إسرائيل تسعى لفرض نفسها في التجارة العالمية عبر ممر «IMEC»

إسرائيل تسعى لفرض نفسها في التجارة العالمية عبر ممر «IMEC»
كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن العدو الإسرائيلي يتجه إلى تسريع مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وذلك لتأمين بدائل أكثر أماناً لطرق التجارة التقليدية.
وأفادت الصحيفة أن المشروع يهدف إلى ربط الهند بأوروبا مروراً بدول الخليج والأردن وإسرائيل، عبر مسار بري وبحري متكامل يقلّص الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، ويوفّر بديلاً أكثر استقراراً لاقتصادات تمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما يبلغ حجم التجارة بين الدول المعنية قرابة 1.6 تريليون دولار، أي ما يقارب 18% من التجارة العالمية.
وتُظهر المعطيات أن تطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشروع قد يساهم في تقليص زمن الشحن بين آسيا وأوروبا بنحو 40%، وخفض التكاليف اللوجستية بنسبة تصل إلى 30%، ما يعزز القدرة التنافسية للدول المشاركة ويعيد توجيه تدفقات التجارة العالمية نحو هذا المسار.
ويُتوقع أن تحقق الدول المعنية مكاسب كبيرة، إذ قد ترتفع صادرات الهند بنحو 21.8 مليار دولار سنوياً، مع زيادة في ناتجها المحلي الإجمالي تصل إلى 1.5% بحلول نهاية العقد، بحسب «معاريف».
أما إسرائيل، فتسعى إلى ترسيخ موقعها كمحور عبور رئيسي، بما يفتح المجال أمام استثمارات واسعة في الموانئ وشبكات السكك الحديدية والطاقة، ويعزز قطاعات الخدمات اللوجستية والرقمية، حيث يبرز ميناء حيفا كحلقة محورية في المشروع، إذ يُنظر إليه كبوابة خروج أساسية ومركز تحكم في حركة البضائع ضمن هذا الممر، ما يمنح إسرائيل دوراً استراتيجياً في سلاسل التوريد العالمية ويضيف بعداً اقتصادياً جديداً يتجاوز الاعتبارات الأمنية التقليدية، غير أن نجاح هذه الرؤية يبقى مرتبطاً بقدرة إسرائيل على تطوير بنيتها التحتية والتحول إلى مركز إقليمي يربط بين القارات.




