ثقافة وفنون

أوّل متحف رقمي تفاعلي في لبنان: الفينيقيون ينبعثون في جبيل

أوّل متحف رقمي تفاعلي في لبنان: الفينيقيون ينبعثون في جبيل

يقدّم مشروع «الرحلة الكبرى للفينيقيّين» نموذجاً جديداً للابتكار الثقافي في لبنان عبر أوّل متحف رقمي غامر يُقام في جبيل في عام 2026.

نزار نمر

يقدّم مشروع «الرحلة الكبرى للفينيقيّين» نموذجاً جديداً للابتكار الثقافي في لبنان عبر أوّل متحف رقمي غامر يُقام في جبيل في عام 2026. تجربة تفاعلية تجمع بين السرد التاريخي والتقنيات الحديثة، وتُعيد إحياء ذاكرة الفينيقيّين في فضاء بصري وصوتي يَعِد بتحويل جبيل إلى وجهة سياحية ثقافية دائمة

ستكون مدينة جبيل التاريخية محطّ أوّل متحف رقمي غامر في لبنان في ربيع 2026. هكذا، يجتمع التاريخ بالمستقبل ليسردا «الرحلة الكبرى للفينيقيّين» كما يُطلق على اسم المتحف الذي يعِد بتجربة فريدة ستحوّل جبيل إلى وجهة سياحية مكتملة الأوصاف.

الغوص في التاريخ
على مدى قُرابة الأربعين دقيقة، سيتمكّن روّاد المتحف من الغوص في التاريخ عبر تقنية تتيح مشاهدة سرد قصصي بـ360 درجة مع صوت متكامل، علماً أنّه استُعين بمؤرّخين للتأكّد من دقّة المعلومات المعروضة. ويأمل المعنيّون بالمشروع نجاح هذه التجربة كي تتمدّد إلى مدن لبنانية تاريخية أخرى.

أُعلن عن المشروع الخميس الماضي في مبنى بلدية جبيل بحضور وزيرة السياحة لورا لحّود، ورئيس بلدية جبيل جوزيف الشامي، والنائب زياد الحوّاط وممثّل عن النائب سيمون أبي رميا، ورئيس بلدية جونية فيصل إفرام وعدد من رؤساء بلديّات منطقة جبيل، بالإضافة إلى روي قزّي، وهو مؤسّس شركة HYBRID Xperience التي تتولّى تنفيذ المشروع.

مستقبل الابتكار الثقافي
وقال قزّي إنّ «هذا المشروع لا يتعلّق بالماضي فقط، بل بكيفية قيادة لبنان لمستقبل الابتكار الثقافي عبر تجارب تمزج التاريخ والفنّ والتكنولوجيا بلغة عالمية واحدة».

وأضاف أنّ «الهدف جعل الزائر يعيش القصّة بكلّ تفاصيلها، فيتحوّل من مجرّد مشاهد إلى مسافر داخل عالم الفينيقيّين». من جهتها، اعتبرت الوزيرة لحّود أنّ «حضارة الفينيقيّين خصوصاً جزء لا يتجزّأ من ذاكرتنا، ولا يمكن الحديث عن الفينيقيّين من دون تسليط الضوء على مدينة جبيل».

أمّا رئيس بلدية جبيل جوزيف الشامي، فأشار إلى أنّ المشروع «لا يقتصر على عرض قطع أثرية أو وثائق تاريخية، بل يهدف إلى استخدام أحدث التقنيّات من أجل إعادة إحياء المشاهد اليومية والرحلات البحرية الفينيقية».

في المحصّلة، يضع المشروع إرهاصات مستقبل يسمح بالعودة في التاريخ، في حديقة جبيل العامّة. وبحسب المنظّمين، من المتوقّع أن يتحوّل هذا المعرض التفاعلي إلى معلم ثقافي دائم يحوّل مدينة جبيل إلى مركز للسياحة الغامرة والاستكشاف الفنّي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب