عربي دولي

إخلاء قصر المعاشيق: السعودية تتحسّب لهجوم في عدن

إخلاء قصر المعاشيق: السعودية تتحسّب لهجوم في عدن

أخلت السعودية قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، وقواعد في المدينة نفسها وشبوة وحضرموت، بعد رصد مسيّرات استطلاعية وتهديدات باستهداف منظومات الدفاع، وسط تأكيد صنعاء استعدادها لموجة جديدة من الاستهدافات ضد التحشيدات الموالية للرياض في كل أنحاء الجمهورية اليمنية.

رشيد الحداد

صنعاء | بعد تكرار محاولات استهداف منظومات دفاع جوي سعودية نُصبت في محيط قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن، كشفت مصادر استخباراتية مطّلعة، لـ«الأخبار»، أن قيادة التحالف السعودي في المدينة وجّهت بإخلاء القصر، ووقف أيّ اجتماعات للحكومة الموالية للرياض فيه، وكذلك نقل مكاتب عدد من أعضاء «المجلس الرئاسي» إلى مناطق أخرى في نطاق عدن. ووفق المصادر، فإن التوجيهات شملت إخلاء مقارّ «التحالف» في منطقتَي رأس عباس وبئر أحمد الواقعتَين في مديرية البريقة غربي عدن، مع رفع حال الاستنفار تحسّباً لأي هجوم مباغت قد تنفّذه قوات صنعاء على تلك المقار.
وتزامَن ذلك مع صدور توجيهات مماثلة من قيادة القوات السعودية في عدن، قضت بسرعة إعادة الانتشار في مختلف المعسكرات، واتّخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وذلك لمنع تكرار استهداف مواقع التحشيد التابعة لفصائل موالية للمملكة. وأفادت المصادر بأن تلك الفصائل أخلت بشكل كلّي، قبل أسبوعَين، قاعدة العند العسكرية، كبرى القواعد في جنوب اليمن، بالإضافة إلى مطار عتق في محافظة شبوة، وقاعدة مرة الواقعة بين شبوة وحضرموت، والتي انسحبت منها الإمارات أواخر العام الماضي. كذلك، أُخليت منشأة بلحاف النفطية الواقعة على سواحل محافظة شبوة شرقي البلاد.

أكدت صنعاء الاستعداد لموجة جديدة من الاستهدافات

وجاء إخلاء قصر المعاشيق بعد رصد متكرّر لطائرات مسيّرة تحلّق في أجواء القصر الذي يضمّ مباني رئاسية، ودور ضيافة، وصالات اجتماعات رئاسية. ووفق المصادر، فإن الطائرات المسيّرة تلك غير مزوّدة بأسلحة، بل هي استطلاعية، وهو ما ينبئ باحتمال تعرّض القوات المتمركزة هناك، وبطاريات صواريخ «باتريوت» التابعة للقوات السعودية، والمنصوبة في محيط القصر الرئاسي الذي يخضع لحماية قوات سعودية منذ سنوات، للاستهداف.
ورغم تراجع عمليات استهداف الفصائل الموالية للرياض ومواقع التحشيد السعودية، خلال الأيام الماضية، إلا أن مصدراً عسكرياً أكد، لـ«الأخبار»، أن هناك موجة قادمة من العمليات لن تستثني الشريط الحدودي، مضيفاً أن «كلّ التحشيدات المعادية، أينما كانت، تعدّ هدفاً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب