مقالات

احدى وسائل السيطره الصهبونيه المهمه على صناع القرارات في واشنطن  اعداد الدكتور وائل الريماوي 

 اعداد الدكتور وائل الريماوي 

احدى وسائل السيطره الصهبونيه المهمه على صناع القرارات في واشنطن
 اعداد الدكتور وائل الريماوي 
– رحلات مجانيه لكبار النواب و الوزراء و العسكريين ذات مضمون ايديولوجي و اعلامي لكيان الإحتلال
. …. العاصمه الامريكيه واشنطن تشهد هذا العام ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الرحلات المجانية المموّلة إلى إسرائيل والمقدمة لأعضاء الكونغرس الأميركي وفرقهم، ما يجعل الدولة العبرية الوجهة الدولية الأكثر حضوراً في “سفر الهدايا” المسموح به قانونياً، وفق إفصاحات رسمية من مكتبي أخلاقيات مجلسي النواب والشيوخ.
البيانات المتوفره تشير إلى أن إسرائيل استحوذت على ما يقرب من ربع رحلات السفر الدولية المدفوعة لأعضاء الكونغرس خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مع تسجيل 156 رحلة إلى إسرائيل، مقارنة بـ117 رحلة خلال عام 2024 بأكمله. وتأتي المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بفارق كبير.. ورغم أن مجلس الشيوخ يفرض قيوداً أكثر صرامة على هذا النوع من السفر مقارنة بمجلس النواب، فإن إسرائيل كانت وجهة لما يقرب من خُمس الرحلات الدولية الممولة للسناتورات خلال السنوات الثلاث الماضية.
اللافت أن الذراع غير الربحي لـ آيباك AIPAC، وهي المؤسسة الأميركية للتعليم حول إسرائيل (AIEF)، تُعدّ أكبر جهة راعية لهذه الرحلات، إذ موّلت وحدها نحو 60% من مجمل رحلات الهدايا المخصّصة لإسرائيل هذا العام. ويتيح لها تسجيلها كجمعية خيرية تقديم رحلات تعليمية لا يُسمح لمنظمات الضغط بتمويلها مباشرة.
برامج هذه الرحلات تشمل جولات داخل مدينة داود في القدس الشرقية حيث تُوظّف الرواية الأثرية لإسناد مشاريع استيطانية، إضافة إلى زيارات لمرتفعات الجولان المحتلة ولقاءات مع مؤسسة “غزة الإنسانية” التي ارتبط اسمها هذا العام بحوادث دامية أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي مدني فلسطيني في مواقع توزيع المساعدات.
الإفصاحات تشير الى ارتباط متنامٍ بين هذه الزيارات وبين مواقف بعض السياسيين الأميركيين. فقد كرّر زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز دعمه “الصلب” للحكومة الإسرائيلية بعد عودته من رحلة بقيمة 20 ألف دولار، فيما وصف النائب ريتشي توريس أول زيارة له بأنها “حب من النظرة الأولى”، قبل أن يعيد الرحلة أربع مرات خلال العامين الأخيرين.. أما عضو مجلس الشيوخ جون فيترمان وزوجته فقد شاركا في رحلة كلّفت 36 ألف دولار، شملت فعاليات تكريمية تتعلق بقضايا الصحة النفسية.. وتُظهر السجلات أيضاً أن بعض النواب يقضون عشرات الأيام في إسرائيل؛ إذ أمضى النائب الديمقراطي ستيني هوير وفريقه ما مجموعه 91 يوماً على الأراضي الإسرائيلية منذ 2021.
ولا تقتصر الرحلات على AIPAC وحدها؛ إذ ينظّم صندوق التعليم التابع لـJ Street رحلات تشمل لقاءات مع مجتمعات فلسطينية مهددة بالهدم، بينما تذهب منظمات أخرى باتجاه أكثر تشدداً، مثل جمعية التعليم الأميركية–الإسرائيلية USIEA التي تقدّم سردية توراتية وتدعو صراحة إلى “استعادة السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية.
وكان رئيس مجلس النواب مايك جونسون أحد المشاركين في إحدى رحلات USIEA، ليصبح أعلى مسؤول أميركي يزور مستوطنة غير قانونية. وقد قال خلال الزيارة إن “جبال يهودا والسامرة وُعدت للشعب اليهودي، وتعود إليهم بحق”.
ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع تأييد بعض الناخبين الأميركيين لإسرائيل، فإن تزايد وتيرة هذه الرحلات يدل على أن اللوبي المؤيد لإسرائيل ما زال يجد مساحة واسعة للتأثير داخل الكونغرس، بعيداً عن الأضواء المسلّطة عادة على نفوذ AIPAC الانتخابي والمالي.
وبينما تتواصل الانتقادات المتعلقة بعدم توازن الرواية المقدّمة للمسؤولين الأميركيين خلال هذه الزيارات، تبقى الرحلات المدفوعة إحدى أكثر أدوات الضغط فاعلية في . وتشكيل المواقف السياسية داخل واشنطن و الدوائر السياسيه و الاقتصادية و الاعلاميه المؤثره فيها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب