عربي دولي

إيران تعلن جهوزيتها لحرب طويلة الأمد: أهداف وأسلحة جديدة

إيران تعلن جهوزيتها لحرب طويلة الأمد: أهداف وأسلحة جديدة

أعلنت إيران استعدادها لمواجهة حرب «طويلة الأمد»، مؤكدة أنّها حدّدت أهدافاً جديدة ستقوم باستهدافها في حال وقوع عدوان جديد.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إن «الحرب لم تنتهِ، بل هي مستمرة»، مضيفاً أن الحرس الثوري «أعدّ نفسه لحرب طويلة الأمد، إذ كان مستعداً مسبقاً، وهو الآن أكثر استعداداً وجاهزية». وأوضح أنه في حال وقوع «فترة أخرى من العدوان المكثف»، فإن إيران «مستعدة وسنتصدى له دفاعاً عن أنفسنا».

وأشار إلى أن أي مواجهة جديدة ستشهد «تغييرات جوهرية» في الوضع الدفاعي والقدرات الهجومية المضادة الإيرانية، موضحاً أن ذلك سيشمل «جغرافيا الصراع» ومسرح العمليات، إضافة إلى الأسلحة والمعدات العسكرية المستخدمة، معتبراً أن هذه التطورات «ستُذهل العالم».

وأضاف: «علاوة على ذلك، ستختلف أهدافنا؛ فلن تكون بالضرورة هي نفس الأهداف السابقة. لقد حددنا أهدافاً جديدة لم تتعرض للقصف من قبل، وفي حال وقوع عدوان، سنقوم بالفعل باستهداف هذه المواقع الجديدة».

ولفت محبي إلى أن إيران «أنتجت أسلحة، سواء أثناء الحرب أو في الماضي، وتعمل باستمرار على تطوير قدراتها»، مشيراً إلى امتلاكها أسلحة «تُعد فعلياً أصولاً استراتيجية» لم تستخدمها خلال مراحل الحرب السابقة، وستوظفها «إذا دعت الحاجة».

طهران: نحن من نحدد النظام الجديد للمنطقة

وقال محبي إن إيران باتت طرفاً أساسياً في تحديد «النظام الجديد للمنطقة»، مضيفاً: «اليوم، نحن من نحدد النظام الجديد للمنطقة، وليس الولايات المتحدة».

ورأى أن واشنطن «لا يمكنها إرساء الأمن في هذه المنطقة في ظل معاداتها لإيران»، كما «لا يمكنها تحقيق أي أمن دون إيران»، معتبراً أن الدول الحليفة للولايات المتحدة أدركت هذه الحقيقة، وأن التوجه نحو «ميثاق مكة» ينطلق، في جوهره، من إدراك أن واشنطن عاجزة عن ضمان الأمن الإقليمي.

وأشار إلى أن لدى إيران معلومات استخباراتية تفيد بأن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي قال للرئيس الأميركي إن بإمكانه إجبار إيران على الاستسلام خلال ثلاثة أيام أو خمسة أيام كحد أقصى، وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل افترضتا أن إيران ستستسلم خلال أيام، وهو ما لم يحدث.

«الضغوط ستعيد هيكلة حزب الله»

وفي ما يتعلق بالقوى الحليفة لإيران، رفض محبي وصف أطراف مثل اليمن ولبنان بأنهم «قوات تابعة» لطهران أو «قوات وكيلة»، قائلاً إن هذه الأطراف «تمتلك حساً خاصاً بالولاء لسلامة أراضي بلدانها»، ولديها «سياسات ورؤى مستقلة وتتخذ قراراتها بنفسها».

وقال إن «القوات اليمنية تمتلك القدرة على مواجهة الولايات المتحدة ونظام الاحتلال في القدس»، معتبراً أن «المصدر الحقيقي لقوة أي أمة هو إرادتها».

أما في لبنان، فقال إن «حزب الله ليس مجرد جماعة حرب عصابات بلا جذور في لبنان»، بل يمثل «الأغلبية أو شريحة واسعة من الشعب اللبناني»، ويُعد «جزءاً من الدولة اللبنانية ذاتها».

وختم محبي بالقول إن الضغوط ستؤدي إلى «إعادة هيكلة قوة حزب الله واستعادتها»، معتبراً أن صفوف الحزب تتزايد في ظل الهجمات الإسرائيلية، وأن الشعب اللبناني، على اختلاف طوائفه ومعتقداته، «يقف صفاً واحداً لدعم بلاده».

إسقاط مسيّرة من طراز MQ-1

على صعيد متصل، أعلن الحرس الثوري أنّه تم رصد وإسقاط طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأميركي في أجواء مضيق هرمز.

وأوضح أنّ «هذا الطراز من الطائرات المسيّرة الأميركية تم إخراجه منذ عدة سنوات من الخدمة في القوات البحرية والجوية للجيش الإرهابي لهذا البلد، وحلّت مكانه طائرات MQ-9، لكن الآن، ومع تدمير جزء كبير من طائرات MQ-9، اضطرت الولايات المتحدة مجددًا إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة».

انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز

أظهرت بيانات الشحن، اليوم، عبور 12 سفينة للسلع الأولية عبر مضيق هرمز مطلع الأسبوع الجاري، مقابل 35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق.

وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» أن 4 سفن يمكن تتبعها، منها ناقلتان تحملان منتجات نفطية مكررة وناقلتان فارغتان للسلع السائبة والغاز، غادرت المضيق أمس، بينما دخلت ناقلتا نفط صغيرتان الخليج.

كما أظهرت البيانات أن 5 سفن غادرت الخليج يوم السبت الماضي، محملة بمنتجات زراعية وغاز بترول مسال وأسمدة، بينما دخلت ناقلة غاز عملاقة فارغة.

بزشكيان وعراقجي في نيويورك غداً

إلى ذلك، أعلن مكتب الرئيس الإيراني، اليوم، أن الرئيس ‌مسعود ⁠بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك ​غداً ⁠للمشاركة في ​اجتماعات الجمعية ​العامة ⁠للأمم المتحدة.

وأمس، توجّه ​وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، إلى ​نيويورك للمشاركة في ​​اجتماعات الجمعية، ⁠على أن يتوقف في قطر خلال ​رحلته.

وغادر، اليوم، وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي باكستان متوجهاً إلى طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين لمتابعة تطوير العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك بين البلدين، بحسب وكالة «إرنا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب