إثر ليلة دامية من الاشتباكات… هدوءٌ حذر يخيّم على حلب

إثر ليلة دامية من الاشتباكات… هدوءٌ حذر يخيّم على حلب
اعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية في وقت متأخر من ليل أمس، أن قيادة أركان الجيش أصدرت أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران «قسد» في حلب بعد تحييد عددٍ منها.
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، مساء أمس، أن قوات سوريا الديموقراطية (قسد) أقدمت أمس على «تنفيذ اعتداءات ممنهجة في مدينة حلب، تمثلت باستهداف مباشر للأحياء السكنية المكتظة ومشفى الرازي»، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين بجروح»، واضعاً هذا التصعيد العسكري في سياق «محاولات قسد المتكررة لإفشال اتفاق العاشر من آذار الموقع مع الدولة السورية».
وأوضح البابا، في لقاء مع قناة «الإخبارية السورية»، أن «الاعتداءات بدأت عقب رصد الجيش العربي السوري نشاطاً عدوانياً مشبوهاً من نقاط قسد باتجاه مواقعه، حيث تم التعامل مع التهديد وإفشاله، لتقوم بعدها قسد بسحب عناصرها من الحواجز المشتركة وفتح النار بشكل مباشر على قوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن إصابة عنصرين بجروح».
وبيّن المتحدث أن دمشق لا تزال ملتزمة باتفاق العاشر من آذار، و«توثّق الخروقات المتكررة من قبل قسد وتقدمها إلى الأطراف الدولية الضامنة»، مشدداً على أن «هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن التزامها بالحلول السلمية والحوار السوري السوري».
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت متأخر من ليل أمس، أن قيادة أركان الجيش أصدرت أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران «قسد» في حلب بعد تحييد عددٍ منها.
هدوء حذر وخرق للتهدئة
في المقابل، أفادت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء أمس، وبعد دخول التهدئة حيز التنفيذ، بسقوط قذائف مدفعية في حي الجميلية بمدينة حلب، مصدرها مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري.
وبحسب مصادر المرصد، فإن القذائف أُطلقت من محيط المحكمة العسكرية والشرطة العسكرية، وتحديداً من داخل مقر الشرطة العسكرية في الفيض، حيث لا تتجاوز المسافة بين موقع إطلاق المدفع والمنازل التي تعرضت للاستهداف 500 متر، ما تسبب بمقتل سيدة وإصابات حرجة في المنزل.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع هدوء حذر يسود عدداً من أحياء مدينة حلب، عقب إعلان القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الكردي «الأسايش»، إصدار توجيهات لقواتها بإيقاف الرد على الهجمات، استجابةً لاتصالات التهدئة بين الأطراف.
وكانت أحياء عدة في مدينة حلب شهدت أمس اشتباكات بين القوات الحكومية و«قسد»، بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 15 شخصاً آخرين، وفقاً لوكالة «سانا» الرسمية.



