الجزائر تلغي اتفاقية النقل الجوي مع الإمارات

الجزائر تلغي اتفاقية النقل الجوي مع الإمارات
أعلنت الجزائر اليوم بدء إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإمارات، وسط اتهامات رسمية وإعلامية لأبو ظبي بالتدخل في شؤونها الداخلية، فيما شنّت المملكة العربية السعودية، في الوقت نفسه، هجوماً دبلوماسياً على قوات «الدعم السريع» في السودان، التي تحظى بدعم إماراتي، متهمة إياها بارتكاب مجازر بحق المدنيين.
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن السلطات باشرت «الإجراءات اللازمة لإلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة»، الموقعة في 13 أيار 2013، والمصادق عليها بمرسوم رئاسي في كانون الأول 2014.
وبحسب المادة 22 من الاتفاقية، يتوجّب على الجزائر إخطار الطرف الإماراتي عبر القنوات الدبلوماسية، إلى جانب إخطار منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).
ورغم غياب توضيح رسمي لأسباب الإلغاء، فقد تراكمت في الأشهر الأخيرة انتقادات إعلامية جزائرية لأبو ظبي، ترافقت مع تصريحات مباشرة من الرئيس عبد المجيد تبون الذي ألمح إلى تورط الإمارات في محاولات «لزرع الفتنة» و«زعزعة استقرار» المنطقة.
ففي تشرين الأول الماضي، قال تبون إن علاقات بلاده مع دول الخليج «ودية»، باستثناء دولة واحدة لم يسمّها، في إشارة ضمنية إلى الإمارات. ووصف علاقات الجزائر مع السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان بأنها «علاقات أشقاء»، فيما اتّهم الدولة المستثناة بـ«محاولة زعزعة استقرار البلاد والتدخل في شؤونها الداخلية».
السعودية تدين «الدعم السريع»
في موقف موازٍ، أدانت وزارة الخارجية السعودية بشدة الهجمات التي شنّتها قوات «الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وحافلة تقل نازحين، ما أدى إلى مقتل العشرات، بينهم نساء وأطفال، في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
ووصفت المملكة هذه الهجمات بـ«الانتهاكات الصارخة للأعراف الإنسانية»، مطالبة بوقف فوري لها والالتزام بإعلان جدة الموقع في 11 أيار 2023، والرامي إلى حماية المدنيين في السودان.
وشددت الرياض على موقفها الداعي إلى «وحدة السودان وأمنه واستقراره»، ورفضها لـ«التدخلات الخارجية واستمرار إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة»، محمّلة هذه الأطراف مسؤولية إطالة أمد الصراع وزيادة معاناة الشعب السوداني.



