الامن الوطني في مواجهة الطائفية والتبعية و الميليشا . الدكتور غالب الفريجات
الدكتور غالب الفريجات

الامن الوطني في مواجهة الطائفية والتبعية و الميليشا .
الدكتور غالب الفريجات
نحن قوميون نؤمن بالوحدة العربية ومع وجود الدولة القومية العربية على ارضنا العربية من المحيط الاطلسي حتى الخليج العربي ، هو حق مشروع لنا كأمة نناضل ليكون لنا العرب مكانا تحت الشمس ، ك غيرنا من امم الارض ، لان وحدتنا تسد كل الطرق الذي يتسلل منها اعداء الامة العربية من اجل الهيمنة ونهب الثروات التي حبانا الله بها على هذه الأرض الطاهرة ، التي ايضا اكرم الله ارضها برسالاته السماوية ومن خلال ذلك اعز الله ابنائها ، و تعانق على هذه الطاهرة روح السماء مع عبقرية الانسان .
واقع هذه الامة غير ماهو جوهرها ،جوهر الامة الوحدة و واقعها التفتيت و التجزئة والتشرذم ، و ينخر في جسدها الطائفية و الاقليمية والفساد رغم انها امة رسالة ، وما من امة على الارض تملك عناصر الوحدة اكثر من الامة العربية من لغة ودين وتاريخ مشترك وقيم وعادات ، وهناك امم في هذا الكون امتلكت دولتها الواحدة رغم ان عناصر الوحدة ليست كما توفر من عناصر في امتنا .
ليس لدينا من خيار بديلا عن خيار الوحدة اذا اردنا ان نملك استقرارنا وان نملك حريتنا و ننال كرامتنا ، و ك قوميين فان أولى اهدافنا الوحدة ، وحتى شعاري الحرية والعدالة الاجتماعية يصعب علينا تطبيقها إن لم نحقق الهدف الاول الوحدة حتى تكتمل اهداف الامة في الوحدة والحرية والاشتراكية .
في موضوع الوحدة نؤمن في تحقيقها من خلال النضال الشعبي الديمقراطي رغم أن كل الوحدات التي تمت في العالم تمت بالقوة ك الوحدة الالمانية والوحدة الامريكية، ونحن نرى ان تحقيق الوحدة بالنضال الشعبي الديمقراطي قابل للتحقيق بفعل توفر العناصر المشتركة بين اقطار الامة العربية ، وهو ما يعني ضرورة توفر الديمقراطية في كل قطر عربي ، والخلاص من الطائفية والعرقية والتبعية والفساد ، والحكم لارادة الشعب في تسيير امور الدولة .
ولما سبق نحن نؤكد على الامن الوطني لكل قطر عربي ، ونؤكد على تحقيق قيام الدولة الوطنية ، الدولة التي يحكمها القانون وسواسية ابناء الشعب ، و وجود العدالة لكل ابناء شعبها ، الدولة الوطنية مفتاح لبوابة الدولة القومية ، فما من امة تحقق وحدتها في ضوء المشاكل والعقبات التي تقف في طريق تقدمها ، دولة تتوفر فيها حقوق الإنسان و ينال المواطن حقوقه كما يقدم واجباته .
تحقيق الدولة الوطنية في ظل الظروف الراهنة بما فيها من تجزئة وفساد و تناحر يحتاج الى نضال شاق حتى تحصل على نموذج وطني يرضي غالبية ابناء المجتمع ، لان هذا النموذج صنعوه بايديهم ولم يفرض عليهم ، وكل نظام سياسي عندما يكون نتاج نضالات شعبه وتحقيق اهدافهم ورغباتهم تكون قابليته الديمومة والحياة ، وليس كنموذج صنيعة الخارجين على حقوق الناس ، همهم ان يحققوا ما لا يرغبه الشعب ، وما لا يحقق مصالح ابناء المجتمع .
إن واجبنا ك مواطنين ان نناضل من اجل بناء هذه الامة التي حباها الله برسالة عظيمة ، وقال فيها كنتم خير امة اخرجت للناس ، وقال الفاروق نحن امة حبانا الله بالاسلام روح الامة و أعزنا بالاسلام ، فالاسلام هو المكون الروحي لهذه الامة ، وهو عنصر اساسي في تكوين الوحدة ، وليس التأكيد على عنصر الدين ان نغفل العناصر الاخرى للوحدة ، ك التاريخ المشترك والعادات والتقاليد و مجموعة القيم العربية المشتركة ، وحري بنا ان نربي ابنائنا في كل قطر من اقطار الامة على هذه الارض بما يوحد الامة من خلال ما يوحد الدولة الوطنية .
ومن ايماننا بوحدة امتنا نؤكد على امنها المشترك وامن كل قطر من اقطارها حتى مع خلافنا مع نظامها السياسي ، فالنظام السياسي الى زوال ، والثابت هو الشعب والثروة والكرامة ، ففي الوقت الذي وقع فيه الشهيد صدام حسين اتفاقية دفاع مع الاتحاد السوفييتي سأله احد الصحفيين عن موقفه من السعودية فاجاب نحن مع السعودية لو حصل اي خلاف بينها وبين الاتحاد السوفييتي ، نحن ننحاز الى صف الامة .
نحن فيما يجري من عدوان على هذا القطر العربي او ذاك نحن مع القطر العربي الذي وقع عليه العدوان ايا كان نظامه السياسي ، وكما قلنا نحن مع الارض والشعب العربي لانهما المكون الثابت والنظام السياسي مكون غير ثابت .
نحن نرفض احتلال اي جزء من اي بلد عربي ايا كانت سلوكيات حكامه وبكل تأكيد نحن نرفض احتلال فلسطين و الاحواز والجزر العربية و الاسكندرون و سبته و مليله
وكل ارض عربية محتلة ، وصراعنا مع الكيان الصهيوني صراع وجود ومع ايران صراع نفوذ ، نحن ضد التجزئة مع وحدة الارض العربية مع الصحراء الكبرى و مع وحدة التراب المغربي مع اختلافنا مع نظام الرباط .
ختام القول مع الوحدة الوطنية مع نظام وطني خال من الفساد بعيدا عن الطائفية والعنصرية ، لانه كمكون من مكونات الوحدة ، ومن غير معقول ان تكون مكونات الوحدة فاسدة ذات توجه طائفي او عرقي ، وان تشكل هذه المكونات نظام وحدوي سليم ذو جذور ثابتة على الارض ، لذلك نناضل من اجل قيام الدولة الوطنية .
نموذج وطني في مواجهة التبعية و الميليشيا التي باتت تهدد وحدة اقطار الامة ، و تعيق تنميتها وتقدمها ، والعمل المشترك بينها ،الميليشيات تعيق حركة الامة وتدمر وجودها ، تغذي العقبات امام فرص التعامل المشترك بين اقطار الوطن العربي ، وفتح الحدود بين حركة الناس والتجارة بين أبناء الامة ،



