فلسطين

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس وتطرد 20 دبلوماسيا… ولندن ترد: المبنى سيبقى مفتوحا

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس وتطرد 20 دبلوماسيا… ولندن ترد: المبنى سيبقى مفتوحا

القدس:  بدأت تل أبيب، الخميس، تنفيذ قرار إغلاق القنصلية البريطانية العامة بمدينة القدس الشرقية المحتلة، ضمن إجراءات عقابية ردا على قرار لندن حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية، فيما أعلنت بريطانيا، الإبقاء على مبنى قنصليتها في القدس مفتوحا، مع تغيير اسمها إلى “البعثة البريطانية- القدس”، مؤكدة أن موقفها الثابت يعتبر القدس الشرقية أرضا فلسطينية محتلة.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في بيان عبر منصة “إكس”، إن “موقفنا واضح تماما. لا نقبل بأن للحكومة الإسرائيلية الحق القانوني بإغلاق القنصلية العامة البريطانية في القدس”.

وأضاف أن القنصلية موجودة في القدس “منذ أكثر من 200 عام”، مؤكدا أن الحكومة البريطانية “تؤكد على موقفها الراسخ بأن القدس الشرقية أرض محتلة”.

صورة

 

وأوضح ميليباند أنه “بعد مباحثات مع حكومة إسرائيل، لن يُغلق مبنى قنصليتنا العامة، لكن سوف يُطلق عليها صفة البعثة البريطانية القدس اعتبارا من اليوم”.

وشدد على أن البعثة “مستقلة وتؤدي عملها، وستواصل تقديم خدمات حيوية، وتستمر في عملها مع الشعب الفلسطيني”، مضيفا أن ذلك يضمن “الحفاظ على تواجدنا البريطاني الراسخ، وعلى دور المملكة المتحدة في دعم حل الدولتين”.

في المقابل، قالت إسرائيل، إنها بدأت تنفيذ قرار إغلاق القنصلية البريطانية العامة في القدس الشرقية، بعد انتهاء مهلة مدتها 30 يوما منحتها لندن لإغلاقها.

وأزال موظفون في القنصلية لافتة من مدخل المبنى، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعا عليه.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن القنصلية “أنهت عملياتها اليوم”، وإن القنصل العام و19 دبلوماسيا آخرين سيغادرون إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل سمحت للحكومة البريطانية بالإبقاء على فريق يضم 7 دبلوماسيين داخل المبنى، الذي تملكه بريطانيا، على أن يعمل الفريق ضمن “نطاق محدود للغاية من الأنشطة”.

وأوضح ساعر أن القرار يأتي ضمن أربعة إجراءات أعلنتها إسرائيل في 8 سبتمبر/أيلول الماضي، ردا على خطوات اتخذتها الحكومة البريطانية ضد إسرائيل، من بينها الإجراءات المتعلقة بالمستوطنات.

وتشمل الإجراءات الإسرائيلية الأخرى، وفق ساعر، طرد ممثلين بريطانيين من مركز المساعدات الدولية لغزة في مدينة كريات غات، ووقف أنشطة بريطانية لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ومنع دخول 12 مسؤولا بريطانيا منتخبا ومواطنين آخرين إلى إسرائيل.

من جانبه، قال ميليباند إن بريطانيا سحبت مؤقتا عددا من الموظفين وعائلاتهم خلال الأسابيع الماضية، بسبب عدم توفر “الضمانات اللازمة للأمن وحماية موظفينا ومقراتنا”.

وأضاف: “سوف نعمل في الشهر القادم على إعادة بناء حضورنا، ولن نتخذ إجراء بالمثل طالما استمرت تلك المحادثات وكانت تتقدم بالمصداقية”.

وأكد تمسك بريطانيا بالإجراءات التي اتخذتها في 8 سبتمبر/أيلول ضد المستوطنات، قائلا إنها اتخذت “بالتنسيق مع المجتمع الدولي، دعما لحل الدولتين في سعينا إلى إحلال السلام والأمن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني”.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفن داوتي، في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز”، إن بريطانيا تجري “محادثات مستمرة” مع الحكومة الإسرائيلية، وإنها تأسف بشدة للإجراءات المتعلقة بقنصليتها.

وأضاف: “مبنانا لا يزال مفتوحا، وموظفونا يواصلون أداء عمل مهم. وما زال لنا وجود في القدس، ومن المهم جدا أن يستمر هذا العمل”.

وأزال عمال ‌لافتاتٍ ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس خلال الليل بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول اليوم.

وشاهد صحافيون ‌عمالا من القنصلية ‌يزيلون لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى تشير ‌للقسم القنصلي.

مدخل القنصلية البريطانية في القدس قبل إزالة اللافتات. (رويترز)

وشكّل إعلان العقوبات البريطانية وأمر إسرائيل بإغلاق القنصلية تدهورا جديدا في العلاقات التي تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية. وانتقدت بريطانيا مرارا إسرائيل بسبب تصرفاتها في حرب غزة، وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا بتبني موقف عدائي تجاه إسرائيل.

(وكالات)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب