البعث في عيد ميلاده الثامن والسبعين بقلم الدكتور غالب الفريجات/ الاردن
بقلم الدكتور غالب الفريجات/ الاردن
البعث في عيد ميلاده الثامن والسبعين
بقلم الدكتور غالب الفريجات/ الاردن
في السابع من نيسان ١٩٤٧ ، انطلقت مسيرة حزب البعث ،حزب الامة ،حزب الوحدة والحرية والاشتراكية ،من قلب العروبة النابض ،قلب دمشق وطن العروبة ، ومن واحدة من حواضر الامة ذات التاريخ العريق في النضال القومي على مدى التاريخ ، دمشق التي بنت مجد الامة في ميلادها العروبي الاسلامي على ايادي بني امة الذين بنو حضارة امتدت على مساحة شاسعة من مساحات الحضور الانساني،
دمشق اليوم التي نفضت غبار الحكم الطائفي الذي شوه صورتها ، وحرف بوصلة توجهها ، والبعث في عيده اليوم قد دحر اولئك الذين أرادوا منه ان يكون اسما بلا مبادئ ، وبلا اهداف ، غيبوا رسالته القومية ، شعاره امة عربية واحدة ذات رسالة خالده ، سوريا والبعث وجهان لحالة واحدة ، فقد كان رواده الاوائل من احضان دمشق ب عروبتهم التي دفعتهم ان يضعوا على عاتقهم رسم الطريق لامة واقعها يتنافى مع جوهرها ، امة مزقها ايادي المستعمرين في اسوأ مشروع اسثعماري تمثل ب سايكس بيكو الذي رافقه اسوأ مشروع اسثعماري اجرامي تمثل في وعد بلفور على ارض فلسطين.
البعث اليوم في عيد ميلاده قد دفنت الثنائية التي فرضها احد مجرمي العصر السوري ، ومزقت طائفية حكم أراد ان يجعل منه نظاما فرديا بديلا عن حكم الشعب ، وزج بكل المناضلين والاحرار في سجون الظلام بدلا من ساحات الحرية والعدالة الاجتماعية ، التي هي واحدة من شعارات البعث لحياة حرة كريمة لابناء الامة العربية من المحيط الاطلسي حتى الخليج العربي .
يزهو البعث اليوم في دحر الطائفية الثنائية و الاجتثاث في القطر العراقي ، الذي تتهيء فيه جماهير العراق المناضلة لدحر قوى الظلام البغيضة التي جاءت على ظهر الدبابة الامريكيه ، ومن احضان دولة الملالي الذين يشكلون الوجه الاخر للصهيونية المجرمة على ارض فلسطين العروبة المناضلة اليوم في اشرس صراع بين الحق والباطل .
في ميلاد البعث البوم ميلاد حزب العروبة ، حزب التنمية والمقاومة ، ما عرفت الامة حزبا حدد امراض الامة و أوجاعها مثل البعث ، لهذا كان استهداف البعث طيلة مسيرته النضالية قد باءت بالفشل ، لان جذور البعث في عمق تاريخ هذه الامة ، ولان البعث ولد من رحم الامة ، فما كان البعث إلا تعبيرا عن طموحات امة .
البعث مسيرة نضالية على امتداد ساحة الوطن العربي ، وفي ظلال كل تواجد عربي على خارطة الوجود الانساني ، لم يتمكن اي حزب ان يكون تعبيرا عن طموحات واهداف الامة بقدر ما تمكن البعث على امتداد مسيرته النضالية ، وفي كل مكان تواجد فيه الرفاق المناضلين ، باذلين الغالي والنفيس في العمل لارساء مسيرة الجماهير ، والعمل على تحقيق طموحاتها ، والدفاع عن مصالحها ، ونصب أعينهم ان الامة في وحدتها علاج لكل ما تعاني منه الامة الامة من وهن وضعف امام الهجمة الامبريالية الصهيونية .
البعث اكد ان الوحدة طريق فلسطين ، وان فلسطين طريق الوحدة ، وهاهي قواعد طروحاته تتأكد على ارض فلسطين، الصراع العربي الصهيوني اليوم يؤكد على ذلك ، الصهيونية تستغل الفرقة و التشتت في صفوف الامة ، والبعث يؤكد ان فلسطين لا تحررها الانظمة بل تحررها المقاومة الجماهير الشعبية التي تعطي الفرصة ان يكون للشعب دوره الاساسي في معركة المقاومة ، المقاومة التي تدفع باستثمار طاقات الامة لتكون فاعلة في الصراع القائم بين الامة و اعدائها .
في ذكرى ميلاد البعث يجدد البعثيون التزامهم النضالي بمبادئ حزبهم العظيم ، ويؤكد البعثيون على مسيرتهم النضالية في كل الساحات النضالية التي يتواجد الحضور العربي ، البعث موجود حيثما توجد الجماهير ، لانه يعيش في احضانها ، ومع ميلاد البعث يتجدد الامل في ان تحقق الامة اهدافها ، وتتمكن جماهيرها من مواجهة الغطرسة الامبريالية الصهيونية على ارض فلسطين ، وزوال النظام الطائفي المقيت على ارض العراق الذي يسير تحت مظلة الملالي الحاقدين على العروبة والاسلام .
عاش النضال القومي على امتداد الوطن العربي ، وعاشت المقاومة الفلسطينية البطلة في عموم ارض فلسطين ، والرحمة لشهداء الامة وفي مقدمتهم الشهيد البطل صدام حسين ابن البعث البار ، وكل شهداء فلسطين على امتداد النضال الوطني الفلسطيني .




