عربي دولي

اشتهر بتخليه عن السلطة.. وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال وإعلان حداد وطني لمدة 3 أيام

اشتهر بتخليه عن السلطة.. وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال وإعلان حداد وطني لمدة 3 أيام

الجزائر-

توفي مساء اليوم السبت، الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال، عن عمر ناهز 84 عاما، بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش في العاصمة الجزائرية، بعد صراع مع مرض عضال، فيما أقر رئيس البلاد عبد المجيد تبون، حدادا وطنيا لثلاثة أيام على كامل التراب الوطني وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج مع تنكيس العلم الوطني، وفق ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية.

واحتفظ الراحل زروال، بصداقة قوية مع الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، الذي كان يتواصل معه ويزوره للاطمئنان على صحته.

ويعد الراحل من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية التي قادت الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث تولى رئاسة الدولة في 30 جانفي 1994 في سياق مرحلة انتقالية صعبة، قبل أن يُنتخب رئيسا للجمهورية في 16 نوفمبر 1995، ليكون أول رئيس يصل إلى الحكم عبر انتخابات تعددية.

وُلد اليامين زروال في 3 جويلية 1941 بولاية باتنة، والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957 وهو في سن السادسة عشرة، مشاركا في الثورة التحريرية. وخلال تلك الفترة، تلقى تكوينا عسكريا في العراق، ثم واصل مساره بعد الاستقلال بدورات تدريبية في الاتحاد السوفياتي، قبل أن يلتحق بالمدرسة الحربية في فرنسا سنة 1974.

تدرّج زروال في مناصب عسكرية عدة داخل الجيش الوطني الشعبي، حيث تولى قيادة المدرسة العسكرية بباتنة شرق البلاد، ثم الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة في شرشال، قبل أن يقود عددا من النواحي العسكرية، ويُعيّن لاحقا قائدا للقوات البرية. وفي سنة 1989، قدم استقالته من منصبه كقائد للأركان، ليُعيّن بعدها سفيرا في رومانيا سنة 1990، غير أنه استقال مجددا في 1991.

عاد إلى الواجهة سنة 1993 بتعيينه وزيرا للدفاع الوطني، قبل أن يتولى رئاسة الدولة في جانفي 1994 خلفا لعلي كافي، حيث قاد البلاد خلال واحدة من أصعب المراحل الأمنية والسياسية في تاريخها. وقد ارتبط اسمه بمحاولات إعادة الاستقرار وإطلاق مسار الحوار الوطني.

وفي 11 سبتمبر 1998، أعلن زروال تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، لينهي عهدته في 27 أبريل 1999، في خطوة اعتُبرت آنذاك سابقة في المشهد السياسي الجزائري. وبعد مغادرته الحكم، ابتعد عن الحياة السياسية وعاد إلى مسقط رأسه في باتنة، مفضلا حياة هادئة بعيدا عن الأضواء.

وعاد اسم زروال إلى الواجهة مجددا خلال فترة الحراك الشعبي سنة 2019، حيث كشف في رسالة له، عن تلقيه مقترحا لقيادة مرحلة انتقالية في البلاد، عقب لقاء جمعه بالمدير السابق لجهاز المخابرات محمد مدين، بطلب منه، وباقتراح من سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليفة ومستشاره. غير أن زروال أعلن رفضه لهذا العرض، مؤكدا ثقته في الحراك الشعبي وتمسكه بضرورة ترك المجال لإرادة الجزائريين دون تدخل، داعيا في الوقت ذاته إلى التحلي بالحكمة لتفادي أي انزلاق.

وبرحيل اليامين زروال، تطوي الجزائر صفحة أحد أبرز قادتها الذين تركوا وراءهم مسارا سياسيا وعسكريا ارتبط بإدارة الأزمات والسعي إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة في فترة عصيبة وأيضا بزهده وتخليه عن السلطة.

“القدس العربي”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب