عربي دولي

إسرائيلي يدخل السعودية متخفيًا بمهمة سرية عن اليهود.. ماذا حدث في المدينة المنورة؟

إسرائيلي يدخل السعودية متخفيًا بمهمة سرية عن اليهود.. ماذا حدث في المدينة المنورة؟

كشف موقع “ynet” الإسرائيلي، في تقرير نشره ضمن ملحق نهاية الأسبوع، أن الإسرائيلي آدم جانو زار السعودية للمرة الثانية مستخدما جواز سفر أجنبيا.

ويعيش آدم جانو في مستوطنة “كليل” المقامة على أراضي قرى يانوح-جت وكفر ياسيف وعمقا وأبو سنان في الجليل الغربي، فيما يستمد اسم المستوطنة من “خربة كليل”، وهي موقع أثري فلسطيني تاريخي.

كما تنقل “جانو” خلال رحلته إلى السعودية بين المدينة المنورة والرياض والعلا ومناطق أخرى، وصولا إلى محيط الحدود مع اليمن.

وقال “جانو” إن رحلته لم تكن سياحية فحسب، وإنما شملت أيضا البحث عن آثار يهودية وأشخاص قال إنهم “يهود في الخفاء”.

واقعة كادت تكشف هويته في المدينة المنورة

وفي السياق ذاته، روى “جانو” أن أخطر موقف واجهه خلال الرحلة وقع في ساحة المسجد النبوي بالمدينة المنورة، عندما أوقفه عناصر الأمن وسألوه باللغة الإنجليزية عما إذا كان مسلما، فأجاب بالنفي.

وأضاف “جانو” أن عناصر الأمن طلبوا منه إحضار حقيبته وشرعوا في تفتيشها، بينما كان جواز سفره الإسرائيلي مخبأ في جيب داخلي، ولم يعثر عليه المفتشون. ووصف شعوره في تلك اللحظة قائلا إن قلبه “سقط”، معتبرا أن تصرفه كان “غبيا وخطيرا جدا”.

كما تحدث “جانو” عن محاولاته تجنب الكشف عن جنسيته خلال تنقلاته، موضحا أنه عندما سئل عن جنسيته في أحد المقاهي الغربية بالرياض، تجنب ذكر إسرائيل.

وأضاف “جانو” إنه كون صداقات خلال الرحلة وتلقى دعوات، من بينها دعوة إلى منزل صديق سعودي تعرف عليه، حيث تناول الطعام في خيمة ضيافة خارجية. وأوضح أنه لم يكشف للمضيف تفاصيل جنسيته حفاظا على أمنه الشخصي.

وفي مدينة العلا شمال غرب السعودية، قال جانو إنه زار مواقع أثرية نبطية، إلى جانب معلم “مرايا” المكسو بالمرايا.

البحث عن “يهود الخفاء”

وأفاد التقرير بأن “جانو” اضطلع بمهمة أخرى قال إنها سرية، تمثلت في البحث عن مواطنين سعوديين ادعى أنهم يعتنقون اليهودية في الخفاء.

وذكر “جانو” أنه انطلق في رحلة استغرقت أربع ساعات باتجاه أطراف الصحراء في تبوك، على أمل لقاء رجل قال إنه يخفي هويته اليهودية، لكن اللقاء لم يتم بعدما تراجع الرجل عنه.

أما في الرياض، فقال “جانو” إنه التقى رجلا ثريا وزوجته، موضحا أن الرجل عاش في بريطانيا وأوروبا قبل عودته إلى السعودية، وأنه يحتفظ بهوية يهودية سرية، بحسب روايته.

وأضاف جانو أنه أهدى الرجل وزوجته كتاب صلوات باللغة العبرية، مشيرا إلى أنهما تأثرا بالهدية.

والجدير بالإشارة أن هذه الروايات تستند إلى أقوال جانو وحده، ولم يتضمن التقرير ما يؤكد صحتها بصورة مستقلة.

الصلاة عند “الصخرة المشقوقة” وزيارة مقبرة يهودية

وزار “جانو” موقعا أثريا بالقرب من منطقة البدع يعرف باسم “الصخرة المشقوقة”، وهو موقع يربطه أنصار نظرية “جبل سيناء في السعودية” بالصخرة التي ضربها موسى بعصاه لإخراج الماء، وفقا للرواية التوراتية.

وتابع “جانو” إنه وضع التفلين أمام الصخرة، مضيفا أنه قرر “فعل الشيء اليهودي” بعد وصوله إلى هذا المكان.

وفي المنطقة الشرقية، زار “جانو” مقبرة يهودية مهجورة بمدينة الهفوف، وقال إنه كان يتوقع أن يرى شواهد القبور، لكنه وجد الرمال البيضاء قد غطت المقبرة بفعل العواصف، إلى حد أصبح معه بالإمكان “المشي فوق القبور” دون رؤيتها، وأوضح أن المكان مسوّر باعتباره مقبرة يهودية.

وقال “جانو” إن زيارة مقبرة يهودية لم يزرها أحد منذ فترة طويلة تمثل جزءا من مسؤوليته.

ولفت “التقرير” إلى أن الوجود اليهودي في شبه الجزيرة العربية يعود إلى فترات تاريخية، وأن إقليم الأحساء كان مركزا تجاريا على مدى قرون، مع ضرورة التمييز بين الروايات المحلية والأدلة الأثرية الثابتة.

ولم يذكر موقع “ynet” في تقريره أي رد أو تعليق من أي جهة سعودية، لافتًا إلى أن دخول الإسرائيليين إلى السعودية بجوازات سفر إسرائيلية ليس متاحًا في العادة.

ووفقًا لما جاء في التقرير، فإن هذا الأمر يفسر استخدام جانو جواز سفر أجنبيًا وحرصه على إخفاء هويته.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب