اسباب فشل مشاركة الشباب في العملية السياسية بقلم الدكتور غالب الفريجات
بقلم الدكتور غالب الفريجات

اسباب فشل مشاركة الشباب في العملية السياسية
بقلم الدكتور غالب الفريجات
كل الحديث عن الشباب وضرورة مشاركتهم في العملية السياسية ، وفي الاحزاب ، و الدور الذي يجب ان يلعبوه في التنمية السياسية ، شيء جميل ولكن كيف يمكن مشاركة الشباب ولعب دور سياسي دون تأهيل للشباب، وعملية اعداد للشباب للدور الذي ينتظرهم ، او ما هو مأمول منهم ان يلعبوه في تحقيق ما يجب ان نحققه في المشاركة الفاعلة لهذا القطاع من المجتمع .
من الضروري ان يكون لهذا القطاع الذي يتجاوز نصف المجتمع ان يكون لهم دور في بناء المجتمع فهم جزء اصيل في المجتمع من جهة وهي حياتهم التي يجب ان يعملوا عليها من جهة اخرى ، لذا يجب ان يكون لهم دور كبير في حجم ما يشكلوا فيه في هذا المجتمع.
هناك عوامل كثيرة تعيق عملية المشاركة الفعالة لقطاع الشباب تتمثل فيما يلي ،
ً1- التهديدات الامنية التي تواجه خريجو الجامعات من النشطاء السياسيين ، وما يواجهه الخريج من تعقيدات عند البحث عن عمل في المساءلات الامنية .
2- ما زالت نتائج مرحلة الاحكام العرفية ماثلة في تفكير الاهل الذين يقفون في طريق ابنهم في عدم تشجيعه على ممارسة العمل السياسي ، وبشكل خاص ان بعض آثار نتائج هذه الاحكام لدى البعض وهي ماثلة امام المجتمع .
3- غياب برامج التأهيل في العمل النقابي والسياسي مما يحد من الانشطة الشبابية ، ودفعت بخلق فقر ثقافي لدى الشباب في العملية السياسية .
4- ضعف العمل النقابي في العمل المؤسسي الرسمي و الذي انعكس بشكل سلبي على حجم ومستوى الاداء الشبابي ، وهناك فعاليات نقابية تم قمعها ونقابة المعلمين مثل على ذلك .
5- ما يشوب الانتخابات الاتحادية الطلابية ، والتي لا تعطي صورة ايجابية ، ولا شفافة ، لابل في كثير من الاحيان يتم التدخل في مخرجاتها.
6- هناك عقبات من المجتمع السياسي ، حيث ان قطاع واسع من هذا المجتمع مازال غير مقتنع بدور الشباب ، وقدرتهم على تصدر العمل السياسي او النقابي ، و هذا واضح في استحواذ الكبار في السن على العمل السياسي .
7- غياب البرامج التأهيلية التي تعنى بوضع اهداف لهذه البرامج ، والتي إن وجدت فهي نظرية ، وليس لها اثر على ارض الواقع .
8- ضعف برامج التأهيل السياسي التعليمي وغياب التثقيف ، والتي تم حصرها في منهاج دراسي نظري لا يترك اثرا في الحياة الطالبية طيلة السنوات الدراسية .
9- فقر البرامج والفعاليات التعليمية مثل البرلمان الطلابي وغيره من من الفعاليات اذ لا يترك اثرا فاعلا في الحياة الطالبية على مدى الحياة الدراسية.
10- المشاركة الشبابية في الحياة السياسية لا تتأتى من خلال فرض كوتى للشباب في الاحزاب ، فهذه تتأتى من خلال النشاط الذاتي للشباب ، وكما فشلت الكوتى السياسية النسائية ، والتي لم تنتج امرأة ذات فعالية في
الفعاليات البرلمانية على مدى سنوات الا بالعدد المحدود جدا .
11- حالات الفقر والبطالة سبب رئيسي في احجام الشباب عن العمل السياسي ، بسبب هيمنة العامل الاقتصادي على حياة المجتمع والشباب في مقدمة المجتمع لانه ينتظرهم حياة اجتماعية كلفتها تستحوذ عليهم .
12- عدم قناعة الناس بشكل عام في المسار الديمقراطي لعوامل عديدة في مقدمتها التدخلات الحكومية في مخرجات العمليات الانتخابية في كل المواقع من جمعية او نادي او انتخابات بلدية حتى البرلمانية.
الثقافة السياسية تبدأ مبكرا مع الانسان في كثير من محطاته الحياتية ، في الاسرة و المجتمع والمدرسة والجامعة والعمل ، وان يعي الشاب ان الوضع الاقتصادي في كثير من الحالات سببه الوضع السياسي ، فان اراد العمل على تحسين وضعه الاقتصادي فعليه ان يطرق باب المشاركة السياسية ، الى جانب ان الدولة التي تكون جادة في العمل الديمقراطي ان لا تلجا الى اي عمل يعمل على اعاقة المشاركة السياسية لابناء المجتمع عموما والشباب بشكل خاص ، وإلا فان كلامنا عن عزوف الشباب عن المشاركة السياسية لن تجدي كل التنظيرات التي ننظرها اعلاميا ، ونحن على ارض الواقع لا نقبض شيئا



