي تفاوض» مع إسرائيل.
وبحسب معطيات «الأخبار»، تعهّدت وزارة الخارجية السورية، التي احتشد الأهالي أمامها، بعد لقائها عدداً من المعتصمين، بتخصيص قنوات تواصل مع ذوي المعتقلين.
وخلال التجمّع، الذي يُعدّ الأول من نوعه بعد سقوط النظام السابق، أعاد الأهالي التذكير بقضية أبنائهم، معتبرين أنها لا تحظى بما يكفي من الحضور في الرأي العام السوري وفي النقاشات الدبلوماسية، رغم عودة الحديث عن المفاوضات مع إسرائيل.
وتقول أم الشاب القاصر شادي زينة، المعتقل منذ تسعة أشهر والمنحدر من بلدة كناكر بريف دمشق، في حديثها لـ«الأخبار»، إن مصير ابنها لا يزال مجهولاً، وإن المعلومات التي تلقتها تقتصر على كونه معتقلاً في الداخل المحتل من دون أي أفق واضح لمصيره، مجدّدة تأكيد ضرورة وقوف السلطة الانتقالية السورية إلى جانب ذوي المعتقلين.
-

(الأخبار – دمشق)
يذهب آخرون من ذوي المعتقلين إلى ما هو أبعد من توصيف الألم، متسائلين، كما تقول أم اليتيم مروان: «أين دور دولتنا في قضية المعتقلين؟ إسرائيل تتوغل يومياً في أرضنا وتفرض الترهيب في كل تفاصيل الحياة، ما نريده هو اعتبار الإفراج عن أهلنا شرطاً فوق وقبل أي تفاوض»، قبل أن يضيف ابنها: «فقدت أبي خلال الحرب، والآن أخي معتقل، مكانه المدرسة لا الزنزانة، ولا أريد فقد أحد من جديد».
وتكتفي زوجة المعتقل نائل المشعل، التي آثرت عدم الحديث، برفع طفلتها الرضيعة التي لم ترَ والدها قط، واضعةً لها عصبةً على رأسها كُتب عليها: «أريد أبي».
يُجمع المحتجون، رغم آلامهم وتفاوت تطلعاتهم، على ضرورة قيام الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، بتحرك رسمي عاجل لمتابعة قضيتهم التي تكاد تضيع، بحسب وصفهم، في ظل الحدود الإسرائيلية الجديدة.
وأكد ممثلون عن الأهالي، في بيان، أن المعتقلين «يواجهون ظروفاً صحية وإنسانية بالغة القسوة تفتقر إلى أدنى معايير حقوق الإنسان الدولية في السجون الإسرائيلية»، مطالبين بـ«اشتراط إطلاق سراحهم مسبقاً بأي تفاوض مستقبلي مع الاحتلال»، إلى جانب «إثارة قضية المعتقلين السوريين في المحافل الدولية والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً»، و«تشكيل خلية عمل أو لجنة في وزارة الخارجية للتواصل المباشر مع الأهالي وإطلاعهم على آخر المستجدات»، إضافة إلى «تبني قضيتهم في الإعلام الرسمي والوطني لتبقى حاضرة في الوجدان الشعبي والدولي».
-

(الأخبار – دمشق)
يُذكر أن عدد المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية بلغ 48 معتقلاً، مضى على اعتقال بعضهم عامان، ومنهم الشاب صدام الأحمد من بلدة جباتا الخشب، الذي اعتُقل أثناء رعيه الأغنام في السهول المحاذية للجولان المحتل في نيسان 2024، رغم إبراز بطاقة أممية تخوّله الوصول إلى خط وقف إطلاق النار.
وبحسب معلومات «الأخبار»، يقبع صدام الأحمد في سجن «مجدو»، أحد أكبر السجون الأمنية التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، والمعروف بكونه من أصعب مراكز الاعتقال، حيث يُحتجز فيه عدد من الأسرى الفلسطينيين، شمال فلسطين المحتلة.
ويُنفّذ بحق المعتقلين السوريين توقيف إداري دون توجيه تهم، بموجب قانون «المقاتل غير الشرعي» الذي جرى تعديله بعد السابع من تشرين الأول، ليشمل نطاقاً أوسع، بما في ذلك المدنيين المشتبه بعلاقتهم بـ«أعمال عدائية»، وهو ما يتيح منع المعتقل من لقاء محامٍ لفترات طويلة.
إلى ذلك، أفادت مصادر حقوقية «الأخبار» بأن الاحتلال الإسرائيلي بدأ بمحاكمة عدد من السوريين، وسط توقعات بصدور أحكام بحقهم قد تتجاوز سبع سنوات.
الاخبار الدولية






