
إلى أين يا بحر
بقلم حسين عبدالله جمعه
أُشعل بقايا شموع،
وأرسم ملامح جديدة.
أحمل قلمي،
أرميه في أحضان بحرٍ هائج،
وأبحر… لكن إلى أين؟
أنت وحدك يا بحر تعلم.
أمواجك تعلم.
وقلبك العميق يعلم.
خذني الآن… قبل الآن.
طالما تحسّست قلمي،حين تغرق كلماتي في حبري،
يوم كان الرحيل…!
وتناثرت الأشياء،
وحين سُرِق الوطن من صدري،
وأنا منه أيضًا.
تغرق أحزاني،
تتبَعثر كلماتي،
تتطاير آهاتي،
وينكسر صوتي.
أسدل ستار غربتي،
وأستسلم لصمتٍ قديم لا يغادرني.
أمدُّ يدي…
فبلسم الحياة هو الأمل،
فبرب السماء: قِف يا قلم،
وبحق الرسل: اهدأ يا بحر.
ويا لك من مساء…
وأنا أفتّش عن طريقي،
ليبقى السؤال كما كان :
إلى أين يا بحر؟
حسين عبدالله جمعه
سعدنايل لبنان



