إسرائيل تستعدّ لاستقبال أسراها

إسرائيل تستعدّ لاستقبال أسراها
تستعد إسرائيل لاستقبال أسرى من غزة قبيل توقيع الاتفاق، مع توتر على قوائم التبادل وشروط نزع سلاح «حماس»
تتواصل الاستعدادات الإسرائيلية المكثّفة لبدء إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأحياء من قطاع غزة، صباح اليوم. وفي تقرير لـ«إذاعة الجيش»، أفيد بأن مسؤولين إسرائيليين يقدّرون أن «حماس» ترغب في إطلاق سراح جميع الأسرى الأحياء دفعة واحدة وتسليمهم لـ«اللجنة الدولية للصليب الأحمر».
وأضاف التقرير أن «حماس» تعمل على «جمع الأسرى معاً، ومن ثم يُرجَّح أن يكون يوم الإثنين موعد الإفراج، وليس قبل ذلك كما قُدّر سابقاً». وشرح مسؤول أمني أن هذا الإجراء «من وجهة نظر حماس، نوعٌ من استعراض القوة، بعدما وعدت بعدم إقامة مراسم تسليم كما في الصفقة السابقة».
كذلك، ذكر مصدر إسرائيلي آخر أن «حماس» تسعى لإتمام الإفراج عن جميع الأسرى الأحياء قبل وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الأراضي المحتلة صباح اليوم، مؤكّداً أن الأجهزة الأمنية مستعدّة لاستقبال الأسرى.
وكانت أبلغت المؤسسة الأمنية العبرية عائلات الأسرى أن «الدفعة الأولى ستصل الساعة الثامنة صباحاً من موقعين مختلفين داخل القطاع، وبعد فترة قصيرة، تصل دفعة أخرى من موقع ثالث».
وفي المقابل، من المتوقّع أن يُطلق سراح 98 أسيراً فلسطينياً صباح اليوم، إلى الضفة الغربية كجزء من صفقة التبادل. وبحسب «القناة 15»، فإن «إسرائيل ستختار أسماء 850 من أسرى غزة الذين اعتُقِلوا بعد 7 أكتوبر، فيما تختار حماس 850 اسماً آخرَ». كما وضعت إسرائيل شرطاً متمثلاً بـ«ألّا يكون المُفرَج عنهم من مَن شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر أو في القتال داخل غزة». ومع ذلك، قال مراسل «القناة 14» إن الجيش «قلق» من إعادة إطلاق الأسرى المُفرج عنهم النشاطَ المسلح، وأضاف: «إذا لزم الأمر سنعيدهم إلى السجن وإذا لزم الأمر سنغتالهم».
وفيما استمرت المفاوضات حتى اللحظات الأخيرة بين الوسطاء حول قوائم المُفرَج عنهم، أمس، كثّفت القاهرة والدوحة جهودهما لرفع الأعداد وإدراج أسماء قادة تصرُّ إسرائيل على رفض الإفراج عنهم.
وأكّدت مصادر مصرية، لـ«الأخبار»، أن «التلاعب الإسرائيلي بأسماء المُفرَج عنهم أثار استياء المسؤولين المصريين الذين اتهموا تل أبيب بمحاولة عرقلة تنفيذ الاتفاق»، بينما أكّدت «حماس» التزامها وتسريعها تنفيذ البنود المُتفق عليها، بما في ذلك تسليم الأسرى في وقت أبكر من المحدد. وفي السياق نفسه، قال القيادي في «حماس»، محمد نزال، مساء أمس إن «القوائم النهائية لم تصل حتى الآن»، واتهم الاحتلال «بالمراوغة والتلاعب بأعداد وأسماء الأسرى»، مؤكداً أن «المعركة التفاوضية لا تزال محتدمة»، وأن الحركة «لن تسمح للاحتلال بالتنصل من مسؤولياته».
وربطاً بملف الأسرى أيضاً، تقرّر فرض «أمر إغلاق» من قبل جيش العدو في مناطق من غزة، يُعتقد وجود جثث أسرى إسرائيليين فيها. وتقدّر أوساط عبرية، أن «عدداً كبيراً من الجثث سيُعاد الإثنين، مع إدراك أنه لا يمكن إعادتها جميعاً دفعة واحدة نتيجة الحاجة إلى تحديد مواقعها داخل القطاع».
أمّا بخصوص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، فاعتبر وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن التحدّي الأكبر بعد استعادة الأسرى هو «هدم جميع أنفاق حماس مباشرة عبر الجيش وبالتعاون مع الآلية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة»، مضيفاً أن «تدمير الأنفاق تجسيد لتنفيذ مبدأ نزع سلاح الحركة». كما قال مسؤول أمني رفيع لـ«كان»: «حماس لم تُهزم، لكنها أُضعفت بما يكفي لتحقيق شروطنا»، مضيفاً أن الولايات المتحدة والوسطاء سيواصلون عملهم على مدى سنوات لتقليص سيطرة «حماس» والمساهمة في نزع سلاحها.




