فلسطين

الائتلاف يسرّع قوانين “الانقلاب القضائي” وامتيازات للمستوطنين والحريديين

الائتلاف يسرّع قوانين “الانقلاب القضائي” وامتيازات للمستوطنين والحريديين

الائتلاف الإسرائيلي يدفع بسلسلة مشاريع قوانين قبل الذهاب نحو حل الكنيست تشمل تقليص صلاحيات المستشارة القضائية، وتعزيز السيطرة السياسية على القضاء والإعلام، إلى جانب تشريعات تخدم المستوطنين والحريديين، وسط من تقويض منظومة الضوابط الديمقراطية.

تواصل الحكومة الإسرائيلية الدفع بسلسلة مشاريع قوانين مثيرة للجدل، رغم عدم الاتفاق حتى الآن على موعد الانتخابات، فيما تستعد لجان الكنيست خلال الأسبوع الحالي لعقد جلسات مطولة تتعلق بخطط “الانقلاب القضائي”، إلى جانب مشاريع قوانين تخدم الحريديين والمستوطنين وتوسّع التدخل السياسي في الإعلام والقضاء.

وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس”، اليوم الأحد، من المقرر أن تناقش لجنة الدستور والقانون والقضاء، الأحد وحتى الثلاثاء، مشروع قانون يقضي بتقسيم صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة إلى منصبين منفصلين: مستشار قانوني ومدعٍ عام.

ويقضي المقترح بأن تعيّن الحكومة المستشار القضائي بناء على توصية رئيس الحكومة ووزير القضاء، على أن تصبح آراؤه القانونية غير ملزمة للحكومة، فيما يتيح للحكومة تحديد موقفها القانوني في القضايا التي تمثلها فيها المستشارة القضائية، وحتى الاستعانة بمحامين خاصين لتمثيلها أمام المحاكم.

كما ينص المشروع على تعيين المدعي العام من قبل الحكومة من قائمة مرشحين تعدها لجنة عامة يُتوقع أن تخضع لسيطرة سياسية من الائتلاف، على أن يكون غير ملزم بمواقف المستشار القانوني. وبحسب الاقتراح، يدخل القانون حيّز التنفيذ فور المصادقة عليه في الكنيست.

ويسعى رئيس اللجنة، سيمحا روتمان (“الصهيونية الدينية”)، إلى تمرير المشروع بالقراءة الأولى على الأقل، بما يسمح بفرض “قانون الاستمرارية” عليه في الكنيست المقبل، وبالتالي متابعة العملية التشريعية من حيث توقفت.

وفي أعقاب ذلك، بعثت منظمات إسرائيلية، بينها “الحركة من أجل جودة الحكم”، رسالة إلى المستشارة القضائية للكنيست، حذرت فيها مما وصفته بـ”المساس الخطير بشفافية عمل الكنيست وبآليات التشريع السليمة”، معتبرة أن المشروع يغيّر بصورة جوهرية ميزان الصلاحيات بين المستوى السياسي ومنظومة إنفاذ القانون.

وفي موازاة ذلك، تشهد لجنة الاقتصاد مناقشات مطولة بشأن “إصلاح الإعلام” الذي يدفع به وزير الاتصالات، شلومو كرعي، وسط احتجاجات من المعارضة على ما وصفته بمحاولات تمرير التشريعات بوتيرة متسارعة ومن دون رقابة قانونية كافية.

ونقلت الصحيفة عن أعضاء في المعارضة قولهم إن رئاسة اللجنة حددت جلسات تمتد لساعات طويلة “بشكل يضر بقدرة أعضاء الكنيست على أداء دورهم البرلماني”، فيما كشفت عضو الكنيست، شيلي تال ميرون (ييش عتيد)، أن نسخة جديدة من “قانون البث” تضم 178 صفحة أُرسلت لأعضاء اللجنة قبيل دخول السبت، من دون أن تمر عبر المستشارين القانونيين للجنة وفق الإجراءات المتبعة.

كما يناقش الائتلاف مشروع قانون يمنح الحكومة سيطرة مباشرة على ميزانية هيئة البث العامة الإسرائيلية، عبر تمويلها من ميزانية الدولة وإخضاعها لمصادقة الحكومة السنوية، إلى جانب تقليص ميزانيتها، في خطوة تقول المعارضة إنها تهدف إلى تقويض استقلالية الإعلام العام.

وفي ملف الاستيطان، تستعد لجنة التعليم لعقد ثلاث جلسات لتحضير مشروع قانون إنشاء “سلطة تراث” جديدة في الضفة الغربية المحتلة للقراءتين الثانية والثالثة، إلى جانب مناقشة مشروع قانون يمنح امتيازات ضريبية للمستوطنات.

كما تعقد لجنة الأمن القومي جلسات تتناول ما يصفه الائتلاف بـ”المساس بحرية الصحافة”، على خلفية فحص تجريه الشرطة بشأن القناة 14 اليمينية المقربة من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى جانب جلسة تبحث رفض المستشارة القضائية تمثيل عناصر شرطة في دعاوى تعويضات رُفعت ضدهم.

وفي سياق آخر، من المتوقع أن تناقش لجنة الدستور، الأربعاء، مشروع قانون يمنع الصلاة المختلطة عند حائط البراق، قدمه عضو الكنيست، آفي معوز، ويستهدف صلوات التيارات الإصلاحية والمحافظة، في خطوة اعتبرت الصحيفة أنها تأتي لإرضاء الأحزاب الحريدية داخل الائتلاف الحاكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب