الصحافه

إسرائيل: نخشى اتفاقاً بين أمريكا وإيران لا يأخذ مصالحنا بالاعتبار

إسرائيل: نخشى اتفاقاً بين أمريكا وإيران لا يأخذ مصالحنا بالاعتبار

حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق على التخلي عن اليورانيوم المخصب الموجود على أراضيها، أو التخلي عن مشروع الصواريخ الباليستية. وقد أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانًا أفاد بأن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، خلافًا لما أعلنه رئيس وزراء باكستان بهذا الشأن. وقال مصدر آخر لصحيفة هآرتس إن إسرائيل أُبلغت بأن وقف إطلاق النار يسري أيضًا على الجبهة الشمالية.

وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار مع إيران وستحترمه، لكنها قلقة من الاتفاق المتوقع توقيعه بين واشنطن وطهران – بحسب مصدر مطّلع على التفاصيل تحدث للصحيفة. ووفقًا للمصدر، فإن محيط رئيس الوزراء نتنياهو، أرسل إشارات إلى الإدارة الأمريكية بأنه سيوافق على أي قرار يتخذه ترامب، وذلك حتى قبل إعلانه الليلة (الأربعاء) عن وقف إطلاق النار. ومع ذلك، تخشى إسرائيل من سيناريو لا تُؤخذ فيه مصالحها، أو جزء منها، بعين الاعتبار ضمن الاتفاق.

في المقابل، أفاد مصدر في البيت الأبيض لصحيفة نيويورك تايمز بأن إسرائيل ستعلّق أيضًا هجماتها على إيران لمدة أسبوعين.

ولا تزال أربع قضايا تمسّ إسرائيل مباشرة مفتوحة حتى الآن، اثنتان منها تُعدّان قضايا أساسية كانت من أسباب خروج إسرائيل إلى الحرب:

الأولى، المشروع النووي الإيراني، حيث لا يزال مصير اليورانيوم المخصب لدى إيران غير واضح. كما لا يوجد حتى الآن أي التزام إيراني بالتخلي عن مشروع الصواريخ الباليستية، الذي وصفه نتنياهو بأنه تهديد وجودي لإسرائيل، والذي ركز سلاح الجو الإسرائيلي جهوده عليه خلال الشهر الأخير.

كذلك، ليس واضحًا ما إذا كان الاتفاق الجاري سيشمل رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وعلى الحرس الثوري، وعلى شخصيات مركزية في نظام الحكم. وكانت إسرائيل قد استثمرت جهودًا دبلوماسية كبيرة لفرض هذه العقوبات، وليس واضحًا إن كانت ستُستخدم كوسيلة ضغط على إيران للقبول بمطالب الإدارة الأمريكية.

أما القضية الأخرى فهي القتال مع حزب الله. فقد أعلن رئيس وزراء باكستان أن وقف إطلاق النار يشمل أيضًا الساحة اللبنانية، كما أبلغ مصدر مطّلع هآرتس أن إسرائيل تم إطلاعها بذلك. ومع ذلك، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانًا باللغة الإنجليزية أكد فيه أن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة الشمالية. وفي هذا السياق، ليس واضحًا ما إذا كانت إسرائيل ستقبل ربط الاتفاق المستقبلي مع طهران بوقف القتال ضد حزب الله، بما قد يسمح للتنظيم بالاستمرار والاحتفاظ بترسانة من آلاف الصواريخ التي تهدد بلدات الشمال.

وكان ترامب قد أعلن الليلة أنه وافق على وقف إطلاق نار أسبوعين، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران. وقال إن الإدارة الأمريكية تلقت مقترحًا من عشر نقاط من إيران، ويعتقد أنه “يشكل أساسًا يمكن التفاوض عليه”. وأضاف أن إيران وافقت على فتح مضيق هرمز، وأن ذلك يُعد شرطًا لتنفيذ وقف إطلاق النار. كما أعلنت إيران أنها ستلتزم بوقف إطلاق النار خلال الفترة المتفق عليها ما لم تُنفذ هجمات ضدها وضد حلفائها.

هآرتس 8/4/2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب