ثقافة وفنون

ازدواج المعايير /عبدالناصر عليوي العبيدي

 

ازدواج المعايير

—

بَلانا  الدَّهْرُ  في  قَوْمٍ  حُثَالَةْ

أَراهُمْ  مُدْمِنُونَ  عَلَى السَّفالَةْ

–

أَلا  كُفُّوا  عَنِ  التَّهْويشِ حالاً

فَرَكْبُ  الحَقِّ ماضٍ لا مَحالَةْ

–

سَيَأْخُذُ  بِالنَّواصِي  دونَ بُطْءٍ

فَلا   خَوَرٌ  هُناكَ  ولا  إطالَةْ

–

وَمَنْ  أَفْعالُهُ  كانَتْ  صِحاحاً

مُحَالٌ  أنْ  يَخافَ مِنَ العَدالَةْ

–

فَأَخْذُ  الحَقِّ  لا  يَعْني انْتِقامًا

وَلكِنْ    لِلْحَياةِ   هُوَ   الكَفالَةْ

–

كَفاكُمْ   تَنْدُبُونَ   فُلُولَ  جَيْشٍ

عَقيدَتُهُ   الجَرائِمُ   وَالضَّلالَةْ

–

لَقَدْ  خانَ  الأَمانَةَ  دونَ رَيْبٍ

وَنَحْو الشَّعْبِ ما أَدَّى الرِّسالَةْ

–

لَقَدْ تَرَكَ الثُّغُورَ إِلى الأَعادي

بِقَتْلِ  الشَّعْبِ  قَدْ  أَبْدى بَسالَةْ

–

وَفي  هَدْمِ البُيُوتِ غَدا خَبِيرًا

وَجَمْعُ  العَفْشِ  باتَ لَهُ وَكَالَةْ

–

وَصارَ  مُكَلَّفاً  يَحْمِي وَضِيعاً

لَهُ  رَسَمُوا  مِنَ الأَقْداسِ هَالَةْ

–

كأنَّ  أُصولَهُ  مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ

وَقَدْ  خافُوا  عَلى تِلْكَ السُّلالَةْ

–

فَسَخَّرَهُمْ     لِخِدْمَتِهِ    عَبيدًا

طَعامُهُمُ  الشَّعيرُ  أَوِ  النُّخَالَةْ

–

بِرَغْمِ   فَسادِهِ   أَضْحى  جَلِيًّا

لَقَدْ   هامُوا  بِهِ  حَتَّى  الثُّمالَةْ

–

لأَجْلِ   حِذاءِهِ   راحُوا  فِداءً

وَقَدْ   ماتُوا   مُقابِلَ   بُرْتُقالَةْ

–

وعاثُوا  فِي  البِلادِ  وَدَمَّرُوها

فَكافَأَهُمْ    وَأَعْطاهُمْ    جَعَالَةْ

–

قلاعُ  الظُّلمِ  إنْ مَكَثتْ طَويلاً

فَفي    يومٍ   يَتِمُ   لها   إِزالَةْ

—

عبدالناصر عليوي العبيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب