الاحتلال يهاجم سفن «أسطول الصمود العالمي» المتوجه إلى غزة

الاحتلال يهاجم سفن «أسطول الصمود العالمي» المتوجه إلى غزة
اعترضت قوات العدو الإسرائيلي سفن «أسطول الصمود العالمي» المتجهة إلى قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال المساعدات وسط أزمة إنسانية حادة.
ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال، عبر منصة «إكس»، إن «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقةً بيانها بمقطع فيديو يُظهر الناشطين على متن سفن تابعة للعدو.
من جهتها، كشفت رئيسة الوفد الكندي في «أسطول الصمود العالمي»، الناشطة صفاء الشابي، فجر الخميس، أن زوارق العدو اقتحمت بعض سفن الأسطول، مع تسجيل فقدان الاتصال بسفينتين. وأشارت إلى أن «مسيرات إسرائيلية حلّقت فوق بعض السفن، قبل أن تعترضها زوارق حربية وتمنعها من مواصلة الإبحار نحو غزة».
وأضافت في تصريحات لوكالة «الأناضول»، أن عناصر من قوات العدو «صعدوا على متن بعض السفن ووجهوا تحذيرات للناشطين» قرب المياه الإقليمية اليونانية، لافتةً إلى فقدان الاتصال بسفينتي «صفصاف» و«سناب»، ومؤكدةً إصرار المشاركين على الوصول إلى غزة «مهما بلغت إجراءات وهجمات الجيش الإسرائيلي».
وبدأ جيش العدو، مساء الأربعاء، مهاجمة سفن الأسطول في المياه الدولية، قبل أن يعلن الأسطول، فجر الخميس، فقدان الاتصال بـ11 سفينة.
في المقابل، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن البحرية «بدأت السيطرة على سفن أسطول الصمود بعيداً عن السواحل»، مشيرةً إلى الاستيلاء على 7 سفن.
بدوره، أعلن «أسطول الصمود العالمي»، عبر «إكس»، أن زوارق عسكرية إسرائيلية «حاصرت الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وهددت باختطافه وممارسة العنف»، داعياً الحكومات إلى التحرك الفوري لحماية السفن ومحاسبة إسرائيل على «الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي».
وكانت «مهمة ربيع 2026» التابعة للأسطول قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة وكسر الحصار. وتُعد هذه المبادرة الثانية بعد محاولة أيلول 2025، التي انتهت بهجوم للعدو واعتقال مئات الناشطين.
ويواصل الاحتلال فرض حصار على قطاع غزة منذ عام 2007، فيما يواجه القطاع أزمة إنسانية حادة، مع تدمير واسع للبنية التحتية ونقص كبير في المواد الطبية والوقود، في ظل استمرار الحرب منذ السابع من تشرين الأول 2023، على رغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في تشرين الأول 2025.



