عربي دولي

اتصال ترامب – نتنياهو: إسرائيل تغري أميركا بتجديد الحرب

اتصال ترامب – نتنياهو: إسرائيل تغري أميركا بتجديد الحرب

في أعقاب إرسال إيران ردّها على المقترحات الأميركية إلى الوسيط الباكستاني، قطع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أمس، مشاركته في مؤتمر للطائفة الدرزية في منطقة البحر الأحمر، وغادر المكان لإجراء محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وقال نتنياهو للحاضرين: «اعذروني، يجب أن أغادر إلى القدس لأتحدث مع صديقنا الكبير الرئيس ترامب. لدينا مهام مشتركة ضخمة».
وعقب إعلان إيران إرسال ردّها، نشر ترامب تدوينة قال فيها: «ضحكوا على دولتنا التي أصبحت الآن عظيمة مرّة أخرى. لن يضحكوا بعد الآن!». وقرأت وسائل الإعلام العبرية تلك التدوينة على أنها إشارة إلى أن إيران رفضت العرض الأميركي، وأن الاتجاه يميل نحو التصعيد.
وسبق أن أنكر ترامب، أمس، إعلانه انتهاء العمليات العسكرية ضدّ إيران، ولم يستبعد عودة الحرب خلال أسبوعين. وأشار إلى «(أنني) قلت إن الإيرانيين هُزموا، لكن هذا لا يعني أن الأمر انتهى. يمكننا العودة مجدداً خلال أسبوعين واستكمال أيّ هدف». وأضاف: «لا تزال هناك أهداف أخرى يمكن استهدافها، وحتى إذا لم نفعل ذلك، فسيستغرق الأمر منهم سنوات طويلة لإعادة بناء أنفسهم».
ومن جهته، قال وزير الطاقة الأميركي، سكوت بيسنت، في حديث إلى شبكة «إن بي سي»، إن «اتفاقاً مرحلياً مع إيران يمكن ألّا يتناول كلّ المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي»، مؤكداً أن بلاده «لا تستبعد أيّ خيار بشأن إيران خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك الخيار العسكري». وأعلن السفير الأميركي في الأمم المتحدة، مايك والتز، بدوره، أن الولايات المتحدة تدرس الردّ الإيراني الذي وصلها عبر باكستان، مشدداً على أنه «لا يمكن لإيران احتجاز اقتصاد العالم رهينة».

المستوى الأمني في الكيان يدفع نحو استئناف الحرب على إيران

أما نتنياهو فقال، في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس» الأميركية، إن الحرب مع إيران «لم تنتهِ بعد»، مشيراً إلى أن هناك «مواد نووية، بينها يورانيوم مخصب، لا يزال يتعين إخراجها من إيران، إضافة إلى منشآت تخصيب يجب تفكيكها». وفي المقطع الترويجي للمقابلة، الذي نُشر أمس، أضاف نتنياهو أنه لا تزال هناك «أذرع تدعمها إيران، وصواريخ باليستية تريد إنتاجها. لقد ألحقنا ضرراً كبيراً بكل ذلك، لكن هذه الأمور لا تزال قائمة، وهناك عمل يجب استكماله». وعندما سُئل عن كيفية إخراج اليورانيوم من إيران، أجاب بأنه «يجب الدخول وأخذه»، مضيفاً: «لن أتحدث عن وسائل عسكرية، لكن ما قاله لي الرئيس ترامب هو: أريد الدخول إلى هناك، وأعتقد أن بالإمكان فعل ذلك فعلياً. هذه ليست المشكلة. إذا كان هناك اتفاق، ويتمّ الدخول وأخذ هذه المواد، فلماذا لا؟ هذه هي الطريقة الأفضل».
وكانت ادعت وسائل إعلام عبرية أن ترامب تعهد لنتنياهو بعدم تقديم أيّ تنازل يتعلق بملف اليورانيوم الإيراني. ونقلت «القناة 13» العبرية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه قوله إن إسرائيل تتابع «بانتظار وترقّب مستمرين» قرار ترامب بشأن إيران. وأضاف المسؤول أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات «الموساد» قدّما، خلال المناقشات مع نتنياهو، مواقف ذات «طابع هجومي تجاه إيران». وأشار المسؤول إلى أن الجيش يرى في الوضع الحالي للقوة الإيرانية «فرصة عملياتية» تستوجب «العودة وإنهاء المهمة». وتابع أن «الموساد» يعتقد أن «استئناف الحرب من شأنه تسريع تدهور النظام الإيراني وصولاً إلى إسقاطه». كما لفت إلى أن «القيادة الإسرائيلية تحرص على عدم إظهار حال من الذعر، كيلا تبدو وكأنها تضغط في اتجاه تصعيد عسكري أو تملي مواقفها على الإدارة الأميركية».

وفي المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن المرشد الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، أصدر «توجيهات جديدة» للتصدي للولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك خلال استقباله قائد مقر «خاتم الأنبياء» للعمليات الحربية الإيرانية، اللواء الطيار علي عبد اللهي. وأشار التلفزيون إلى أن عبد اللهي قدم، خلال اللقاء، تقريراً حول مستوى جاهزية القوات المسلحة إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية. أيضاً، نقلت وكالات إيرانية عن متحدث باسم الجيش قوله إن أيّ هجوم جديد على إيران سيواجَه بـ«أسلحة جديدة وأساليب حرب جديدة وساحات قتال جديدة»، مؤكداً أن «العدو سيفاجأ».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب