عربي دولي

الجيش الإيراني: ننتقل من الدفاع إلى مواقف هجومية لتعزيز الردع

الجيش الإيراني: ننتقل من الدفاع إلى مواقف هجومية لتعزيز الردع

وكالات

تتبنى إيران لهجة أكثر تشددا في مواجهة التهديدات الأميركية، مع تعزيز جاهزية قواتها وتوسيع حضورها العسكري في محيط مضيق هرمز، فيما تربط طهران استئناف حركة السفن بالحصول على موافقتها، في ظل استمرار إغلاق المضيق.

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن بلاده تتجه إلى تبني مواقف هجومية بدلاً من الاكتفاء بالدفاع، بهدف تحقيق ردع كامل في مواجهة ما وصفها بتهديدات الأعداء.

وأوضح أكرمي نيا أن القوات الإيرانية نفذت خلال الحرب الأخيرة عدة مراحل من العمليات الاستباقية ضد الخصم، معتبرا أنها تندرج ضمن ما يسمح به القانون الدولي.

وأضاف أن طهران نفذت، خلال الأسابيع الماضية، تحركا استباقيا ضد قاعدة أميركية في الأردن، قال إنه أسهم في منع توسع الهجمات الأميركية إلى داخل الأراضي الإيرانية.

وذكر أن الجيش خصص مكافأة مالية لمن يتمكن من قتل أو أسر عسكريين أميركيين في حال تدخلت القوات الأميركية برا داخل إيران، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده اتخذت خطوات لإعادة الإعمار وإصلاح المنظومات التي تضررت خلال الحرب الأخيرة.

وأشار إلى أن معدات عسكرية جديدة دخلت، الأربعاء، الخدمة ضمن التشكيلات القتالية، مؤكدا أن القوات الإيرانية ستكون في أعلى درجات الجاهزية في حال تعرضت لهجوم جديد مستقبلا.

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، إن طهران لم تثق بالولايات المتحدة في أي وقت، مؤكدا أنها واصلت خلال فترة مذكرة التفاهم تطوير قدراتها العسكرية وتسليحها.

وأضاف أن الجيش استخدم مؤخرا طائرات مسيّرة جديدة، على أن يكشف عن تفاصيلها خلال الأيام المقبلة، مشددا على أن إيران سترد على أي عمل عدواني فوراً وبشكل يتجاوز حجم الهجوم نفسه.

وأوضح أكرمي نيا أن الجيش أعاد تأهيل المنظومات العسكرية التي تضررت خلال الحرب، بالتوازي مع إدخال منظومات جديدة إلى الخدمة، بهدف تعزيز قدرته على توجيه ضربات أقوى في حال ارتكب الخصم أي “حسابات خاطئة” جديدة.

وفي تعليقه على الحديث عن تشكيل تحالف يضم السعودية وتركيا وباكستان، اعتبر أكرمي نيا أن الخطوة تعكس، بحسب تقديره، تراجع الدور الأميركي في المنطقة.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال أكرمي نيا إن المناطق الواقعة شرق المضيق وشمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عُمان تخضع للسيطرة العملياتية الإيرانية، مضيفا أن السفن تتم مراقبتها قبل وصولها إلى المضيق بمئات الكيلومترات.

وأوضح أن عبور السفن لمضيق هرمز يتطلب الحصول على إذن إيراني، مشيرا إلى أن تصاريح العبور نادرا ما تمنح في الوقت الراهن، لأن المضيق، وفق قوله، لا يزال مغلقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
جميع الآراء المنشورة تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صحيفة منتدى القوميين العرب