إيران تتحدث عن تقدم في ملفات عدة مع أمريكا من دون أن يكون الاتفاق وشيكا وتنفي فرض رسوم لعبور هرمز

إيران تتحدث عن تقدم في ملفات عدة مع أمريكا من دون أن يكون الاتفاق وشيكا وتنفي فرض رسوم لعبور هرمز
طهران: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين، إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن العديد من الموضوعات التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع الولايات المتحدة، لكن هذا لا يعني أن طهران قريبة من توقيع اتفاق.
وأضاف بقائي أن إيران تتفاوض من أجل إنهاء الحرب ولا تناقش حاليا القضايا النووية، وذكر مجددا أن التغييرات في مواقف المسؤولين الأمريكيين تضع عراقيل أمام أي اتفاق.
وتابع: “يجوز القول إننا توصلّنا إلى نتيجة بشأن عدد كبير من المسائل قيد النقاش”، لكن ” لا يمكن القول إن الأمر يعني أن إبرام اتفاق بات وشيكا”.
وأعلن بقائي أن طهران تفرض رسوما لقاء “خدمات ملاحية” على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال إن “الخدمات المقدمة، وهي خدمات ملاحية إضافة إلى الإجراءات اللازمة لحماية بيئة مضيق هرمز والخليج وبحر عُمان، تتطلب تحصيل رسوم معينة”.
لكنه أوضح أن إيران “لا تسعى إلى تحصيل رسوم عبور”.
اتفاق قريب رغم الآمال الضعيفة
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة الاثنين أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاق مع إيران، بعدما خفف الرئيس دونالد ترامب في اليوم السابق من الآمال بالتوصل إلى اتفاق وشيك يُنهي الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من نيودلهي: “لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة في ما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق” هرمز.
وفي ظلّ المساعي القائمة للتوصل إلى اتفاق، خفّف الرئيس دونالد ترامب الأحد من التفاؤل، رغم مؤشرات التقدم التي يعبّر عنها الجانبان.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: “أبلغت مَن يمثلونني عدم التسرع في إبرام اتفاق، فالوقت في صالحنا”.
وتوعّد بمواصلة الحصار البحري الأمريكي على إيران “بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه”.
ونقل موقع “أكسيوس” أن الرئاسة الأمريكية تعتقد أن موافقة السلطات الإيرانية على الاتفاق قد تستغرق أياما عدة.
وقال روبيو إن ترامب “ليس على عجلة من أمره، ولن يُبرم اتفاقا سيئا”.
ووفق وسائل إعلام أمريكية، يسمح الاتفاق الجاري بحثه بين طهران وواشنطن للسفن بالعبور مجددا في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره عادة خُمس النفط العالمي قبل اندلاع النزاع.
وبفضل هذه الآمال، تراجعت أسعار النفط صباح الاثنين في آسيا، إذ انخفض سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5% بعد الساعة 4,00 بتوقيت غرينتش.
الملف النووي
نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مصادر قريبة من المفاوضات أن المقترح الأخير يشمل أيضا الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمّدة في مصارف بالخارج.
لكن وكالة تسنيم الإيرانية قالت مساء الأحد إن واشنطن “ما زالت تعرقل بعض بنود الاتفاق، وخصوصا الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة”.
ونقلت وكالة فارس أن العقوبات على النفط والغاز والمنتجات النفطية ستُرفع مؤقتا خلال المفاوضات، ما يسمح لإيران بتصدير هذه المنتجات الحيوية لاقصادها.
لكن الاتفاق المُتداول لا يبدو أنه سيحسم مسألة البرنامج النووي.
وقال ماركو روبيو لصحيفة نيويورك تايمز: “المحادثات النووية مسائل فنية للغاية. لا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة”.
وأضاف أنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، تبدأ مفاوضات حول تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى مهلة ستين يوما.
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إنه اتفق مع ترامب على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن “يقضي تماما على التهديد النووي”.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني، الوسيط في هذه المفاوضات، عن أمله في استضافة جولة جديدة “قريبا جدا”. وكانت الجولة السابقة عُقدت في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل من دون أن تسفر عن اتفاق.
(وكالات)




