اسرائيل وإيران ضد الأمن والأمان

اسرائيل وإيران ضد الأمن والأمان
عبدالله العلمي*
كلي أمل أن يلتزم الجميع بتوجيه وزارة الداخلية بعدم تداول الشائعات أو المقاطع المجهولة، فالمرجفون كثر ويسعون بشتى الوسائل لإشعال الفتن في كل حي وكل مكان. اعتراض وتدمير المسيّرات والصواريخ الباليستية في الرياض دليل واضح وصارم أن المملكة لن تسمح بزعزعة الأمن في المنطقة. علينا الحذر، فأعداء السلام ومشعلو نار الكذب ونشر أخبار النفاق والشر يسعون بسلوكياتهم الآثمة لتهديد السِّلم المجتمعي.
في نفس الوقت، تستمر إيران بمحاولاتها اليائسة لهدم الاستقرار والزج بحزب الله في متاهات خرق القرارات الصائبة للدولة اللبنانية. الهدف معروف، وهو الخروج على مبدأ حصرية خيار الحرب والسلم بيد الدولة وعرقلة جمع السلاح بكل الوسائل المشبوهة. كذلك تسعى طهران لنشر الشائعات المُغرضة مما ينتج عنها نشوء الفتن في المنطقة، ما يؤدي بالتالي لدمار الأوطان وتسويق الخوف بين الشعوب المُطمئنة. ورغم أن السعودية تحافظ بشرف وشهامة على ميثاق صلحها مع إيران، الذي تم بوساطة ورعاية صينية، إلا أن طهران وأعوانها يسعون لخلق الخوف والقلق، وهي أساليب طيور الظلام والتدمير في المجتمعات الآمنة.
من ضمن الأسباب الأخرى لتأجيج الصراع، نجاح المملكة للتوافق بين الدول وحلحلة العديد من المشكلات العالقة. على سبيل المثال، نجحت الرياض بدفع الحوثيين للقبول باتفاقات تبادل السجناء، وخفض التصعيد، وكذك نجحت بمساعي التهدئة بين جميع الأطراف في اليمن. إلا أن العصابات تنشر صور الإرجاف المشككة بجميع أشكالها، وترفق معها الأكاذيب كعادة مروِّجي الشائعات المضللة.
لعلي أضيف أن الأمن لا حياد عنه، وبالتالي علينا مجابهة تلك الخيارات الخاطئة ولا نسمح بتفشيها أو تضخيمها، وأن نقضي على الشائعات الكاذبة، وأن نحافظ على العناوين الصحيحة، فالأوضاع في أقصى درجات التأزم في المنطقة. وكما نجحت الرياض في السابق بالتصدي لكل ما يغذّي الإرجاف ويدعو إليه، علينا اليوم أيضاً تجريم كل من يسعى لمس النظام العام أو التعرض للأمن في المملكة. وكما نجحنا باعتراض وتدمير صواريخ الكروز شرق محافظة الخرج والطائرات المسيَّرة بالمنطقة الشرقية، علينا أيضاً تدمير الأكاذيب التي تسعى جاهدة لإختراق بيوتنا وشوارعنا ومدارسنا.
من المعروف أيضاً أن إيران لن تتوقف عن دفع الحوثيين لضرب الملاحة التجارية في البحر الأحمر، فهي تستعين بخبثها ودهائها لإضافة المبررات للحرب بكل طرقها العدائية. كذلك من الواضح أن طهران لن تستوعب حكمة وتعقّل دول مجلس التعاون، بل تسعى بكل ما تملك من جنون العَظَمَة لتضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين. بالمقابل، على العالم الاستمرار بتدمير قدرات حزب الله، والقضاء على جميع قياداته، وضرب صواريخ جماعة الحوثي، وقدراته الأمنية والعسكرية.
الصورة واضحة: إيران هي المخطط والمنفذ للعمليات الهجومية على الدول العربية.
*كاتب سعودي




