إيران تدرس الرد الأميركي وسط توتر متصاعد في هرمز

إيران تدرس الرد الأميركي وسط توتر متصاعد في هرمز
تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار الغموض بشأن المفاوضات وتزايد المخاطر في مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات عسكرية أميركية وإبقاء طهران على خياري التفاوض والاستعداد للمواجهة.
تتواصل تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن مسار الاتصالات بين طهران وواشنطن والخيارات التي قد تتخذها الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.
وفي اليوم الـ110 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والـ219 منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدرس الرد الأميركي على مقترحها، مؤكدا استعدادها للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
في المقابل، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الرئيس دونالد ترامب يواصل الضغط على إيران دبلوماسيا وعسكريا، مشيرا إلى استمرار ارتفاع حجم الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة.
ميدانيا، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بسماع دوي انفجارات عدة في مناطق من جزيرة قشم ومدينة سيريك، مصدرها جهة البحر ونطاق المضيق، ورجحت أن تكون ناجمة عن إطلاق نار باتجاه سفينة وصفتها بـ”المخالفة”، من دون صدور إعلان رسمي يوضح ملابسات الحادث.
وجاء ذلك بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها في مياه مضيق هرمز.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، جددت طهران تأكيد استعدادها للمواجهة مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه سفراء ودبلوماسيين أجانب في طهران، إن بلاده تأمل أن تختار واشنطن المسار الدبلوماسي، محذرا في الوقت ذاته من أن إيران أصبحت “أكثر استعدادا من السابق” للرد إذا عادت الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، وأنها ستتخذ ما يلزم للدفاع عن نفسها.
لكن مؤشرات الانفراج السياسي لا تزال محدودة، إذ قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي إنه لم يطرأ أي تطور على المباحثات بين طهران وواشنطن، مشددا على ضرورة تلبية الشروط الإيرانية السبعة والتوصل إلى اتفاق بشأنها قبل الحديث عن أي انفراجة مرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
وأكد قشقاوي أن الموقف الإيراني لم يشهد أي تغيير أو تراجع، معتبرا أن القرار بات في يد الإدارة الأميركية.
وفي واشنطن، أعادت القوات الجوية الأميركية قاذفات كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية الملكية في بريطانيا، واستخدمت في تنفيذ ضربات ضد إيران، إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن مسؤول في البنتاغون أن إعادة نشر القاذفات إلى قواعدها الأصلية تتزامن مع تحقيق أمني بريطاني بشأن مخطط محتمل لاستهداف القاعدة، في وقت يدرس فيه الرئيس ترامب خياراته المقبلة في الحرب على إيران، بما في ذلك إمكانية شن ضربات جديدة.



