ارتفاع ملفات التحقيق بإرهاب المستوطنين بـ560% وتقديم لوائح اتهام في 6.6% منها

ارتفاع ملفات التحقيق بإرهاب المستوطنين بـ560% وتقديم لوائح اتهام في 6.6% منها
“ثمة أهمية للتوضيح أن المعطيات تعكس جزءا وحسب من الظاهرة، وهو الحالات التي تصل الشرطة”* بن غفير امتنع عن نشر معطيات الشرطة لمدة سنة ونصف السنة* نتنياهو: “الحديث يدور عن حوالي 150 ولدا وفتى، وهذه ظاهرة تم تضخيمها”
ارتفع عدد ملفات التحقيق التي فتحتها الشرطة الإسرائيلية في أعقاب شكاوى تتعلق بإرهاب المستوطنين بنسبة 560%، منذ العام 2019، لكن 6.6% فقط من هذه الملفات انتهت بتقديم لوائح اتهام ضد الإرهابيين.
ومنذ بداية ولاية حكومة بنيامين نتنياهو ارتفعت اعتداءات المستوطنين الإرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، في موازاة امتناع الشرطة عن التحقيق في هذه الجرائم في ظل ولاية وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي اتهم في الماضي بممارسة الإرهاب ضد الفلسطينيين في الضفة.
واتُهم ضباط شرطة إسرائيليون في منطقة الضفة الغربية بالتقاعس والامتناع عن التحقيق ضد مستوطنين إرهابيين، من أجل إرضاء بن غفير وطمعا بالترقية، وذكرت صحيفة “هآرتس” اليوم، الأربعاء، أن مكتب بن غفير عرقل نشر المعطيات حول إرهاب المستوطنين لمدة سنة ونصف السنة، واضطر إلى كشفها في أعقاب دعوى قدمتها الحركة من أجل حرية المعلومات إلى المحكمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في جهاز الأمن قوله إن الارتفاع في الاعتداءات الإرهابية ضد الفلسطينيين نجم عن الارتفاع في إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية وما يسمى بـ”المزارع”، التي أقامها المستوطنون المتطرفون في الضفة بعد الاستيلاء على أراض فلسطينية وطرد سكانها منها بتشجيع وتمويل الحكومة.
وحسب معطيات الشرطة، فإنه تم فتح 139 ملفا في العام 2019 في أعقاب شكاوى حول إرهاب المستوطنين ضد فلسطينيين، إلى جانب اعتداءات إرهابية نفذها مستوطنون التي تسببت “بالمس بأمن الدولة”.

وارتفع عدد هذه الملفات في العام 2025 بنسبة 560% وبلغ عددها 779. وبدأ عدد هذه الملفات في الارتفاع في العام 2023، بعد تشكيل حكومة نتنياهو الحالية وبعد هجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر، وبلغ عدد الملفات 416 ملفا، وارتفع عددها في العام 2024 إلى 685 ملفا، بينما كان عددها في العام 2022 293 ملفا.
وتظهر المعطيات التي حصلت عليها الحركة من أجل حرية المعلومات أن قسما ضئيلا من “ملفات التحقيق” هذه انتهت بتقديم لوائح اتهام ضد مستوطنين إرهابيين. في العام 2020 تم تقديم لائحة اتهام واحدة، وفي العام 2021 تم تقديم ست لوائح اتهام، وفي العام 2022 تم تقديم 15 لائحة اتهام، وفي العام 2023 تم تقديم 16 لائحة اتهام، وفي العام 2024 تم تقديم 54 لائحة اتهام، وفي العام 2025 تم تقديم 52 لائحة اتهام وتشكل 6% فقط من مجمل ملفات التحقيق التي فتحتها الشرطة. وذكرت الصحيفة أنه في العام 2025 فُتح عمليا 307 ملفات تحقيق من أصل 779 شكوى تتعلق باعتداءات إرهابية ارتكبها المستوطنون.



