عربي دولي

واشنطن تحذر رعاياها في الشرق الأوسط من هجمات محتملة للحوثيين وإيران

واشنطن تحذر رعاياها في الشرق الأوسط من هجمات محتملة للحوثيين وإيران

إسطنبول: حذرت الولايات المتحدة، السبت، رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط من تزايد خطر الهجمات المسلحة التي قد تنفذها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، واحتمال استهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين من جانب إيران.

جاء ذلك في تحذيرات أمنية نشرتها السفارات الأمريكية في قطر والسعودية وإسرائيل، دعت فيها المواطنين الأمريكيين إلى توخي مزيد من الحيطة والحذر، والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.

وقالت السفارات إن “الحوثيين المدعومين من إيران نفذوا أعمالا عدائية ضد السعودية، شملت هجمات على مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات شديدة في حركة السفر”.

وحذرت من أن هذه الأعمال العدائية “قد تتصاعد بسرعة”.

وأضافت أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.

ودعت الأمريكيين المسافرين من الشرق الأوسط وإليه إلى متابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران، ووضع خطط بديلة مسبقا تحسبا لأي اضطرابات.

قيود على الموظفين الأمريكيين في السعودية

وفي تحذيرها الخاص بالسعودية، ذكرت السفارة الأمريكية أن وزارة الخارجية أمرت، اعتبارا من 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسر الموظفين الحكوميين بمغادرة المملكة بسبب المخاطر الأمنية.

وأوضحت أن الموظفين الحكوميين الأمريكيين العاملين في السعودية يحتاجون إلى تصريح خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام أي مطار داخل المملكة.

كما يحظر عليهم السفر إلى المناطق الواقعة ضمن مسافة 20 ميلا (نحو 32 كيلومترا) من الحدود اليمنية، فيما يتطلب السفر إلى مناطق جازان وعسير ونجران ومدن القطيف وينبع والطائف الحصول على تصريح خاص.

تحذيرات في قطر وإسرائيل

وفي قطر، دعت السفارة الأمريكية رعاياها إلى متابعة حالة الرحلات الجوية عبر شركات الطيران ومطار حمد الدولي، والاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في حركة السفر.

وأكدت استمرار عمل السفارة وتقديم الخدمات الاعتيادية للمواطنين الأمريكيين وخدمات التأشيرات المحدودة.

أما في إسرائيل، فدعت السفارة الأمريكية المواطنين إلى معرفة مواقع الملاجئ والأماكن المحمية القريبة منهم، والاستعداد لاحتمال وقوع هجمات صاروخية أو هجمات بطائرات مسيرة.

وحثتهم على تحميل تطبيق قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية لتلقي التحذيرات الفورية، وتأمين مخزون من الغذاء والمياه والأدوية والاحتياجات الأساسية.

وأكدت استمرار تقديم الخدمات القنصلية الاعتيادية والطارئة في السفارة الأمريكية بالقدس وفرعها في تل أبيب.

وفي التحذيرات الثلاثة، أوصت السفارات الأمريكية رعاياها بتجنب المظاهرات والتجمعات الكبيرة والمناطق التي تشهد انتشارا أمنيا كثيفا، وتوخي الحذر في المواقع المرتبطة علنا بالولايات المتحدة، واتباع تعليمات السلطات المحلية.

كما دعتهم إلى الابتعاد عن النوافذ والأبواب الزجاجية والحطام المتساقط في حال وقوع هجمات جوية، ومتابعة وسائل الإعلام والإرشادات الرسمية.

وتأتي التحذيرات الأمريكية في ظل مخاوف متزايدة من احتمال شن الولايات المتحدة هجمات عسكرية جديدة على إيران، وسط تعثر جهود التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران، وتحذيرات من اتساع نطاق المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة.

وتثير احتمالات التصعيد مخاوف من ردود إيرانية أو هجمات تنفذها جماعات حليفة لطهران ضد المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، فضلا عن احتمال استهداف منشآت حيوية ومطارات وممرات ملاحة دولية.

وفي أحدث تطور، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات محدودة استهدفت منظومة دفاع جوي إيرانية في جزيرة قشم بمضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران لمنع تجدد المواجهة العسكرية على نطاق واسع.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن أواخر أكتوبر الماضي أن ترامب لم يتخذ قرارا بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مع تفضيله الحل الدبلوماسي، فيما توعدت طهران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة باستهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في دول مجاورة.

(الأناضول)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب